روابط للدخول

لمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، طالباني يدعو العراقيين إلى رصّ الصفوف والمالكي يؤكد أهمية الوحدة الوطنية


ناظم ياسين

فيما تواصلَ مسلسل إراقة الدماء مع حلول شهر رمضان المبارك وهو الشهر الذي حذّر قادة عسكريون أميركيون من أنه قد يشهد تصاعدا في وتيرة العنف الطائفي دعا الرئيس العراقي جلال طالباني المواطنين إلى رص الصفوف وأكد رئيس الوزراء نوري كامل المالكي أهمية الحفاظ على النسيج الاجتماعي المتماسك والقوي للشعب العراقي على مر التأريخ.
ففي بيان التهنئة الذي أصدره الأحد لمناسبة حلول الشهر الفضيل، قال طالباني "إن العراقيين جميعاً، على اختلاف أديانهم ومذاهبهم وأعراقهم، مدعوون إلى رص صفوفهم ومواجهة مثيري الفتن ودعاة الفرقة، والعمل يداً واحدة من أجل بناء عراق المحبة والتسامح"، بحسب تعبيره.
من جهته، دعا المالكي العراقيين إلى الاستفادة من هذا الشهر الفضيل في توطيد عرى الأخوة متمنياً نبذ الفرقة فيما بينهم. وأكد في بيانه دعوة جميع الهيئات والمؤسسات الدينية والقوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني والمثقفين والعشائر ووسائل الإعلام للمساهمة في إشاعة ثقافة الحوار والتسامح بما يساهم في تعزيز الوحدة الوطنية التي ستكون خشبة الخلاص الوحيدة، على حد تعبيره.
وقال المالكي إن حكومة الوحدة الوطنية التي تفخر بكونها تمثل إرادة الشعب العراقي "تجدد التأكيد على أنها مصممة على المضي في مواجهة مفتوحة مع المنظمات الإرهابية التي تعبث بأمن وثروات العراق".
كما أعلن أن الأجهزة الأمنية تمكنت من "تفكيك شبكات إرهابية وقتل واعتقال رموز معروفة من الإرهابيين الذين يعملون على إثارة الفتنة الطائفية وإعاقة بناء العراق الجديد"، على حد تعبيره.
وفي إشارةٍ إلى مواصلة المساعي الحكومية نحو حل الميليشيات، ذكر البيان "أن عملية إعادة بناء المؤسسات العسكرية والأمنية تتم طبقاً لخطط مدروسة تتناسب مع ما يجب أن تقوم به قواتنا المسلحة للحفاظ على أمن واستقرار العراق الذي يتعرض لتحديات كبيرة وأن الأمن لا يمكن أن يتحقق إلا حينما يكون السلاح بيد الحكومة فقط، فالعراق الآمن المستقر الذي لا مكان فيه لميليشيات مسلحة تمارس عمليات القتل والاختطاف وترتبط بهذه الجهة أو تلك"، بحسب تعبير المالكي.
المالكي أكد أيضاً أن عملية إعادة الاعمار هي في مقدمة الأولويات وأضاف "أن العراق يمر اليوم في مرحلة تاريخية هي في غاية الحساسية فإما أن نعيش أخوة متحابين جنباً إلى جنب لا تفرق بيننا الطائفية والعرقية والمذهبية أو يتحول العراق إلى ساحة لتصفية الحسابات السياسية للقوى المختلفة"، على حد تعبير رئيس الوزراء العراقي.

** ** **

في محور الشؤون البرلمانية، أعلن الناطق الرسمي باسم قائمة (التحالف الكردستاني) الأحد أن استمرار الخلاف بين الكتل النيابية في شأن مسودة قانون تشكيل الفيدرالية في العراق أرجأ اليوم مناقشة مسودة القانون حتى إشعار آخر.
وصرح فرياد راوندوزي بأن اجتماعا لممثلي الكتل الرئيسية تم عقده في مكتب قائمة (التحالف الكردستاني) في مجلس النواب قبل ساعاتٍ من بدء الجلسة البرلمانية الأحد لم يتم فيه الاتفاق على الآليات المتعلقة بتنفيذ القانون "بشكله النهائي بسبب اختلاف وجهات النظر".
وأوضح في مؤتمر صحافي أن الخلاف بين الكتل البرلمانية يتمحور الآن "حول الفترة الزمنية التي ينبغي أن تحدد عمل اللجنة (أي لجنة إعداد القانون) التي ستشكّل إضافةً إلى السقف الزمني المرتبط بإجراءات تنفيذ آلية تشكيل الأقاليم"، بحسب تعبيره.
وكان الجدل احتدم داخل البرلمان العراقي منتصف الشهر الحالي حول مشروع قانون إنشاء الأقاليم بسبب اعتراض قائمة (جبهة التوافق العراقية) على مسودة القانون التي قدمتها قائمة (الائتلاف العراقي الموحد). وتصر قائمة التوافق على البدء بتنفيذ المادة 142 من الدستور التي تدعو إلى مراجعة بنود الدستور قبل البدء بتنفيذ المادة 118 والتي تدعو إلى إنشاء الأقاليم في العراق.

** ** **

أخيراً، وفي الولايات المتحدة، نقلت صحيفة بارزة عن تقرير للمخابرات الأميركية أن حرب العراق أنتجت جيلا جديدا من المتطرفين الإسلاميين وان الخطر الإرهابي تزايد منذ هجمات الحادي عشر من أيلول 2001.
وأفادت صحيفة (نيويورك تايمز) الأحد بأن تقييما وطنيا للمخابرات تم الانتهاء منه في نيسان الماضي ذكر أن التطرف الإسلامي تصاعدَ عالمياً وأن الحرب العراقية كانت أحد أسباب انتشار ما وصفت بإيديولوجية الجهاد.
وكشفت الصحيفة أن تقييم أجهزة المخابرات الأميركية الستة عشر "يخلص إلى أن الحركة الراديكالية الإسلامية زادت من نشطي القاعدة ذاتها والجماعات المرتبطة بها لتشمل صنفا جديدا من الخلايا ذاتية التوالد المستوحاة من قيادة القاعدة ولكن دون أن يكون لها صلة مباشرة بأسامة بن لادن أو كبار مساعديه"، على حد تعبيرها.
وتعد هذه الوثيقة السرية أول تقييم رسمي للإرهاب الدولي من قبل أجهزة المخابرات الأميركية منذ بدء حرب العراق في آذار عام 2003. وأشارت (نيويورك تايمز) إلى أن اكثر من 12 مسؤولا حكوميا أميركيا وخبراء أجانب على علمٍ بهذا التقييم.
وفي عرضها للتقرير المنشور في صحيفة (نيويورك تايمز)، نقلت وكالة رويترز للأنباء عنه القول أيضاً إن بعضاً من نتائج التقييم تؤكد التوقعات التي وردت في تقرير للمجلس القومي للمخابرات في كانون الأول 2003 بأن أي حرب في العراق قد تزيد من دعم الإسلام السياسي في العالم.

على صلة

XS
SM
MD
LG