روابط للدخول

الرئيس العراقي يشير إلى ضرورة وجودٍ عسكري أميركي طويل الأمد في البلاد لمنعِ تدخلاتٍ أجنبية


ناظم ياسين

نُقل عن الرئيس العراقي جلال طالباني القول إن العراق بحاجةٍ إلى وجود عسكري أميركي طويل الأمد وذلك في الوقت الذي أفاد تقرير إعلامي في الولايات المتحدة الاثنين بأن الجيش الأميركي يدرس ما إذا كان سيضيف وحدات مقاتلة إلى خطة إحلال القوات استجابة لقرار أحد كبار القادة العسكريين بإبقاء أكثر من 140 ألف جندي في البلاد حتى منتصف عام 2007.
ملاحظة الرئيس العراقي وردت في سياق مقابلة أُجريت معه في نيويورك يوم الأربعاء الماضي ونشرتها صحيفة (واشنطن بوست) الأميركية اليوم الاثنين.
طالباني أكد أهمية وجود عسكري أميركي طويل الأمد في العراق من أجل منع ما وصفها بـ"التدخلات الأجنبية".
وفي هذا الصدد، نُقل عنه القول "أعتقد أننا سنحتاج إلى قوات أميركية لفترة طويلة وحتى لقاعدتين عسكريتين لمنع التدخلات الأجنبية". وأضاف "لا أطلب مائة ألف جندي أميركي. فوجود عشرة آلاف جندي وقاعدتين عسكريتين جويتين سيكون كافياً. وسيكون هذا في مصلحة الشعب العراقي والسلام في الشرق الأوسط"، على حد تعبير طالباني.
وذكر الرئيس العراقي أن كردستان ترحّب ببقاء القوات الأميركية مضيفاً أن العرب "السنّة في بعض الأماكن يرغبون في بقاء الأميركيين" وأنهم "يعتقدون حاليا أن الخطر الرئيسي يأتي من إيران، وهذا تغير في عقلية السنة. السنة يؤيدون إقامة علاقات طيبة مع أميركا. كما أن الشيعة بدأوا يفكرون كذلك أيضاً"، بحسب ما نُقل عن الرئيس العراقي.
وفي ردّه على سؤال آخر، ذكر طالباني أن رئيس الوزراء العراقي نوري كامل المالكي تلقى تطمينات قوية خلال زيارته الأخيرة إلى طهران بأن إيران لن تتدخلَ في الشؤون العراقية.
وعلى الرغم من أعمال العنف المتواصلة، أكد طالباني أن الديمقراطية بدأت تترسّخ في العراق.
وفي هذا الصدد، نُقل عنه القول إن "العراق ليس في حالة فوضى.. وأريد أن أطمئن الشعب الأميركي أن العراقيين الآن يتمتعون بالديمقراطية وحقوق الإنسان ويسعون جاهدين لتأمين البلاد"، بحسب تعبير طالباني.
طالباني أعرب عن اعتقاده أيضاً بأن العراق سيبقى موحّداً وفدرالياً ولن ينقسم إلى ثلاثة أجزاء.

** ** **

في غضون ذلك، أفاد تقرير إعلامي في الولايات المتحدة الاثنين بأن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تعكف على دراسة موضوع إضافة وحدات مقاتلة إلى خطة إحلال القوات في العراق استجابةً لقرار أحد كبار القادة العسكريين بإبقاء أكثر من 140 ألف جندي في البلاد حتى منتصف عام 2007.
ونسبَ التقرير المنشور في صحيفة (واشنطن تايمز) تحت عنوان (الجيش يدرس إضافة وحدات مقاتلة أخرى في العراق) نسبَ إلى مسؤولين في البنتاغون قولهم إن الجيش الأميركي يدرس أيضاً تسريع عملية نشر بعض الفرق في خطوة تستهدف وقف أعمال العنف الطائفي في بغداد.
وقال مسؤول في البنتاغون طلب عدم نشر اسمه للصحيفة "ربما يؤدي ذلك إلى تسريع وتيرة نشر القوات وربما يعني ذلك استدعاء وحدات إضافية"، على حد تعبيره.
وكان قائد القيادة الأميركية الوسطى الجنرال جون أبي زيد صرح الأسبوع الماضي بأن الولايات المتحدة قد لا تبدأ خفض عدد قواتها في العراق قبل منتصف العام المقبل. وأشار إلى احتمال زيادةٍ في الحجم الحالي للقوات وهو 147 ألفا.

