روابط للدخول

طالباني يلقي كلمة العراق في الأمم المتحدة وقانون لحل قضية الميليشيات قريبا


فارس عمر

من المقرر ان يلتقي الرئيس جلال طالباني يوم الثلاثاء المقبل الرئيس الاميركي جورج بوش على هامش اعمال الدورة الحادية والستين للجمعية العامة للامم المتحدة.
وكان طالباني غادر العراق يوم الخميس متوجها الى الولايات المتحدة على رأس وفد كبير لالقاء كلمة العراق امام الجمعية العامة للامم.
وستكون محطة طالباني الاولى مدينة اسبن في ولاية كولورادو الاميركية حيث تلقى دعوة للحديث في ندوة عالمية عن التطورات الجارية في العراق. بعدها يتوجه رئيس الجمهورية الى نيويورك لالقاء كلمة العراق امام ممثلي دول العالم يوم الجمعة المقبل. ويتضمن برنامج زيارته عقد لقاءات مع عدد من رؤساء الدول المشاركين في اعمال الجمعية العامة ، بضمنها لقاؤه مع الرئيس بوش.
ويضم الوفد المرافق للرئيس طالباني في زيارته وزراء الخارجية والتخطيط والتجارة وحقوق الانسان والعلوم والتكنولوجيا والشباب والرياضة.

** ** **

أعلن نائب رئيس الوزراء برهم صالح ان حكومة نوري المالكي عازمة على ايجاد حل جذري لقضية الميليشيات من خلال العملية التشريعية. وكان صالح التقى يوم الخميس في واشنطن وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد. وقال في مؤتمر صحفي عقب اللقاء ان الحكومة ستقترح مشروع قانون لنزع سلاح الميليشيات في الشهر المقبل:
"سنتحرك بشأن قضية نزع سلاح الميليشيات وتسريح افرادها بمشروع قانون أساسي سيُقدَّم الى البرلمان بحلول تشرين الأول المقبل".
وأوضح نائب رئيس الوزراء ان المالكي يشدد على ان الدولة وحدها التي يجب ان تحتكر وسائل العنف واصفا قضية الميليشيات بأنها تشكل تحديا للحكومة:
"ان وضع الميليشيات يشكل تحديا بالغ الخطورة للعراقيين والحكومة العراقية لأنه يتعلق بصميم مصداقية الحكومة ومؤسسات الحكم. ورئيس الوزراء على قناعة راسخة بأن هذا وضع لا يُطاق وان الدولة يجب ان تكون وحدها مَنْ يستخدم السلام ويحمله. وقد أعددنا عددا من الخطط بهذا الشأن".
وفي هذا السياق قال صالح ان مناقشات تجري مع مقتدى الصدر وقادة سياسيين آخرين بأن عليهم ان يحسِموا خيارَهم فأما أن يكونوا جزء من العملية السياسية ويتخلوا عن السلاح ويندمجوا بالنظام السياسي للبلاد ومؤسسات الحكم أو ان الوضع الراهن لن يكون مقبولا ، بحسب تعبير نائب رئيس الوزراء.

واعترف صالح بمصاعب الوضع الراهن ولكنه اشار الى احراز تقدم رغم ذلك:
"ان مصاعب الانتقال في العراق اليوم مصاعب جدية وخطيرة ولكننا نحقق تقدما رغم ذلك بعملية سياسية أكثر شمولا في العراق وبناء قوى الأمن لتولي مسؤولية حماية العراقيين والعراق ضد الارهاب والدفاع عن البلد".
كما توقع نائب رئيس الوزراء اصدار قانون في نهاية العام بشأن توزيع العائدات المتحققة من الثروة النفطية والعلاقة بين الحكومة المركزية والحكومات الاقليمية في هذا المجال الحيوي:
"بحلول نهاية العام يُفتَرض ان نقرَّ قانون النفط. وبموجب الدستور العراقي فان النفط ملكُ الشعب العراقي كلِّه في جميع محافظات العراق. والأمر الأساسي الذي اتفقنا عليه هو تقاسم العائدات النفطية على المستوى الفيدرالي واعادة توزيعها توزيعا عادلا بين سائر مكونات المجتمع العراقي. وهذا تطور مهم جدا. إذ سيكون لدينا قانون يجعل النفط عاملَ توحيد تعود منافعُه على جميع العراقيين".
وقال صالح انه اتفق مؤخرا مع محافظ الانبار على رصد اعتمادات مالية كبيرة مؤكدا ضرورة ان يرى المواطنون تحسنا ملموسا في اوضاعهم المعيشية الى جانب الأمن:
"انا شخصيا التقيتُ محافظ الانبار قبل نحو عشرة ايام واتفقنا على صرف موارد مالية كبيرة. علينا ان نفعل المزيد للتوثق من ان يرى المواطنون منافع مادية مع الأمن. فالمسألة ليست عمليات أمنية فقط بل يتعين ان يرى المواطنون اعادة الاعمار وتوفير فرص عمل وما الى ذلك".
ودعا نائب رئيس الوزراء سوريا الى التعاون مع العراق ومنع نشاط البعض من اركان النظام السابق في الاراضي السورية ومكافحة عمليات التسلل عبر الحدود.

** ** **

أُعيدت الى العراق مخطوطة ثمينة بعد نحو ثلاثين عاما على سرقتها من احدى المكتبات العراقية. وكانت المخطوطة التي كتبها الطبيب العربي ابو بكر الرازي في القرن العاشر ميلادي من اقدم المؤلفات التي ضمتها مكتبة الأوقاف في مدينة الموصل. وقد سُرقت المخطوطة من المكتبة في عام 1977 وظلت مفقودة الى ان حاول رجل بيعَها الى دار للمزاد العلني في عام 2003. وبعد ابلاغ الوحدة المتخصصة بالأعمال الفنية والآثار في شرطة لندن بدأ في آب 2003 تحقيق للعثور على المخطوطة. ورغم القاء القبض على رجل لاحقا فان أدلة كافية لم تتوفر لمحاكمته ولكنه اختار تسليم المخطوطة الى السلطات. وانطلقت عملية تسليمها للعراق مع قطعة أثرية اخرى هي اناء آرامي يُعتقد انه نُهب في العراق وبيع في الاردن قبل نقله الى بريطانيا. وسُلمت المخطوطة والاناء الى السفير العراقي في لندن صلاح الشيخلي. وكالة اسوشيتد برس افادت بأن ثمن مخطوطة الرازي يُقدَّر بنحو نصف مليون دولار.

على صلة

XS
SM
MD
LG