روابط للدخول

جولة قصيرة على الصحافة الامريكية عن الشان العراقي لهذا اليوم


اياد الكيلاني

- نتوقف أولا ضمن جولتنا على الصحافة الأميركية عند تقرير لصحيفة New York Times تنقل فيه عن مسئولين عراقيين وغربيين تأكيدهم بأن رجال الميليشيات الشيعية والمجرمين المنتشرين بين صفوف قوى الأمن الداخلي والشرطة العراقية يعرقلون الجهود الأخيرة التي يبذلها بعض القادة العراقيين والقوات المسلحة الأميركية لاجتثاثهم، وهي الجهود الرامية إلى كسب ثفة العرب السنة وإلى إخماد النزاع الطائفي.

ويشير التقرير إلى أن وزير الداخلية الجديد (جواد البولاني) يفتقر إلى الدعم السياسي الكفيل باستئصال أسوأ المسيئين، بمن فيهم كبار المديرين الذين قبلوا وشجعوا تسلل المليشيات الشيعية إلى صفوف الشرطة في ظل الحكومة السابقة. ويمضي التقرير إلى أن ما من أحد كان يتوقع لعملية التطهير أن تكون سهلة ، ولكن بعض التقدم قد تحقق في تسريح بعض العناصر، ولكن الصعوبات الأخيرة كشفت عن حجم المهمة التي يواجهها كل من (البولاني) ورئيس الوزراء (نوري المالكي).
وتنقل الصحيفة عن دبلوماسي غربي له علاقات وطيدة بوزارة الداخلية قوله إن الوزارة اكتشفت أخيرا أن ما يزيد عم 1200 من رجال الشرطة وغيرهم من منتسبي الوزارة كان قد حكم عليهم منذ سنوات بارتكابهم القتل والاغتصاب وغيرهما من الجرائم العنيفة، وكان بعضهم ينتظر تنفيذ حكم الإعدام به، ولكن القليل منهم فقط تم فصلهم لحد الآن.

- أما تقرير صحيفة The Washington Post فيشير إلى أن وزير الخارجية الأميركي السابق James A. Baker III - وهو من المقربين من الرئيس السابق جورج بوش الأب – قام قبل أسبوعين بزيارة إلى بغداد ليلقي نظرة على الوضعين السياسي والعسكري المثيرين للقلق، وذلك باعتباره الرئيس المشترك لمجموعة دراسة العراق التي شكلها عدد من معاهد الفكر بطلب من الكونغرس، بهدف تكوين أفكار حول المسار الصحيح الواجب إتباعه في العراق.
أما التوقعات بنجاح هذه المجموعة فتستند إلى عضوية Baker فيها، فهو قاهر المتاعب الأسطوري الذي ما زال مقربا من جورج بوش الأب وله علاقة طيبة بجورج بوش الابن. ويعتقد العديد من خبراء السياسة أن إن كان هناك من يستطيع تحقيق إجماع بين الحزبين الرئيسيين حول خطة لإخراج الولايات المتحدة من العراق، ومن ثم إقناع الرئيس بها – علما بأنه ظل لحد الآن يقاوم الضغوط الخارجية – ف Baker هو ذلك الرجل الذي نجح في تكوين التحالف الذي خاض حرب الخليج الأولى عام 1991.
إلا أن الصحيفة توضح بأن Baker بدد في مقابلة صحافية منحها أخيرا – بدد آمال الداعين إلى انسحاب سريع، حين قال: "صحيح أننا بحاجة إلى إيجاد مخرج، ولكن السبيل الأسوأ على الإطلاق يتمثل في إسراعنا بجمع أمتعتنا والعودة إلى ديارنا، إذ سنكون قد أشعلنا حربا أهلية هائلة، سيسارع كل من في المنطقة – الإيرانيون وغيرهم – إلى ضمان مصالحه من خلالها.

على صلة

XS
SM
MD
LG