** ** **

في محور الشؤون البرلمانية، أعلن رئيس مجلس النواب العراقي محمود المشهداني الاثنين الاتفاق الذي أُبرم بين الكتل السياسية أمس في شأن إنهاء مشكلتيْ العمل بنظام الأقاليم وتعديل الدستور.
وذكر المشهداني في بيانٍ له خلال الجلسة البرلمانية أن اتفاق ممثلي الكتل السياسية في مجلس النواب يقضي بتشكيل لجنةٍ لتعديل الدستور على أن يتم الانتهاء من جميع الإجراءات المنصوص عليها في الدستور في مدة لا تتجاوز سنة من تاريخ تشكيل اللجنة.
وأضاف أن الاتفاق نصّ على أن "يقرأ مشروع قانون إجراءات تكوين الأقاليم قراءة أولى غداً ويجري العمل بالقانون بعد 18 شهرا من تاريخ إقراره في مجلس النواب ضمن المدة المنصوص عليها في الدستور"، بحسب تعبيره.
هذا وقد أعلن مصدر برلماني أن النواب صوّتوا الاثنين بالإجماع على تشكيل لجنة لإعادة النظر في الدستور على أن تُعلن أسماء الأعضاء غداً الثلاثاء.
ونقلت وكالة فرانس برس للأنباء عن هذا المصدر أن 192 نائبا من أصل 275 حضروا الجلسة "أيّدوا بالإجماع تشكيل لجنة من 27 نائبا تعمل على إعادة النظر في الدستور وفقاً لما تنص عليه المادة
رقم 142"، بحسب تعبيره.
وأوضح المصدر البرلماني أن أعضاء اللجنة توزعوا على الشكل التالي: 12 من الائتلاف العراقي الموحد وخمسة من التحالف الكردستاني وأربعة من جبهة التوافق العراقية وثلاثة من المكونات الأخرى واثنان من قائمة العراقية وواحد من جبهة الحوار الوطني.

** ** **

أخيراً، وفي محور الشؤون القانونية، استؤنفت في بغداد الاثنين محاكمة الرئيس العراقي السابق صدام حسين وستة متهمين آخرين بارتكاب أعمال إبادة جماعية ضد الكرد العراقيين فيما عُرفت بحملة الأنفال في أواخر ثمانينات القرن الماضي.
وفي جلسة اليوم، طُرد صدام من قاعة المحكمة بعد أن رفض القاضي محمد العريبي طلبه بالسماح له بالخروج من القفص الذي يتعين جلوس المتهمين فيه.
المحكمة الجنائية العراقية العليا عيّنت فريقا جديدا مكوّنا من ثمانية محامين للدفاع عن المتهمين بعد أن أعلن فريق الدفاع السابق مقاطعته للمحكمة.
وطلب القاضي من أحد المتهمين وهو سلطان هاشم الجلوس والتزام الصمت بعد أن وقف وزير الدفاع العراقي الأسبق وطعن في شرعية المحامي الذي عينته المحكمة. وكان محامي الدفاع الجديد قد بدأ في استجواب أحد شهود الإثبات الذي ذكر أنه قضى فترة في السجن في ظروف صعبة بعد أن نجا من الهجوم الذي استخدم فيه الغاز السام.

على صلة

XS
SM
MD
LG