روابط للدخول

كوفي أنان يحذر من احتمال وقوع حرب أهلية في العراق


ميسون أبو الحب

من العناوين الرئيسية:
** انعقاد اجتماع خاص بالعهد الدولي لمساعدة العراق في نيويورك
** الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان يحذر من احتمال وقوع حرب أهلية في العراق ويدعو المجموعة الدولية ودول الجوار إلى مساندة الحكومة العراقية

** ** **

أكد الامين العام للامم المتحدة كوفي أنان على ضرورة اتخاذ المجموعة الدولية بأكملها إجراءات عاجلة لانقاذ العراق من احتمال نشوب حرب أهلية كما دعا إلى بذل جهود دولية مكثفة لمساندة الحكومة العراقية. أنان قال:
" لو استمرت أعمال اثارة الكراهية والعنف الحالية لفترة اطول، هناك خطر كبير في ان تسقط الدولة العراقية وربما يحدث ذلك في خضم حرب أهلية واسعة النطاق ".

أنان قال أيضا أن العراق حقق تقدما مهما على مدى العامين الماضيين بتنظيمه انتخابات وطنية وإجرائه استفتاءا على الدستور وشروعه في العملية الدستورية. غير أن أنان قال ان مزيدا من الجهود يجب أن يبذل من جانب القادة العراقيين والمجموعة الدولية ودعا دول جوار العراق أيضا إلى المشاركة في المساعدة. أنان قال " السلام في العراق سيعتمد في نهاية الأمر على التعاونين الداخلي والاقليمي ".
جاء حديث أنان في اجتماع مغلق عقده في نيويورك وزراء خارجية وقادة عدد من الدول في إطار ما يدعى بالعهد الدولي لمساعدة العراق وهو أحدث حلقة في جهود تبذلها الولايات المتحدة لدعم العراق. العهد الدولي لمساعدة العراق هو اتفاق بين الحكومة العراقية ومانحين دوليين من شأنهم إلزام العراق بادخال إصلاحات سياسية واقتصادية مقابل تدفق الاستثمارات الاجنبية والمساعدات.
رئيس الجمهورية جلال طلباني تحدث بعد أنان ودافع في كلمته عن ستراتيجية حكومته لمكافحة الارهاب والعنف الطائفي ولحل الميلشيات وإدخال اصلاحات في اجهزة الأمن التابعة للدولة.

طلباني قال:
" وكذلك تدرك الحكومة ان اختراقات في الوزارات الامنية من قبل عناصر مجرمة وارهابيين يشكل تحديا رئيسيا. وبدعم من سكان العاصمة تعمل الحكومة على تنفيذ خطة أمن بغداد. وتظهر منذ الآن بوادر على نجاح هذه الخطة. وهي تتمثل في انخفاض ملموس لاعمال العنف في الشهر الماضي. ونسعى إلى تأمين دعم واسع لهذه الخطة من قيادات سياسية ودينية ومدنية كما ننتظر من الامم المتحدة ان تلعب دورا رئيسا في توفير الدعم الشعبي لمساندة الخطة ".

طلباني أكد أيضا ان العراق لن يسمح باستخدام أراضيه أو موارده ضد مصالح أي من جيرانه كما لن يسمح بالتدخل في شؤونه الداخلية ثم دعا إلى احترام سيادة العراق والتعاون من اجل حماية سلامة الاراضي ا لعراقية والحدود.
حضرت الاجتماع وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس كما حضره مسؤولون من دول جوار العراق وممثلو حكومات اوربية.
هذا ويوفر العهد الدولي لمساعدة العراق الفرصة للتعاون الدولي مع العراق لاعمار البلاد وقال أنان ان من شأن هذا العهد ان يوفر إطار عمل لبرنامج اقتصادي للسنوات الخمسة المقبلة. الامين العام للامم المتحدة أضاف انه ستتم صياغة بنود هذا العهد بحلول نهاية هذا العام وانه يجب ان يتميز بالتوازن وبالاستدامة.
مسؤول رفيع المستوى في وزارة الخارجية الأميركية قال من جانبه ان المانحين المحتملين الذين حضروا الاجتماع عبروا عن مساندتهم وتشجيعهم بعد إلقاء طلباني كلمته وأضاف ان إيران وسوريا كانتا الوحيدتين اللتين عبرتا عن آراء مختلفة، حسب قول المسؤول الذي أضاف " ما سمعه العراقيون هو ان الجميع يدركون ان عليهم انجاز مهمة في المنطقة وخارج المنطقة في ما يتعلق بمستقبل عراق مستقر وآمن ومسالم ثم عبر المسؤول عن ثقته في تجاوب المجموعة الدولية ولاحظ ان دولا عربية منها المملكة العربية السعودية ودولا خليجية أخرى عبرت عن اسنادها المبدئي من خلال اتخاذ اجراءات للتخفيف من ديون العراق. هذا وسيقوم فريق عمل صغير بصياغة بنود العهد الدولي لمساعدة العراق حيث تأمل واشنطن اعتماده في إطار مؤتمر ضخم في نهاية شهر تشرين الثاني المقبل في بغداد على الارجح، حسب قول المسؤول.

** ** **

قال الجنرال جون ابي زيد قائد القوات الأميركية - المنطقة الوسطى أنه لا يرى حاجة لطلب إرسال قوات اضافية إلى العراق للسيطرة على اعمال العنف وأوضح أنه وقائد القوات الأميركية في العراق الجنرال جورج كيسي يعتبران عدد القوات الاحتياطية الحالية كافيا.
الجنرال ابي زيد ترك الباب مفتوحا امام احتمال طلب قوات اضافية غير انه قال لفضائية السي اين اين الاخبارية " لا نرى حاجة إلى اشراكهم في القتال وحتى ذلك الوقت لا نرى في ظل الظروف الحالية حاجة إلى طلب المزيد ". الجنرال ابي زيد أضاف " من جانب آخر، الفكرة القائلة ان مستوى القوات ثابت فكرة غير صحيحة ولم تكن صحيحة على الاطلاق ولن تكون. سنطلب ما نحتاجه عندما نحتاجه ".
هذا وأشارت وكالة فرانس بريس للانباء إلى اعلان البنتاغون يوم الاثنين ارتفاع عدد القوات الأميركية من مائة وسبعة وعشرين ألف رجل في حزيران إلى مائة وسبعة واربعين ألفا حاليا وقال مسؤولون في وزارة الدفاع الأميركية ان السبب هو تداخل في عمليات مداورة القوات.
هذا وتتمركز جهود القوات الأميركية في بغداد للسيطرة على العنف الطائفي. ردا على سؤال يتعلق بهل تخلت القوات الأميركية عن محافظة الانبار نفى الجنرال ابي زيد ذلك وأوضح ان الاولوية في العمل العسكري حاليا هي لبغداد لاسباب بديهية ثم أضاف ان على القوات العراقية التي بلغ عددها حاليا 300 ألف رجل أخذ مسؤوليات أكبر على عاتقها.

على صلة

XS
SM
MD
LG