روابط للدخول

المالکي يزور إيران وأحمدي نجاد يؤكد دعم بلاده للعراق


أياد الکيلاني – لندن

تعهد اليوم الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد بأن يساعد السلطات في العراق المجاور على تحقيق استقرار البلاد، وذلك في أعقاب محادثاته مع رئيس الوزراء العراقي الزائر نوري المالكي، وكان المالكي وصل إلى طهران اليوم في أول زيارة رسمية له إلى إيران، المقرر لها أن تستمر يومين، ويرافقه وفد رفيع المستوى يضم في عضويته عددا من الوزراء والمشرعين. وكانت زيارة رئيس الوزراء العراقي يفترض لها أن تبدأ أمس الاثنين، إلا أنها تم تأجيلها لما وصف بأسباب فنية. التفاصيل في التقرير التالي الذي أعدته مراسلة إذاعة الحر (کلناز أسفندياري Golnaz Esfandiari) ...

في أعقاب محادثاته في طهران مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، وصف الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد العلاقات مع العراق بأنها ممتازة، مضيفا أنها ستستمر على هذا النحو، كما وصف مسألة تقوية الحكومة العراقية بأنها واجب على الجميع وأضاف أن وجود عراق موحد ومستقل يصب ضمن مصالح المنطقة بأكملها، وتابع قائلا:
" تقوية الحكومة العراقية يعتبر تعزيزا للأمن والسلام والأخوة في العراق. "

وأشار المالكي إلى أنه أجرى مباحثات مرضية مع أحمدي نجاد وأضاف أنه لا يرى عقبة أمام التعاون بين البلدين، "حتى فيما يتعلق بالقضايا الأمنية". ومن المقرر أن يجري المالكي مباحثات مع كبار المسئولين الإيرانيين، بمن فيهم المرشد الأعلى (آية الله خامنئي).

** ** **

وتنقل المراسلة عن الصحفي والخبير في شؤون الشرق الأوسط (الدكتور علي نوري زاده) قوله أن زيارة المالكي إلى طهران قد يكون لها أثر كبير على الروابط بين البلدين، ويضيف:
" قبل مجيء المالكي كان جميع رؤساء الوزارات العراقية يحملون لقبا مؤقتا، بل كان قد تم اختيارهم لفترة محددة حتى تتم الموافقة على الدستور وتجرى الانتخابات. لذا فإن الحكومات العراقية السابقة لم يكن في مقدورها اتخاذ قرارات جادة. أما السيد المالكي – بصفته رئيسا للحكومة العراقية يمكنه التباحث مع إيران حول القضايا الجوهرية، أي القضايا التي تقلق الحكومة العراقية، كما إن إيران قلقة إزاء الوجود الأميركي في العراق. "

ولقد أعلنت إيران عن سبل تعزيز العلاقات بين طهران وبغداد، بالإضافة إلى التطورات الإقليمية والدولية، إلا أن الوضع في العراق ترأس جدول أعمال المباحثات بين المالكي والمسئولين الإيرانيين.

** ** **

ويمضي التقرير إلى أن بعض المسئولين الشيعة العراقيين ممن تربطهم علاقات وطيدة مع طهران يرفضون التقارير التي تتهم إيران بتأجيج المشاكل في العراق من خلال قيامها بتدريب وتجهيز ودعم الميليشيات الشيعية، ولقد أكد رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، عبد العزيز الحكيم، لمجلة Time الأميركية الشهر الماضي بأن المسئولين الأميركيين رغم مطالبات منه ومن غيره من السياسيين العراقيين – أخفقوا في تقديم أية أدلة موثوق بها تشير إلى تدخل طهران في العراق.

ويعتبر الدكتور نوري زاده أن المسئولين الإيرانيين والعراقيين لديهم وجهة نظر مختلفة لمسألة الأمن، وبتابع قائلا:
" المسئولون الإيرانيون لا يرون مشكلة أمنية في وجود شيعة مسلحين لهم علاقات مع إيران، ولكن المسئولون الأميركيون والحكومة العراقية والعديد من العراقيين يعتبر الأمر مزعزعا للأمن ، ما يترتب عليه البحث عن تعريف مشترك للأمن. لا بد البحث عن لغة مشتركة وعن حل لهذه القضايا. "

وتوضح المراسلة بأن بعض المراقبين يعتقدون أن إيران ساعية فعلا إلى بسط نفوذها في العراق، إلا أنهم يعتبرون في الوقت ذاته أن إيران راغبة بوجود عراق مستقر في جوارها.
كما تنبه المراسلة إلى أن زيارة المالكي التي ستستمر يومين ستشهد التوصل التام إلى اتفاقات في مجالات التجارة والطاقة والنقل، كما يركز الطرفان على ضرورة توسيع الروابط في عدد من القطاعات، من بينها التجارة والنفط والطاقة بشكل عام.

على صلة

XS
SM
MD
LG