روابط للدخول

تعرض المدنيين لانتهاكات بسبب العمليات العسكرية التي تقوم بها القوات متعددة الجنسيات


ديار بامرني

الانتهاكات التي يتعرض لها المدنيون بسبب العمليات العسكرية التي تقوم بها القوات متعددة الجنسيات.

********

أهوال الحرب والإرهاب والعنف الطائفي والعمليات العسكرية وأخبار الانتهاكات التي تتعرض لها عوائل عراقية من قبل القوات متعددة الجنسيات أو القوات العراقية أصبحت من الهموم الرئيسية لدى المواطن فبدءا بالعثور على السجون السرية والكشف عن عمليات التعذيب في المعتقلات وعمليات المداهمة العشوائية من قبل القوات الأمنية وبالتالي زج العديد من الأبرياء في السجون بدون ذنب, وصولا إلى الأخطاء الجسيمة التي تقترفها الأطراف المتحاربة بحق الأبرياء مسببة الآلام والعذاب لهم دون اعتذار أو تعويض أو حتى دون مسائلة بل مكتفية بالقول إنها الحرب ومسبباتها وما حدث كان خطأ فردي وسوف يعاقب المسبب.

أبوغريب والجادرية والمحمودية والحارثية وأسماء أخرى هي عناوين لقصص أليمة نتذكرها وتتحدث تفاصيلها عن آلة الحرب والعنف اللتان لا تعرفان القانون وحقوق الإنسان والخاسر الوحيد هو المواطن البريء. تفاصيل قصة اليوم وما جرى لعائلة (أبو علي) ستضيف إلى رفوف قضايا الانتهاكات التي يتعرض لها المواطن ملفا آخر قد يمر وقت طويل قبل أن يفتح لكن لنتصفح الآن هذا الملف لنعرف ما جرى ولماذا.

أستبشر أهالي بغداد بالخطط الأمنية التي تضعها القوات الأمنية المشتركة والتواجد العسكري لهم في معظم المناطق للسيطرة على الوضع الأمني لكن الإرهاب والعنف وبالتالي العمليات العسكرية التي تقوم بها تلك القوات للقضاء عليهما لها سلبياتها ومآسيها حيث ان الآلة العسكرية لا تفرق بين البريء والمجرم وبالتالي يذهب ضحية ذلك العديد من المواطنين وعائلة (أبو علي) كانت إحدى تلك الضحايا, العائلة وقبل فترة ليست بطويلة وبسبب العنف الطائفي أضطرت إلى النزوح من منطقة الجهاد وأستقرت في منطقة الإسكان في بغداد تاركة وراءها كل ما تملك, هذه العائلة وبالصدفة تواجدت في إحدى شوارع بغداد قريبا من إحدى العمليات العسكرية التي قامت بها القوات الأمريكية حيث تم وبصورة خاطئة إطلاق النار على مركبة (أبوعلي) وأضرمت فيها النار وقتل جميع افرادها بالحال, الأب والأم والأبناء الذي كان أصغرهم طفل رضيع عمره 6 أشهر فقط.

الأغاثة وصرخات الموت والمساعدة لم تجدي نفعا بسبب الإجراءات الأمنية الصارمة حيث منع أي شخص الاقتراب إلى موقع الحادث ولم يتمكن أحد من عمل شيء. مراسلة الأذاعة (ليلى أحمد) اجرت هذه اللقاءات مع أقرباء الضحايا الذين تسائلوا عن سبب منع القوات العسكرية من تقديم المساعدة أو حتى أنتشال الجثث ولماذا يقتل الأبرياء يوميا دون ذنب ولا يعاقب المسبب واين هي الحكومة العراقية والجهات الرسمية من متابعة هذه الأنتهاكات والمطالبة بالتعويض.

(تقرير ليلى احمد)

ولتسليط الضوء أكثر على هذا الموضوع البرنامج أرسل عن طريق البريد الإلكتروني عددا من الأسئلة إلى المركز الإعلامي للقوات متعددة الجنسيات, اللفتنانت في الجيش الأمريكي (مايك بيليبز) نائب مدير فريق الارتباط بوسائل الأعلام العراقية التابع للقوة متعددة الجنسيات أجاب على سؤالنا الأول حول الإجراءات الاحترازية التي تتخذ لضمان امن المواطنين في المناطق التي تتم فيها أي عمليات عسكرية؟

اللفتنانت (مايك بيليبز) : إن الخطر الذي قد يواجه أرواح المدنيين وممتلكاتهم دائما يؤخذ بنظر الاعتبار من قبل القادة العسكريين حيث ان الخطط التي تضعها القوات متعددة الجنسيات تضمن استهداف الأهداف وإطلاق النار على التهديدات الحقيقية فقط في حال تمت الحاجة إلى استخدام القوة. بعض هذه الإجراءات على سبيل المثال في حال اقتراب المركبات من نقاط التفتيش حيث تتخذ القوات المتعددة الجنسيات مجموعة من الأحترازات منها استخدام الإشارات وأوامر كلامية وأطلاقات تحذيرية قبل الاضطرار إلى استخدام القوة المميتة.

