روابط للدخول

طالباني والمالكي يدعوان دول الجوار إلى عدم التدخل في شؤون العراق


فارس عمر

دعا الرئيس جلال طالباني ورئيس الوزراء نوري المالكي دول الجوار الى عدم التدخل في شؤون العراق واحترام حرمة اراضيه الاقليمية ودماء مواطنيه.
وقال الرئيس طالباني في مقابلة مع الاذاعة الوطنية العامة في الولايات المتحدة يوم الثلاثاء ان العراق يطلب من دول الجوار ويناشدها عدم التدخل في شؤونه الداخلية.
وحذر طالباني من الفوضى التي ستعم المنطقة في حال اصرار الاطراف المختلفة على التدخل في شؤون بعضها البعض:
"إذا نحن تدخلنا وهم تدخلوا ستعم الفوضى ونحن لا نريد فوضى بل نريد علاقات طيبة وأخوية مع جيراننا ، مع ايران وتركيا وسوريا وكل الدول العربية الاخرى. ونحن حريصون على ايجاد أفضل السبل لتشجيع التجارة والعلاقات الاقتصادية والثقافية والسياسية".
وقال رئيس الجمهورية ان دول الجوار كلها تتدخل في شؤون العراق مؤكدا ان العراق لن يسكت إذا استمر هذا التدخل:
"الكل يتدخلون ، بعضهم ايجابيا وبعضهم الآخر سلبيا. ونحن نطلب منهم ان يكفوا عن التدخل في شؤوننا الداخلية وان يحترموا سيادة العراق واستقلاله وإلا فان العراق سيجد نفسه مُلزَما بأن يقول شيئا".
ولفت طالباني الى ان العراق ايضا يستطيع ان يخلق مشاكل للدول التي لا تتوقف عن التدخل في شؤونه الداخلية:
"سيرد الشعب العراقي بنفس الطريقة ، وسندعم المعارضة في الدول الاخرى ونحاول ان نثير متاعب لها مثلما تفعل هي معنا. فالعراق يستطيع ان يساعد قوى المعارضة في الدول المجاورة ولكننا لانفعل ذلك بل سياستنا هي عدم التدخل في الشؤون الداخلية لهذه الدول ونحن نطلب منها ونناشدها ألا تتدخل في شؤوننا الداخلية".

رئيس الوزراء نوري المالكي من جهته أكد ان علاقة العراق مع دول الجوار محكومة بمدى احترام تلك الدول لحرمة الدم العراقي وسعيها بخطوات جدية لمنع تسلل الارهابيين عبر حدودها.
وقال المالكي خلال محادثات اجراها يوم الاثنين مع مبعوث جامعة الدول العربية مختار لماني ان العراق يسعى الى الانفتاح على جميع الدول وبالأخص الدول العربية التي تبادل العراق الاحترام ولا تتدخل في شؤونه الداخلية.

** ** **

قرر رئيس المحكمة التي تحاكم صدام حسين وستة من اركان نظامه في قضية الانفال تأجيل جلساتها الى التاسع من تشرين الأول المقبل لتمكين المتهمين من الاتصال بمحاميهم أو توكيل محامين آخرين.
وكانت المحكمة استأنفت جلساتها يوم الثلاثاء بما يبدو انه بات لازمة تتمثل باندلاع مَشادة في مستهل الجلسة بين رئيس المحكمة والمتهم الرئيسي صدام حسين تنتهي بطرد صدام من المحكمة.
صدام طُرد في الجلسة الثانية عشرة لليوم الثالث على التوالي وانضم اليه في جلسة الثلاثاء وزير دفاعه السابق سلطان هاشم.
وكان رئيس المحكمة القاضي محمد العريبي افتتح الجلسة بمحاضرة عن آداب السلوك محذرا صدام من المقاطعة خلال مجريات المحاكمة. ثم سمح لصدام بقراءة مطالعة مكتوبة لمدة عشرين دقيقة بعد اغلاق اللاقطات.
واستمعت المحكمة الى افادات اثنين من المشتكين الكرد قبل ان يبدأ صدام بالتدخل من جديد. فطلب منه القاضي السكوت ولما رفض صدام أمر القاضي بطرده. وفي وسط الهرج من قفص المتهمين الآخرين أمر القاضي باخراج وزير الدفاع السابق سلطان هاشم ايضا. وقال مصدر قريب من مجريات المحكمة ان القاضي العريبي طرد متهمين آخرين ايضا.
وكان صدام أُخرج من القاعة خلال الجلستين السابقتين لاحتجاجه على استبدال رئيس المحكمة السابق عبد الله العامري الذي خاطب صدام قائلا: "انك لم تكن دكتاتورا". وفيما قاطع محامو الدفاع الأصليون جلسات المحكمة نقلت وكالة رويترز عن منظمات قانونية قولها ان تنحية القاضي العامري يمكن ان تنال من شرعية القرارات التي ستُصدرها المحكمة.
واستمعت المحكمة منذ بدأت جلساتها في قضية الانفال الى شهادات مؤثرة من مواطنين بسطاء تحدثوا عن معاناتهم وما رأوه من فظائع خلال حملة الانفال.

** ** **

اتهم ضباط اميركيون متقاعدون وزير الدفاع دونالد رامسفلد بالفشل في ادارة الحرب في العراق واشاروا الى ارسال الجنود للقتال دون تزويدهم بأكثر المعدات تطورا والى ان الحرب أذكت التوجهات الاسلامية المتطرفة في انحاء العالم. وقال الميجر جنرال المتقاعد جون باتستة في ندوة نظمها اعضاء في مجلس الشيوخ من الحزب الديمقراطي يوم الاثنين ان رامسلفد وآخرين في الادارة لم يقولوا الحقيقة للشعب الاميركي خشية فقدان التأييد للحرب في العراق.
ونقلت وكالة اسوشيتد برس عن قائد عسكري آخر هو الميجر جنرال المتقاعد بول ايتن وصفه وزير الدفاع الاميركي بعدم الكفاءة استراتيجيا وعملياتيا وتكتيكيا. وقال القائد العسكري السابق: "ان السيد رامسفلد وطاقمَه المباشر يجب أن يُستبدلا وإلا سنرى عامين آخرين من عملية سيئة بصورة استثنائية في صنع القرارات" ، على حد تعبيره.
وفي سياق متصل نفى رئيس اجهزة المخابرات الاميركية جون نيغروبونتي
ان تكون الحرب في العراق تسببت في زيادة خطر الارهاب على الولايات المتحدة. وقال نيغروبونتي ان بالامكان القول ان الخطر الذي يهدد الولايات المتحدة تراجع منذ هجمات الحادي عشر من ايلول.
وكان تقرير لأجهزة المخابرات الاميركية حذر من ان الحرب في العراق ساهمت في تزايد خطر الارهاب. ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤول مطلع على التقرير قوله ان الحرب في العراق جعلت مشكلة الارهاب أسوأ. ولكن نيغروبونتي جادل بأن التقرير لم يقل ان الخطر الذي يهدد الولايات المتحدة قد تزايد.
وتوصل التقرير الى ان الحرب في العراق ساهمت في خلق جيل جديد من التطرف الاسلامي وان خطر الارهاب عموما تعاظم منذ هجمات الحادي عشر من ايلول عام 2001.

على صلة

XS
SM
MD
LG