روابط للدخول

المحكمة العراقية الجنائية العليا تدرس 12 قضية ضد صدام من بينها غزو الكويت وقمع انتفاضة الجنوب


کفاح الحبيب

بثت وكالة فرانس برس للأنباء تقريراً قالت فيه ان التحقيق القضائي مع الرئيس السابق صدام حسين حول غزو الكويت في عام 1990 يتخذ مساراً آخر هذه الأيام ، مشيرةً الى إحتمال أن توجه إتهامات لصدام بشأن إعدام أسرى حرب كويتيين.
الوكالة نقلت عن مسؤولين أميركيين وصفتهم بأنهم على صلة بالمحكمة العراقية الجنائية العليا التي تقوم حالياً بمحاكمة صدام بتهم تتعلق بتنفيذ جرائم وفضائع أرتكبت طيلة أربعة وعشرين عاماً من فترة حكمه ، نقلت عنهم قولهم ؛ ان مسؤولين كويتيين تقدموا رسمياً بدعوى قضائية في أوائل هذا العام متهمين صدام بغزو بلادهم بشكل غير شرعي وقتل وتعذيب الناس وتدمير حقول البلاد النفطية وتخريب بنيتها التحتية.
وتنقل الوكالة عن خبير قانوني أميركي لم يشأ الكشف عن إسمه بسبب ما قالت الوكالة أنه غير مخول بالتحدث بلسان المحكمة العراقية تنقل عنه قوله ان الشكاوى قدمت وان المحكمة بدأت عمليات التحقيق فيها .
الخبير القانوني أوضح ان المحكمة تحقق الآن في عملية الغزو والعديد من القضايا الأخرى المرتبطة به مثل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ، مشيراً الى ان الكويتيين يدعون ان عدداً من مواطنيهم الذين أسرهم نظام صدام حسين أعدموا فيما بعد ، هذا فضلاً عن ان الغزو بحد ذاته كان عبارة عن حرب عدائية ضد دولة عربية.

** ** **

وكالة فرانس برس قالت ان الكويتيين يتهمون القوات العراقية بخطف المئات من مواطنيهم وان نظام صدام كان يرفض الكشف عن أوضاعهم ، مشيرة الى إكتشاف مقابر جماعية في العراق بعد سقوط صدام في نيسان عام 2003 ضمت رفات نحو مئتين وخمسين كويتياً الذين أعدموا بإطلاق الرصاص على رؤوسهم.
الوكالة أفادت بأن الكويتيين يدعون أيضاً ان القوات العراقية قامت بتعذيب قرابة ستة آلاف شخص أثناء فترة إحتلالها التي دامت سبعة شهور.
يذكر ان صدام سبق أن حوكم بقضية إصداره أوامر إعدام مئة وثمانية وأربعين مدنياً من مدينة الدجيل والتي من المقرر ان تصدر المحكمة الجنائية العراقية العليا حكماً فيها الشهر المقبل ، فيما تجري محاكمته في الوقت الحاضر بتهمة إقترافه جريمة الإبادة الجماعية بحق الكرد في حلبجة.
الوكالة الفرنسية قالت ان المحكمة العراقية الجنائية العليا تدرس إثنتي عشرة قضية منفصلة ضد صدام ، وتنقل عن الخبير القانوني الأميركي قوله ان المحاكمة المقبلة ستعتمد على أي من ملفات التحقيق سيكتمل أولاً.

** ** **

وتقول فرانس برس ان هناك قضية أخرى موجهة ضد صدام مازالت تحت التحقيق تتعلق بالقمع الوحشي الذي مارسه النظام السابق ضد إنتفاضة عام 1991 التي إندلعت في أعقاب حرب الكويت ، مشيرةً الى ان المحكمة تحقق فيما إذا تم إستخدام قدر مفرط من القوة في سحق المنتفضين ، والكيفية التي نفذ بها أعضاء حزب البعث ومسؤولو النظام السابق عمليات إعتقال الشبان الجنوبيين من منازلهم وإنقطاع أخبارهم بعد ذلك.
وتنقل الوكالة عن الخبير الأميركي قوله ان محامي هيئة الإدعاء العام سينظرون أيضاً في المقابر الجماعية التي ضمت رفات آلاف الشبان الشيعة الذين دفنوا فيها بعد إعدامهم .
وتختم وكالة فرنس برس للأنباء تقريرها بالقول ان أكثر التهم خطورة الموجهة ضد صدام هي واحدة من جرائم الإبادة الجماعية المتعلقة بحملة الأنفال التي نفذها النظام السابق بين عامي سبعة وثمانين وثمانية وثمانين ضد الكرد والتي راح ضحيتها قرابة مئةٍ وإثنين وثمانين ألفَ مدني بحسب هيئة الإدعاء العام .
ويذكر ان جميع التهم الأخرى الموجهة ضد صدام سيتم إسقاطها إذا ما تمت إدانته وحكم عليه بالإعدام بقضية الدجيل التي من المتوقع أن يصدر الحكم بشأنها في السادس عشر من الشهر المقبل فيما تعقد جلسة الإستماع المقبلة بشأن قضية الأنفال في الحادي عشر من الشهر الجاري.

على صلة

XS
SM
MD
LG