روابط للدخول

الشأن العراقي في صحف أردنية ليوم الثلاثاء 12 أيلول


حازم مبيضين –عمّان

في صحيفة الراي يقول صالح القلاب انه وكأن العقارب لسعت حراس القومية العربية الذين هبطوا على هذا الكار متأخرين لأن مسعود البارزاني على اعتبار أنه رئيس إقليم كردستان العراق أصدر قرارا بعدم رفع إلا العلم الكردي فوق الدوائر الرسمية في هذه المنطقة الى ان يتم الاتفاق على علم عراقي جديد يحظى بموافقة ومصادقة برلمان العراق الذي كان أنشأ لجنة لهذه الغاية. إن مسعود البارزاني الذي أمضى كل حياته كراهب في صومعة قضية شعبه يعرف أن هذه المرحلة ليست مرحلة إعلان كردستان العراق دولة مستقلة على طريق إقامة الدولة القومية الكردية والسبب ليس نقص إيمان بهذا الهدف النبيل بل لأن هذه الخطوة لاتزال سابقة لأوانها ولأنه ضد القيام بأي قفزة غير محسوبة العواقب ولأنه ليس من الذين يؤمنون بسياسة حرق المراحل.

وفي الغد يسال ابراهيم الغرايبه لماذا يلوح قادة الأكراد في العراق بالاستقلال وهم يعلمون أنها خطوة مستحيلة وتدخلهم في المغامرة وأن الولايات المتحدة وإيران وتركيا وسورية والشيعة والعرب السنة والأقليات التركمانية والمسيحية الأشورية والسريانية والمندائية من العراقيين لا يوافقون عليها؟ وهم أيضا في الوقت نفسه قد أقروا بوحدة العراق ويشاركون في حكم العراق المركزي ويمتلك الإقليم الكردي أو الشمالي في العراق فرصا ومزايا لا يزيد الاستقلال فيها شيئا فهو إقليم يتمتع بموارده الذاتية ويفرض ضرائب خاصة به سواء في داخل الإقليم أو على البضائع والشاحنات التي تمر بالمركز الحدودي مع تركيا بما في ذلك شاحنات النفط ويمتلك قوات عسكرية وأمنية واستخبارية تابعة له بالإضافة إلى برلمانه الخاص وحكومته وعلمه ونشيده. وتستخدم اللغة الكردية في المدارس والدوائر الرسمية بالإضافة إلى الأسواق والحياة العامة لدرجة أن اللغة العربية لم تعد تستخدم ولم يعد يتقنها الجيل الجديد من الأكراد.

وفي الدستور يقول ياسر الزعاتره ان قادة الأكراد لا يتوقفون عن عن استفزاز محيطهم العربي بمختلف أشكال الاستفزاز وآخر الاستفزازات ممثلة في قيام برزاني بإنزال العلم العراقي عن المناطق الكردية وصولاً إلى عرض مسودة جديدة للدستور الكردي لا تضيف إلى مساحة الكيان محافظة كركوك فحسب بل تضيف إليها أيضاً مناطق أخرى من محافظات ديالى ونينوى وصلاح الدين.
على أن الذي يعنينا في هذه اللحظة الحساسة من تاريخ العراق هو ما يفعله القادة الأكراد على صعيد تفتيت العراق ولو كانت ممارستهما حصراً بمناطقهم التي استقلت عملياً منذ العام 90 لهان الأمر ولكنهم كما يقول الزعاتره يتآمرون أيضاً من أجل تكريس لعبة الانفصال فيما تبقى من العراق.
وفي ضوء ذلك يمكن القول إن مسلسل الموت والدمار في العراق لا يبدو في وارد التوقف قريباً ، ولن يحدث ذلك قبل أن ييأس الجميع من إمكانية تحقيق مشاريعهم القائمة على الإقصاء ، ويتأكدوا من أن التعايش هو الحل الأمثل بكل المقاييس.

على صلة

XS
SM
MD
LG