روابط للدخول

المالكي وبوش يبحثان الوضع الأمني ومشروع المصالحة


فارس عمر

اعلن البيت الأبيض ان رئيس الوزراء نوري المالكي والرئيس الاميركي جورج بوش بحثا الوضع الأمني ومراحل تنفيذ خطة أمن بغداد في اتصال جرى بينهما يوم الجمعة. وقال المتحدث باسم البيت الابيض توني سنو ان الرئيس الاميركي أكد مجددا دعم الولايات المتحدة لحكومة المالكي وخاصة المبادرة التي اطلقها لتحقيق المصالحة:
"صباح هذا اليوم تحدث الرئيس بوش مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي. وأكد الرئيس مجددا التزامه بدعم رئيس الوزراء المالكي والحكومة العراقية المنتَخَبة ديمقراطيا. واعرب رئيس الوزراء عن ثقته بالرئيس والعلاقات مع الولايات المتحدة. وتناول البحث الوضع الأمني في العراق وكذلك الجهود الرامية الى تحسين الأمن في العاصمة بغداد".
واشار المتحدث باسم البيت البيض الى اهتمام الادارة الاميركية بتطور الاتصالات الجارية في اطار المبادرة التي اطلقها المالكي لتحقيق المصالحة الوطنية:
"كما تطرق الحديث [بين رئيس الوزراء المالكي والرئيس بوش] الى العملية السياسية وضرورة تحقيق مزيد من التقدم على صعيد المصالحة السياسية والتنمية. واشاد الرئيس بوش بموقف رئيس الوزراء في التنسيق الوثيق بينه وبين مسؤولينا العسكريين والمدنيين في العراق وميدانيا. وانتهت المكالمة بتقديم الرئيس تهنئته لرئيس الوزراء بمناسبة شهر رمضان".
وقال سنو ان الولايات المتحدة تقف بجانب الشعب العراقي الذي يرفض العنف ويريد السلام والحرية ، بحسب المسؤول الاميركي.
وفي بغداد اصدر قائد القوات الاميركية الجنرال جورج كايسي بيانا يُعلن فيه دعم حكومة المالكي بعد ان نسبت تقارير في وسائل الاعلام الى مسؤولين عسكريين أميركيين كبار انتقادَهم حكومة المالكي دون ان تذكر اسماء هؤلاء المسؤولين .
وقال البيان ان هذه التعليقات غير المنسوبة لا تعكس الشراكة المتينة بين الحكومة العراقية والقوة متعددة الجنسيات في العراق واننا ندعَم دعما كاملا الجهود الشجاعة والحاسمة التي يبذلها رئيس الوزراء وحكومتُه ، على حد تعبير البيان. واعتبر الجنرال كايسي ان المالكي قائد قوي العزيمة وشجاع يعالج قضايا بالغة الصعوبة ، بحسب البيان الصادر عن مكتب القائد العسكري الاميركي.

** ** **

رفض الرئيس الاميركي جورج بوش يوم السبت الانتقادات التي تتهم ادارته بارتكاب اخطاء فادحة في العراق وايجاد تربة سياسية خصبة للتطرف الاسلامي. ودعا الرئيس الاميركي في كلمته الاذاعية الاسبوعية الى خوض حرب على الارهاب في أنحاء العالم. وقال بوش ان الانتقادات التي تذهب الى ان حرب العراق في عام 2003 ساهمت مباشرة في رفد الارهاب بمجندين جدد انما هي انتقادات متأثرة بدعاية العدو ، على حد وصفه. واعلن بوش: "ان الطريقة الوحيدة لحماية المواطنين في الداخل هي اتخاذ موقف الهجوم ضد العدو في انحاء العالم. ولهذا سنبقى في موقف الهجوم حتى الحاق الهزيمة بالارهابيين والانتصار في هذه المعركة" ، بحسب تعبيره.
وكان الرئيس الاميركي اشار يوم الجمعة الى تسريب اقسام من تقرير سري لأجهزة المخابرات الاميركية. وقال ان منتقدي سياساته استخدموا مقاطع من هذه الوثيقة تذهب الى أن الحرب في العراق خلقت جيلا جديدا من الارهابيين العازمين على مهاجمة الولايات المتحدة. ولفت الرئيس الاميركي الى ان هجمات الحادي عشر من ايلول عام 2001 وقعت قبل حرب العراق وبالتالي فان العراق ليس هو السبب:
"العراق ليس السبب الذي يدفع الإرهابيين إلى شن حرب علينا. هم في حرب معنا لانهم يكرهون كلَّ ما تمثله اميركا. ونحن نمثل الحرية. نحن نمثل حرية الناس في العبادة. فإن من اروع الأشياء في اميركا ان الفرد فيها أميركي سواء أكان يهوديا أو مسلما أو مسيحيا أو لا أدريا أو إنكاريا".
وأكد بوش مجددا تصميم الولايات على دحر من سمَّاهم الارهابيين في العراق الذي قال أنه يقدم مثالا يُقتدى في المنطقة:
"اننا سنُلحق الهزيمة بالارهابيين في العراق ونحرمهم من الملاذ الآمن للاستعاضة به عن الملاذ الذي فقدوه في افغانستان. وسنجعل من الصعب عليهم تجنيد جيل جديد من الارهابيين. وسنقدم المساعدة للعراقيين على بناء مجتمع حر. ان العراق بلد مفعَم بالأمل ، يوجه رسالة قوية الى عموم الشرق الأوسط ، ويعمل مع الذين يؤمنون منا بالاعتدال والأمل كحليف في الحرب ضد هؤلاء المتطرفين".
ويأتي الجدل الذي اثاره تقرير المخابرات عن علاقة الحرب في العراق بتصاعد خطر الاهارب في وقت أظهر استطلاع جديد للرأي اجرته شبكة "سي ان ان" التلفزيونية الاميركية ان واحدا وستين في المئة من الاميركيين يعتقدون الان ان الحرب في العراق تجري بصورة سيئة جدا أو سيئة باعتدال فيما قال ثمانية وثلاثون في المئة انها تسير بصورة جيدة أو جيدة باعتدال.

** ** **

وافق الكونغرس الاميركي يوم الجمعة على رصد سبعين مليار دولار لتمويل الحرب في العراق وافغانستان لكنه فرض قيودا تهدف الى منع ادارة الرئيس جورج بوش من اقامة قواعد دائمة في العراق أو السيطرة على القطاع النفطي في البلاد.
وافادت وكالة رويترز ان هذه القيود تضمنها مشروع قانون يخصص اعتمادات قياسية للانفاق العسكري تبلُغ اربعمئة وسبعة واربعين مليار دولار. واشارت رويترز الى ان الجمهوريين كانوا في السابق يُسقطون مثل هذه القيود من التشريعات السابقة. ويقول اعضاء الكونغرس من الحزب الديمقراطي والعديد من الجمهوريين ان الأعمال المسلحة في العراق أججتها تصورات بأن لدى الولايات المتحدة طموحات في ان يكون لها وجود دائم في العراق ، بحسب رويترز. واستبعدت الادارة الاميركية احتمالَ بناء قواعد عسكرية دائمة على الاراضي العراقية ولكن اعضاء في الكونغرس دعوا الرئيس جورج بوش الى اصدار بيان محدَّد يؤكد ان ليس لدى الولايات المتحدة مشاريعَ كهذه.
ونقلت وكالة رويترز عن مسؤولين اميركيين توقعهم وجودا عسكريا مديدا في العراق.

على صلة

XS
SM
MD
LG