روابط للدخول

أسبوعان إضافيان مهلة لإيران ومحمد خاتمي يزور الولايات المتحدة


کفاح الحبيب

اتفق وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي على امهال ايران أسبوعين اضافيين لتوضيح موقفها بشأن وقف الانشطة النووية الحساسة في تخصيب اليورانيوم بعد أن كانت قد تجاهلت المهلة التي حددها لها مجلس الامن الدولي والتي انقضت في الحادي والثلاين من آب الماضي.
وزراء الاتحاد رفضوا الحديث علنا عن إمكانية فرض عقوبات على طهران اذا لم تمتثل للمطالب الدولية ، وشددوا على تفضيلهم فكرة التوصل لحل من خلال الحوار حتى وإن لم تبد الحكومة الإيرانية أي مؤشرات على انها مستعدة للامتثال لشرط المجتمع الدولي مقابل بدء محادثات بخصوص التعاون الاقتصادي والتكنولوجي والسياسي.
هذا الإمهال يأتي في أعقاب تطور لافت سابق تمثل في منح السلطات الأميركية تأشيرة دخول للرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي لحضور مؤتمر تنظمه الأمم المتحدة في يومي الخامس والسادس من الشهر الجاري ، وللتحدث في كاتدرائية واشنطن الوطنية حول الدور الذي من الممكن أن تلعبه الديانات الإسلامية واليهودية والمسيحية في تحقيق السلام .
زيارة خاتمي المرتقبة من غير المرجح ان تؤدي الى إحداث نقلة كبيرة في العلاقات المتدهورة بين البلدين ، إذ أطلق الثوريون الإيرانيون على الولايات المتحدة إسم الشيطان الأكبر ، فيما وصف الرئيس الأميركي جورج بوش إيران بأنها جزء من محور الشر .
واشنطن من جانبها أوضحت بانه ليست هناك خطط لترتيب لقاءات بين خاتمي والمسؤولين الأميركيين في هذه الزيارة ، إلا ان قرار منحه تأشيرة دخول تم إعتباره إشارة سياسية ذات مغزى .
هاوشانغ أميرأحمدي الأستاذ في جامعة رتغرز ورئيس المجلس الإيراني الأميركي وهو منظمة غير حكومية ، يرى أن هذا التطور لا يخلو من إيجابيات حتى وإن كان رمزياً:
" انه الرئيس السابق لبلاد لم يسبق لها وان عقدت محادثات مع الولايات المتحدة ، ولن تعقدها في الوقت الراهن ، هذا التطور تم تشكيله في إطار حوار بين الدولتين الأميركية والإيرانية ، ومن هذه الزاوية فهو إيجابي ، لكنني لست متأكداً من انه سيؤثر على العلاقات بين البلدين. زيارة خاتمي تأتي في ظل توتر شديد مابين طهران وواشنطن بشأن رفض إيران التخلي عن برنامجها النووي ، كما ان النزاع الأخير في لبنان ودعم إيران لحزب الله ساهم في توتير العلاقات أيضاً ، هذا بالإضافة لما للحكومتين من نظرتين مختلفتين بشأن الأحداث في العراق ."


ومع إنخفاض مستويات التوقع الإيجابي ، يوحي البعض بان رحلة خاتمي قد تساهم في فتح قناة جديدة للإتصالات في أقل تقدير.
غاري سيك أستاذ سياسات الشرق الأوسط بجامعة كولومبيا في نيويورك، والذي عمل مستشاراً رئيسياً للبيت الأبيض الأميركي لشؤون المنطقة أثناء إنبثاق الثورة الإيرانية عام 1979 وما تبعها من أزمة إتصلت بالرهائن الأميركيين في طهران ، قال ان قرار الولايات المتحدة تمديد فترة تأشيرة دخول خاتمي يُعد إشارة ذات جدوى ، لكن سيك أبعد إحتمال أن يكون لتلك الزيارة أي تأثير كبير على العلاقات الإيرانية الأميركية:
" لا يُمثِّل خاتمي مركزَ عملية صناعة القرار في إيران ، أعتقد ان الذين سيتحدث إليهم في الولايات المتحدة هم رجال من الكنيسة ومنظمات المجتمع المدني و ما إلى ذلك من تجمعات ، وهؤلاء لا يؤثرون في شيء. "


المتحدث بإسم وزارة الخارجية الأميركية توم كيسي وصف مؤخراً الزيارة بأنها تمثل فرصة لخاتمي في أن يسمع ما يقلق الأميركيين:
" أشك في ذلك ليس في نيويورك حسب ، بل بالتأكيد في الأماكن الأخرى التي سيزورها ، سيتلّقى أسئلة محرجة من الأميركيين الذين سيلتقيهم ، وأرى ان من المهم ان ندرك بأننا مجتمع مفتوح ؛ فنحن نرغب بحصول تبادل حر للآراء ونقاش حر بشأن أي فكرة محددة أو جميع الأفكار ."


زيارة خاتمي من المحتمل أن تفضي الى إجتماع مع الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر الذي كانت فترة رئاسته قد ترافقت مع وقوع أزمة الرهائن الأميركيين في طهران.
فصحيفة واشنطن بوست ذكرت ان كارتر وافق من حيث المبدأ على تضييف خاتمي الذي لم يصدر منه بعد أي رد فعل رسمي حول ذلك ، لكن صحيفة فانانيشيال تايمز نقلت عن مصادر إيرانية قولها ان من غير المرجح ان يقبل خاتمي مثل هذه الدعوة .

على صلة

XS
SM
MD
LG