إذاعة العراق الحر : في حال تم وبصورة خاطئة إطلاق النار على أحد المواطنين, هل تتم عملية إخلائه وتقديم المساعدة الطبية العاجلة له؟

اللفتنانت (مايك بيليبز) : نعم, في كل الحالات التي تسمح لنا بذلك, القوات متعددة الجنسيات تقوم بعلاج ومساعدة كل الجرحى وإخلائهم لتقديم الرعاية الصحية الإضافية عند الحاجة, هذه السياسة تتبع أيضا مع المشتبه بهم من المتمردين والإرهابيين.

إذاعة العراق الحر : هل هناك أي تعويضات تقدم إلى عوائل الضحايا ؟

اللفتنانت (مايك بيليبز) : نعم, هناك برنامج تعويضات ومنذ العام 2003 للعراقيين الذين جرحوا او فقدوا ممتلكاتهم أثناء العمليات التي تقوم بها القوات المتعددة الجنسيات.

يمكن معرفة المزيد حول هذا البرنامج على الموقع الإلكتروني

http://www.natiac.org/common/compensation_policy.aspx


إذاعة العراق الحر : هل يتم تنبيه المواطنين بالمكوث في مساكنهم ومنع التجول قبل قيامكم بأي عملية عسكرية في المنطقة المعنية ؟

اللفتنانت (مايك بيليبز) : من أجل السرية وحماية العملية العسكرية والعمل على تقليل إطلاق النار المتبادل من الطرفين, هناك صعوبة في إبلاغ المواطنين قبل بدأ العملية العسكرية. القليل من العمليات العسكرية الحالية تستخدم مبدأ الهجوم على معاقل وملاجئ الإرهابيين الذين يحتمون فيها, أما معظمها فهي عبارة عن غارات هجومية لاعتقال المشبوهين أو عملية تطويق وبعدها التفتيش الكامل للحي السكني.

إذاعة العراق الحر : كيف يمكن تلافي الأخطاء التي قد تحدث وما هي تلك الآليات؟

اللفتنانت (مايك بيليبز) : في كل الحالات التي تتم فيها عملية جرح أو قتل مواطن عراقي أو تدمير وخراب ممتلكات تقدر قيمتها أكثر من 10000 (عشرة الاف) دولار أمريكي, تتم مباشرة عملية تحقيق رسمي لمعرفة ما جرى بالضبط وكذلك ضمان استمرارية تلك الإجراءات لتقليل الأخطار التي قد تواجه القوات المتعددة الجنسيات من جهة وحماية أرواح المدنيين وممتلكاتهم من جهة أخرى.


في الختام شكرا للمتابعة وهذه تحية من معد ومقدم البرنامج ديار بامرني.

********

(حقوق الإنسان في العراق) يأتيكم في المواعيد التالية :

كل يوم أثنين في نهاية الفترة الثانية من البث المسائي (الربع الأخير من الساعة السابعة مساءا حسب توقيت بغداد) ويعاد مرتين في البث الصباحي لليوم التالي (الربع الأخير من الساعة السادسة صباحا والحادية عشرة صباحا حسب توقيت بغداد).

البرنامج يعاد أيضا كل يوم جمعة في نهاية الفترة الرابعة من البث المسائي (الربع الأخير من الساعة العاشرة مساءا حسب توقيت بغداد) ويعاد مرتين في البث الصباحي لليوم التالي.

كذلك يمكنكم الإستماع إلى البرنامج (بالأضافة الى البرامج القديمة – الأرشيف) على موقع أذاعة ألعراق ألحر :www.iraqhurr.org

(حقوق الأنسان في العراق) يرحب بكل مشاركاتكم وملاحظاتكم, يمكنكم ألكتابه للبرنامج على ألبريد ألألكتروني : bamrnid@rferl.org

أو عن طريق الفاكس على الرقم :00420221122660 أو 00420221122659

*********
أذاعة العراق الحر تبث برامجها على موجات الـ(FM) :

(102.4) ميكا هيرتز في بغداد
(105) ميكا هيرتز في البصرة
(88.4) ميكاهيرتز في السليمانية
(91.4) ميكاهيرتز في اربيل
(104.6) ميكاهيرتز في الموصل

بالأضافة الى موجة متوسطة طولها 1593 مترا.

على صلة

XS
SM
MD
LG