روابط للدخول

تعداد سكاني جديد وخسائر قطاع النفط 16 مليار دولار في عامين


فارس عمر

اعلن البنك الدولي انه منح العراق ستة ملايين وستمئة الف دولار لتمويل أول تعداد سكاني منذ عام 1993.
وقدَّم صندوق التنمية المستدامة في العراق الذي يديره البنك الدولي منحةً بقيمة خمسة ملايين ومئة الف دولار لتمويل تعداد يشمل حساب المداخيل والانفاق ومستوى المعيشة ، ومنحة اخرى قيمتُها مليون ونصف المليون دولار لتدريب كوادر عراقية على تحليل البيانات والنتائج. ويأمل البنك الدولي بأن يتوصل التعداد الى بيانات مفيدة عن الفقر وان يستكمل دراسات ميدانية اخرى أُجريت بتمويل من الامم المتحدة.
وكان البنك الدولي لفت في بيان صحفي اصدره يوم الخميس الى ان مؤشرات الدخل والتعليم والصحة في العراق بلغت قبل جيل مستويات عالية بالمقارنة مع متوسطها الاقليمي ولكنها تراجعت منذ ذلك الحين لتكون من أدنى المستويات في المنطقة.
ويجري التعداد في اطار مشروع لدراسة مستوى معيشة العائلة العراقية والتخفيف من وطأة الفقر. وقالت مدير المشروع سوزان رزاز انه يبني على أكثر من عام من الحوار المستفيض مع اجهزة الاحصاء العراقية. وأضافت ان أكثر من عشر ورشات عمل نُظمت لتقييم قدرات الأجهزة الاحصائية العراقية وتطويرها.
مدير شعبة العراق في قسم الشرق الاوسط في البنك الدولي جوزيف صبا قال من جهته ان الأنظمة الحديثة لجمع البيانات وتوزيعها ضرورية لمد صانعي السياسة العراقيين بمعلومات موثوقة يتخذون قراراتهم على اساسها. وأشار الى ان المشروع سيمكِّن الحكومة العراقية من تحديد خط الفقر واعداد سياسات لمكافحته وزيادة فرص العمل وتوجيه المعونة الاجتماعية الى مَن هم الأحوج اليها. كما ان المشروع سيُتيح للحكومة العراقية ان تحدِّد أفضل طريقة لترتيب أولويات الاصلاح من اجل تقليل أي آثار سلبية على مكافحة الفقر وتشغيل الأيدي العاملة.
وقال البنك الدولي في بيانه انه قام بتمويل ثلاثة عشر مشروعا تبلُغ قيمتُها نحوَ اربعمئة مليون دولار لرفع مستوى التعليم والخدمات الصحية وتحسين الري والبزل والحماية الاجتماعية والاتصالات والبنى الاساسية في المراكز الحضرية وامداد الماء ومرافق الصرف الصحي. كما وافق البنك على اعتمادات بقيمة مئتين وخمسة وثلاثين مليون دولار للتعليم وترميم الطرق.

