روابط للدخول

التطورات في أفغانستان منذ أن خطط أسامة بن لادن لاعتداءات 11 أيلول وحتى اليوم


أياد الکيلاني – لندن

لقد استجد الكثير في أفغانستان لتحسين حياة الناس العاديين منذ أن أطيح نظام طالبان هناك أواخر عام 2001، ولكن جهود إعادة بناء أفغانستان تحجبها نهضة جديدة لعنف طالبان في الجنوب، والتجارة غير المشروعة المزدهرة بالأفيون، والفساد الحكومي، والتقدم البطيء في تطوير الاقتصاد. مراسل إذاعة العراق الحر Ron Synovitz يلقي نظرة في الجزء التالي لتغطيتنا للذكرى الخامسة لاعتداءات 11 أيلول، على التطورات في أفغانستان منذ أن خطط أسامة بن لادن لتلك الاعتداءات وهو في ضيافة نظام طالبان ...


يروي المحلل (أمين ترزي) أن بعد مضي خمس سنوات على انهيار نظام طالبان ما زال العديد من الأفغان قلقون إزاء مسألتين أساسيتين، الأمن والحصول على الغذاء لعائلاتهم، ويضيف:
" كان 11 أيلول يعني للأكثرية الساحقة من الأفغان فرصة لهم للخلاص من نير طالبان والقاعدة، وكان وجود القوات الأجنبية والاستثمارات الأجنبية بزعامة الولايات المتحدة تعزز آمالهم. ولكن كل من أفغانستان والمجتمع الدولي منهمك الآن في البحث عن الإجابات، إذ لم تعد أفغانستان ذلك النموذج للنجاح كما كانت خلال السنتين أو الثلاث الأولى بعد سقوط نظام طالبان. صحيح أن هناك العديد من النجاحات، إلا أن الافتقار إلى التقدم في بعض المجالات يحجبها، مثل قضية المخدرات، وقضية تحقيق العدالة، كما إن العدالة والأمن أمران مرتبطان. "

** ** **

ويمضي المراسل إلى أن الرئيس الأفغاني (حامد قرزائي) كان منشغلا خلال الأسابيع الأخيرة في التذكير بما تم تحقيقه منذ أواخر عام 2001، وهو يعيد إلى أذهان الأفغان وضعهم اليائس قبل ذلك:
" لو عدتم في أذهانكم إلى عام 2001 – حين وصل المجتمع الدولي إلى أفغانستان في أعقاب أحداث 11 أيلول المأساوية – لتذكرتم أن الإرهاب والقاعدة وأعوانها في طالبان قد تم دحرهم في هذا البلد خلال فترة لم تبلغ شهرا ونصف الشهر. وأسباب ذلك واضحة، وهي تعود إلى رغبة الشعب الأفغاني وإلى القوة المتمثلة بالمجتمع الدولي، فلقد اتحد الاثنان ليمنحاننا ارع سنوات من الإنجازات، وعودة أطفالنا إلى المدارس، والانتخابات الرئاسية والبرلمانية، والدستور، وبناء المؤسسات، واقتصاد يتحسن، وأجور أعلى، وكل ما شابه ذلك. "

كما يؤكد الرئيس الأفغاني بأن غالبية الأفغان العاديين ما زالوا يفضلون وجود قوات الأمن الأجنبية ، بالإضافة إلى الاستثمار الاقتصادي القادم من الخارج. وينقل المراسل عن Chris Alexander - نائب المبعوث الخاص في أفغانستان للأمين العام للأمم المتحدة كوفي آنان – قوله إن التقدم الحاصل في أفغانستان خلال السنوات الخمس الماضية لا تجوز الاستهانة به، ويتابع قائلا:
" هناك إنجازات مهمة في هذا البلد، فلقد تم إعادة عدد هائل من اللاجئين، وتم بناء الطرق، وبات عدد هائل من المدارس مفتوحة في حين كانت، ببساطة، مغلقة قبل خمس سنوات. كما إن قسما كبيرا من هذا البلد، بل معظمه، منشغل في إعادة التنمية وإعادة التعمير، ولكن المهمة لم تنجز بعد. "

كما يقر Alexander بأن عودة انتشار عنف طالبان في جنوب أفغانستان يشكل تهديدا على التنمية الاقتصادية، ويضيف:
" إن التحديات الخطيرة للأمن في جنوب أفغانستان هذه السنة تمتاز بما يكفي من الحدة والخطورة بدرجة لا بد معها إحداث تغيير في توجهات الحكومة الأفغانية وفي توجهات المجتمع الدولي في دعمها للحكومة الأفغانية. ويترتب علينا في ضوء مدى العنف في جنوب أفغانستان أن نفي بالتزاماتنا بنشاط ومثابرة لم نشاهدها في الأرجح لحد الآن. "

** ** **

وينقل المراسل عن الأمن العام لحلف شمال الأطلسي Jaap de Hoop Scheffer وصفه لأفغانستان بأنها مهمة الحلف الأولى ويؤكد بأن بناء المؤسسات – بما فيها تدوين الدستور الأفغاني والموافقة عليه، والانتخابات الديمقراطية للرئيس، وتشكيل برلمان منتخب، وتشكيل المجالس الإقليمية – قد منح الأفغان ملكية عملية التطوير في بلادهم.
إلا أنه قلق أيضا إزاء التهديد المتمثل في عودة طالبان إلى العنف، على الهدف المتمثل في تحقيق الرفاهية لجميع الأفغان، ويتابع قائلا:
" ما زال هناك عمل كثير ينتظر جميع الأطراف، إذ لا أمن في غياب التنمية، والشرط المسبق لتحقيق التنمية هو الأمن. أما حلف الناتو فلقد جاء وسيبقى من أجل تحقيق الأمن ومن أجل التأكد من أن مناخ الأمن والاستقرار سيتوفر، ولا بد من أن يقابل ذلك الجانب الثاني المتمثل في التنمية، وهو يجمع بين الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ومجموعات الثمانية، والجهات الدولية المانحة، بالإضافة إلى الحكومة الأفغانية. "

** ** **

ويشير التقرير إلى أن وزير الداخلية الأفغاني (زرار أحمد مقبل) اشتكى أخيرا من أن البلطجة السياسية على أيدي أمراء الحرب تعيق التنمية في أفغانستان، ودعا إلى حل الأحزاب السياسية التي تدعم أمراء الحرب بغية القضاء على ظاهرتهم.
أما (كارزائي) فلقد أعرب عن قلقه إزاء ما ورد في تقرير للأمم المتحدة يوثق زراعة خشخاش الأفيون عبر الأراضي الأفغانية هذه السنة، وكان تسلم التقرير في الثاني من أيلول الجاري من Antonio Maria Costa رئيس مكتب الأمم المتحدة للمخدرات والجريمة. ويحمل كرزائي كبار تجار المخدرات مسئولية إغلاق المدارس قي مقاطعة (هلمند Helmand) ، وقتل رجال الدين في قندهار، وتعثر سرعة عملية التنمية.

على صلة

XS
SM
MD
LG