روابط للدخول

تقرير وكالات المخابرات الأمريكية بشأن الإرهاب والحرب في العراق يثير جدلا كبيرا في واشنطن..


ميسون ابو الحب

ثار في واشنطن جدال كبير بسبب تقرير لوكالات المخابرات الأميركية تسربت أجزاء منه إلى وسائل الاعلام أشارت إلى ان الحرب في العراق أدت إلى تنامي الجماعات الإرهابية. الديمقراطيون استخدموا ما ورد في التقرير لانتقاد سياسة الرئيس الأميركي إزاء الحرب في العراق غير ان بوش أمر بنشر كامل خلاصة التقرير واعتبر استنتاج الديمقراطيين غير صحيح.

انتقد الرئيس الأميركي جورج بوش معارضيه السياسيين يوم الثلاثاء لتسريب مقاطع منتقاة من تقرير سري للمخابرات عن الارهاب العالمي، ثم للتوصل إلى استنتاج بأن الحرب في العراق أصبحت القضية التي تستقطب المتطرفين الاسلاميين.
الديمقراطيون استخدموا هذه المقاطع المسربة لانتقاد الإدارة الأميركية في طريقة ادارتها للحرب في العراق وحث أعضاء في الكونجرس الأميركي البيت الأبيض على نشر التقرير بأكمله.
في مؤتمر صحفي عقده مع رئيس افغانستان حميد كرزاي قال بوش انه قرر نشر التقرير كي يقرأه الجميع وكي تتوقف التكهنات التي قال انها تهدف إلى بلبلة افكار الشعب الأميركي.
بوش قال أيضا ان البعض تكفل بتسريب معلومات سرية لاسباب سياسية وعارض ما قاله منتقدوه من ان الحرب في العراق كانت خطأ، قائلا ان هذه الفكرة ساذجة:
"بعض الاشخاص خمن ما في التقرير وخلص إلى ان ما يجري في العراق كان خطأ. انا لا اتفق تماما مع هذا الرأي. اعتقد ان من السذاجة بل من الخطأ ان يعتقد الناس ان قيامنا بالهجوم على الذين يريدون الحاق الاذى بالشعب الأميركي، سيجعلنا اقل امنا ".

بوش أكد أيضا ان قراره باجتياح العراق كان ضروريا لمواجهة خطر محتمل.
بعد ساعات من إصدار بوش قرار نشر الوثيقة، نشر مكتب مدير المخابرات الوطنية جون نيغروبونتي مقطعا يتكون من ثلاث صفحات ونصف تمثل خلاصة التقرير السري الذي يعود تاريخه إلى شهر نيسان الماضي عن " اتجاهات الارهاب العالمي وتأثيراتها على الولايات المتحدة " وهو تقرير وضعته ست عشرة وكالة اميركية للمخابرات.
ورد في التقرير وهنا اقتبس " اصبح الصراع في العراق قضية الجهاديين الرئيسية وهو يغذي استياءا عميقا من تدخل الولايات المتحدة في العالم الإسلامي ويزيد عدد مساندي حركة الجهاد العالمية " نهاية الاقتباس.
نقرأ في التقرير أيضا " لو ان الجهاديين الذين يغادرون العراق يعتبرون انهم فشلوا ويعتبرهم الآخرون كذلك، فسيقل عدد المقاتلين الراغبين في مواصلة القتال " نهاية الاقتباس، وهو ما يدعم رأي الرئيس بوش بان القوات يجب ان تبقى في العراق.
التقرير يشير أيضا إلى ان تنظيم القاعدة سيواصل كونه الخطر الاكبر بالنسبة للولايات المتحدة ويضيف ان هناك معلومات كثيرة تشير إلى ان الناشطين الذين يطرحون انفسهم كجهاديين يزدادون عددا وانتشارا جغرافيا.
هذا وأيد بوش ما جاء في خلاصة التقرير من ان النجاحات التي يتم تحقيقها ضد قيادة تنظيم القاعدة أدت إلى جعل المتطرفين اكثر تبعثرا واستقلالية وانهم يستخدمون العراق كمبرر لكسب مؤيدين جدد.
وقال في مؤتمر صحفي عقده مع رئيس افغانستان حميد كرزاي في واشنطن:

((صوت بوش))

" اعتقادي هو أننا لو لم نكن في العراق لوجد الإرهابيون مبررا آخر، لان لديهم طموحات. انهم يقتلون من أجل تحقيق اهدافهم. وانتم تعرفون ان أسامة بن لادن استخدم الصومال في الماضي كمبرر لجعل الناس ينضمون إلى حركته الجهادية. في الماضي أيضا استخدموا الصراع الفلسطيني الاسرائيلي. وكانت تلك طريقة مناسبة لمحاولة كسب اشخاص لحركتهم الجهادية ".
مستمعي الكرام قدمت لكم تقريرا عن تداعيات تسريب مقاطع من تقرير سري للمخابرات الأميركية عن وضع الارهاب العالمي.

على صلة

XS
SM
MD
LG