** ** **

حذر تقرير رسمي اميركي من ان الولايات المتحدة تخلفت كثيرا عن تحقيق الأهداف التي حدَّدتها لاعادة اعمار العراق مشيرا الى ان انتاج النفط ما زال يراوح دون مستواه قبل الحرب. وقال مكتب المحاسبة الحكومي في تقريره ان اهدافا اخرى ايضا لم تتحقق منها زيادة امدادات الماء الصالح للاستهلاك وتوليد الكهرباء وان ثلث المشاريع التي اخذتها وزارة الدفاع الاميركية على عاتقها ما زالت لم تُنجَز. واضاف التقرير ان الوضع الأمني يمكن ان يدفع اهداف اعادة الاعمار لتكون حتى ابعد منالا ، بحسب التقرير.
وحمَّل التقرير مسؤولين في وزارة الدفاع الاميركية قسطا من المسؤولية عن التأخير في تنفيذ المشاريع بعد انطلاقهم من افتراضات بشأن التمويل والأطر الزمنية للتنفيذ أثبتت لاحقا انها افتراضات لا تقوم على اساس. وفي بعض الاحيان لم تَعمد الوزارة الى الإفادة من المنافسة الكاملة والمفتوحة خلال المراحل الاولى من اعادة الاعمار ، بحسب التقرير.
وقال التقرير ان توليد الكهرباء في الوقت الذي فاق مستوياته قبل الحرب ليبلُغ حاليا اربعة آلاف وثمنمئة وخمسة وخمسين ميغاواط فانه ما زال يقلُّ عن الهدف المرسوم له ، وهو توليد ستة آلاف ميغاواط.
وفي قطاع الماء بلغت طاقة منشآت التنقية الجديدة أو المرمَّمة نحوَ مليون واربعمئة واربعين الف متر مكعب يوميا في الوقت الذي كان هدف الولايات المتحدة في حدود مليونين واربعمئة الف متر مكعب يوميا.
وفي قطاع النفط قال التقرير ان انتاج النفط الخام يبلغ نحو مليونين واربعمئة الف برميل يوميا ، وهو رقم يقل عن مستواه قبل حرب 2003 عندما كان العراق ينتج مليونين وستمئة الف برميل يوميا وعن الهدف المنشود برفعه الى ثلاثة ملايين برميل يوميا.
وأكد التقرير ان الوضع الأمني والهجمات المستمرة على مشاريع البنى الاساسية ساهمت ، مع تحديات اخرى ، في تأخر انجاز المشاريع وزيادة التكاليف والغاء بعض هذه المشاريع أو خفض احجامها.
وفي هذا السياق قال المفتش العام لبرنامج اعادة الاعمار ستيوارت باون في تقرير ما زال مصنفا ان العراق تكبد خسائر بلغت ستة عشر مليار دولار خلال عامين بسبب هجمات المسلحين والأعمال الاجرامية وتردي مستوى المعدات. وتوصل نص مختَصَر من التقرير الى ان على الحكومة العراقية ان تتخذ اجراءات جريئة لحماية المنشآت النفطية والكهربائية. ونقلت وكالة اسوشيتد برس عن المفتش العام لاعادة اعمار العراق ستيوارت باون قوله في ملخص التقرير الذي نُشر يوم الخميس "ان العراق لا يمكن ان يزدهر من دون تصدير النفط بلا انقطاع وتوصيل الكهرباء بصورة موثوقة".
واشار التقرير الى ان العراق خسر عائدات نفطية تُقدَّر بستة عشر مليار دولار خلال الفترة الواقعة بين كانون الثاني عام 2004 وآذار هذا العام. يضاف الى ذلك ان العراق يدفع مليارات الدولارات لاستيراد ما يحتاجه من المشتقات النفطية. وقال المفتش العام الاميركي انه حتى إذا توقفت الهجمات التي تستهدف المنشآت النفطية فان النشاطات الاجرامية والبنية التحتية القديمة وذات الصيانة السيئة ستعيق تصدير النفط وتوليد الكهرباء.

** ** **

اتهم الصحفي والكاتب الاميركي بوب وودورد ادارة الرئيس جورج بوش بالتستر على مستوى اعمال العنف في العراق وقال ان آفاق الوضع في عام 2007 تبدو حتى أسوأ منها في الوقت الحاضر.
وقال وودورد في مقابلة مع شبكة "سي بي أس" التلفزيونية من المقرر بثُّها يوم الأحد المقبل ان الهجمات التي تستهدف القوات الاميركية وقوات التحالف تبلُغ في المتوسط هجوما كل خمس عشرة دقيقة. وأوضح وودورد الذي يكتب في صحيفة واشنطن بوست "ان الوضع يصل الآن الى حد ثمنمئة أو تسعمئة هجوم في الاسبوع ، ويزيد هذا على مئة هجوم في اليوم ، أي اربعة هجمات في الساعة تستهدف قواتنا" ، بحسب تعبيره.
واشار الصحفي الاميركي الذي من المقرر ان ينشر كتابه الثالث عن ادارة الرئيس بوش الاسبوع المقبل الى ان تقييم الخبراء الأمنيين يرى ان العام المقبل ، سيكون أسوأ متوقعا ان يصر الرئيس بوش ووزارة الدفاع (البنتاغون) على ان الاوضاع ستؤول الى الأحسن.
وفي رد فعل على تصريحات وودورد نقلت وكالة اسوشيتد برس عن مسؤول في الادارة الاميركية طلب عدم ذكر اسمه ان الرئيس بوش قال مرارا للشعب الاميركي ان الانتصار في هذه الحرب سيتطلب عزيمة وصبرا متواصلين وانها حرب مديدة لكنها حرب يجب ان ننتصر فيها ، بحسب المسؤول الاميركي.

على صلة

XS
SM
MD
LG