روابط للدخول

البيت الأبيض يرد على تفسيرات لما ورد في تقرير سري للمخابرات الأميركية بان الحرب في العراق فاقمت من وضع الارهاب في العالم


ميسون ابو الحب

- قال الناطق بلسان البيت الأبيض توني ان الولايات المتحدة وحلفاءها حققوا نجاحات كبيرة ضد تنظيم القاعدة بما في ذلك تجريد التنظيم من قادته وحرمانه من ملاذه في افغانستان والعمل على وقف مصادر دعمه المالية ولاحظ سنو ان خطر المتطرفين الاسلاميين موجود حتى لو لم تخض الولايات المتحدة حربا في العراق ثم أشار إلى أحداث الحادي عشر من ايلول قبل خمس سنوات. جاء تعليق سنو ردا على اسئلة للصحفيين إثر تسرب أجزاء من تقرير وضعه عدد من وكالات المخابرات الأميركية تم تفسيرها على أنها تبين ان الحرب في العراق سهلت على المتطرفين الاسلاميين كسب مؤيدين جدد. البيت الأبيض دافع عن موقفه وأمر الرئيس الأميركي جورج بوش بنشر مقاطع من التقرير السري قائلا ان هذا النشر سيزيل سوء الفهم والتفسيرات التي اعتمدت على الاجزاء المبتسرة. وبالفعل نشرت خلاصة التقرير. غير ان الديمقراطيين طالبوا الإدارة الأميركية بنشر التقرير بالكامل فرد الناطق بلسان البيت الأبيض توني سنو بالقول أن من شأن نشر النص الكامل للتقرير السري أن يعرض حياة العاملين في المخابرات إلى الخطر. سنو قال:

" يتضمن النص الكامل معلومات مفصلة تم جمعها عن طريق عملاء ووسائل تقنية وبالتعاون أيضا مع حكومات اجنبية. نشر مثل هذه المعلومات سيعرض حياتهم إلى الخطر وسيؤثر على قدرتنا على العمل مع الحكومات الاجنبية أو قدرتنا على استخدام الوسائل التي نستعملها حاليا. لا نريدهم ان يعرفوا مصادرنا وأساليبنا ".

هذا ويشير التقرير السري الذي وضعه عدد من وكالات المخابرات الامريكية إلى تزايد خطر المتطرفين الاسلاميين على الصعيد العددي والجغرافي رغم الضربات الشديدة التي وجهت إلى قيادة تنظيم القاعدة.
من جانبها أصدرت الامم المتحدة تقريرا جديدا جاء فيه أن تنظيم القاعدة يخسر موطئ قدمه في العراق وانه لم يكن قادرا على إرسال متمردين جدد إلى البلاد خلال الأشهر الأخيرة. وأضاف التقرير ان دور القاعدة قد يتضاءل في العراق مع تزايد اعمال العنف الطائفية. تقرير المنظمة الدولية أشار أيضا إلى ان مقتل زعيم تنظيم القاعدة في العراق أبو مصعب الزرقاوي على يد القوات الأميركية في وقت سابق من هذا العام كان ضربة كبيرة للتنظيم غير انه لاحظ أيضا أن الحرب في العراق أدت إلى توفير مركز للتدريب لتنظيم القاعدة وكذلك كسبِ مؤيدين جدد كما انها تؤدي إلى استعادة جماعة طالبان حضورها في افغانستان. تقرير الامم المتحدة أشار أيضا إلى استخدام عبوات ناسفة جديدة في افغانستان بعد بداية استخدامها في العراق بفترة شهر وأشار إلى انه لم تتم ملاحظة ان عناصر طالبان يقاتلون خارج افغانستان وباكستان غير ان هناك اشارات إلى انهم يتدربون في العراق وفي الصومال.
أعد تقرير الامم المتحدة لمجلس الأمن الدولي مجموعة من الخبراء في مجال الارهاب.

- على صعيد متصل أشارت هيئة الاذاعة البريطانية البي بي سي إلى تقرير لوزارة الدفاع البريطانية جاء فيه ان الحرب في العراق تؤدي دور عامل مساعد في كسب المتطرفين الاسلاميين مؤيدين جدد. البي بي سي نقلت عن التقرير قوله ان حرب افغانستان ولا سيما الحرب في العراق لم تسيرا بشكل جيد وانهما تحققان تقدما بطيئا نحو نتيجة غير محددة وغير أكيدة، حسب التقرير.
هذا وقالت ناطقة باسم وزارة الدفاع البريطانية ان هذا التقرير لا يعبر باي شكل من الاشكال عن وجهات نظر الحكومة أو وزارة الدفاع البريطانية.
يذكر ان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير دافع بقوة يوم الثلاثاء عن دور بريطانيا في حربي العراق وافغانستان وحذر من التراجع أمام تصاعد الخسائر في البلدين اللذين يمثلان الواجهة في الحرب العالمية التي تقودها الولايات المتحدة على الارهاب. بلير قال " لو تراجعنا الآن وسلمنا العراق إلى القاعدة والى فرق الموت الطائفية ولو أعدنا افغانستان إلى القاعدة وطالبان فلن نكون في حالة أمن أكبر ".

هذا وقال سفير الولايات المتحدة في استراليا انه لو لم تكن هناك حرب في العراق لوجد الإرهابيون مبررا آخر لتنفيذ أعمالهم الإرهابية. رئيس وزراء استراليا جون هوارد قال في هذه الأثناء ان قرار سحب قوات التحالف من العراق سيكون بمثابة ضمان لنصر الارهابيين في مختلف انحاء العالم.

- أكد الليوتننت جنرال بيتر جياريللي الذي يشرف على العمليات العسكرية الأميركية في مختلف انحاء العراق، أكد على ضرورة تجريد الميليشيات من الأسلحة وقال ان على الحكومة العراقية ان تقرر متى يجب ان يتم ذلك. وكالة اسوشيتيد بريس للانباء نقلت عن جياريللي قوله انه يجب حل مسألة الميليشيات وقوله أيضا انه لا يمكن ان تكون هناك ميليشيات مسلحة تنافس قوات الأمن العراقية غير ان على رئيس الوزراء ان يقرر متى يجب ان يتم ذلك.
من جانبه قال الميجور جنرال وليم كالدويل الناطق بلسان القوات الأميركية في العراق ان أعمال القتل في بغداد هي السبب الاول في الخسائر البشرية في العاصمة وأضاف انه تم تصعيد العمليات التي تستهدف فرق الموت الطائفية في إطار خطة بغداد الامنية التي تحمل شعار، معا إلى أمام. كالدويل لاحظ ان بعض المناطق التي استهدفتها العملية الامنية أصبحت أهدأ غير ان مناطق أخرى أصبحت تشهد اعمال عنف أكبر وأضاف ان قوات الأمن العراقية تبذل جهودا كبيرة لدحر التمرد ووقف اعمال العنف الطائفية وأنها تطارد بشكل خاص فرق الموت في منطقة بغداد. غير ان كالدويل اقر أيضا في مؤتمر صحفي عقده في بغداد بارتفاع عدد الهجمات الانتحارية خلال هذا الاسبوع. إذ قال:

" على صعيد الهجمات بلغت الهجمات الانتحارية اعلى مستوى لها خلال هذا الاسبوع ونصفها استهدف قوات الأمن. في الاسبوع الماضي كان خمسون بالمائة من التفجيرات بسيارات مفخخة هجماتٍ انتحارية ".

على صلة

XS
SM
MD
LG