روابط للدخول

المرجع الديني علي السيستاني يستقبل المالكي ويدعو إلى معالجة مواطن الخلل على الجبهة الأمنية


فارس عمر

** السيستاني يحذر المالكي من تداعيات الفلتان الأمني
** البنتاغون يَرسم صورة قاتمة للوضع فيما يصر بوش على انه في تحسن

** ** **

دعا المرجع الديني علي السيستاني الى معالجة مواطن الخلل على الجبهة الأمنية وتحسين الخدمات للمواطنين.
وكان رئيس الوزراء نوري المالكي زار السيستاني يوم السبت في مقره بمدينة النجف حيث أَطلعه على مشاريع حكومته والتحديات التي تواجهها.
واصدر مكتب السيستاني بيانا جاء فيه ان المرجع الديني لفت الى ان عدم قيام الحكومة بما هو واجبُها في تأمين الأمن والنظام وحماية المواطنين يفسح المجال لتصدي قوى غيرِها للقيام بهذه المهمة. وحذر المرجع الديني من ان "هذا أمر في غاية الخطورة" ، على حد وصف البيان.
السيستاني حض كبار مسؤولي الحكومة واعضاء مجلس النواب على مشاركة المواطنين مصاعب الحياة ومشاطرتِهم معاناتهم.
ورحب المرجع الديني بمبادرة المصالحة الوطنية مشددا على ضرورة احترام ارادة الشعب العراقي المتمثلة بالدستور الدائم ونتائج الانتخابات ، بحسب البيان.
المالكي قال في اعقاب الزيارة انه سيُعلن قريبا عن تعديل وزاري في حكومته يشمل اربع وزارات بينها وزارة النقل. ونقلت وكالة رويترز عن المالكي ان التعديل لن يشمل وزارة النفط التي كانت موضع تكهنات بسبب ازمة المحروقات. ويتعين ان ينال التعديل موافقة مجلس النواب الذي سيعود الى الانعقاد يوم الثلاثاء المقبل بعد انقضاء العطلة الصيفية.

** ** **

قالت وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) في تقرير لها ان النزاع الأساسي في العراق تحوَّل من معركة ضد المسلحين الى صراع طائفي يتزايد عنفا. واكد التقرير ربع السنوي الذي قدمته وزارة الدفاع الاميركية الى الكونغرس ان عدد الضحايا العراقيين ارتفع بنسبة تَزيد على خمسين في المئة خلال الأشهر الماضية نتيجة لتصاعد اعمال العنف الطائفي في هذه الفترة.
ومنذ تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة نوري المالكي في العشرين من آيار الى الحادي عشر من آب ارتفع متوسط العدد الاسبوعي للهجمات بنسبة اربعة وعشرين في المئة الى سبعمئة واثنين وتسعين هجوما في الاسبوع ، بحسب التقرير. ويشكل هذا زيادة كبيرة على الفترة السابقة من العام ونحوَ ضعف عدد الهجمات التي شهدها النصف الأول من عام 2004. ونتيجة لتصاعد دوامة العنف ارتفع عدد الضحايا العراقيين بنسبة واحد وخمسين في المئة خلال الفترة التي يغطيها تقرير البنتاغون. وطبقا للتقديرات الأولية بلغت الاصابات بين المدنيين وعناصر قوى الأمن العراقية نحوَ مئة وعشرين ضحية في اليوم مقارنة مع نحوِ ثمانين اصابة في فترة التقرير السابق التي تقع بين منتصف شباط ومنتصف ايار. وقبل نحوِ عامين كان عدد الضحايا زهاء ثلاثين يوميا في المتوسط.
وعلى الرغم من ان اجمالي عدد الهجمات ارتفع بكل صنوفه فان نسبة الهجمات التي تستهدف المدنيين سجلت زيادة كبيرة. واضاف تقرير وزارة الدفاع ان ما وصفه بفرق الموت والارهابيين منخرطون في دورات من الصراع الطائفي تعزز بعضها بعضا حيث المتطرفون السنة والمتطرفون الشيعة كل منهم يصور نفسَه مدافعا عن طائفته ، على حد تعبير التقرير.
واشار الى امتداد العنف الطائفي شمالَ بغداد ليشمل محافظة ديالى وكركوك. وقال ان فرق الموت التي تضم احيانا عناصر مارقة من قوى الأمن العراقية تتحمل قسطا كبيرا من المسؤولية عن العنف الطائفي ، بما في ذلك التصفيات الجسدية على طريقة اعدام الضحايا.
ولفت التقرير الى ان بعض العراقيين أخذوا الآن يلجأون الى ميليشيات غير قانونية لحمايتهم وأحيانا لتقديم خدمات وسد احتياجات اجتماعية.
وفي هذا السياق اعترف نائب رئيس الوزراء لشؤون الأمن والخدمات سلام الزوبعي بعجز قوى الأمن العراقية عن حماية المواطنين واضطرارها الى الاستعانة بالقوات متعددة الجنسيات:
"نجن بينا ان لدينا عجز في قواتنا الأمنية وفي معداتنا وفي كثير من المناطق المتوترة لا تستطيع أجهزتنا ان تعالج الموقف. ولذلك وجود القوات متعددة الجنسيات ضروري في مواجهة كل المجاميع الارهابية التي تحمل السلاح في تمرد على الدولة".
وزارة الدفاع الاميركية استشهدت في تقريرها باستطلاعات للرأي تبين تراجعَ ثقة العراقيين بالمستقبل.
وحذر التقرير من أن الظروف التي يمكن ان تؤدي الى حرب أهلية موجودة في العراق ، لا سيما في بغداد وحولها ولكنه أكد ان اعمال العنف الحالية ليست حربا أهلية وان بالامكان الحيلولة دون الانزلاق الى حرب اهلية.
تقرير البنتاغون وصف الوضع الأمني بأنه الأشدُ تعقيدا منذ بداية الحرب في آذار عام 2003.
ولا يغطي تقرير البنتاغون ، الخطط والعمليات الأمنية التي بدأ تنفيذُها مؤخرا في بغداد بمشاركة اثني عشر الف جندي بينهم نحوُ سبعة آلاف جندي اميركي اضافي. واعرب نائب رئيس الوزراء سلام الزوبعي عن الأمل بأن تؤدي هذه العمليات الى تحسن في الوضع الأمني. وفي لقاء خاص مع اذاعة العراق الحر قال الزوبعي:
"إن شاء الله سوف يحصل تحسن في الوضع الأمني وكل الجهات تقوم بواجبها على الوجه المطلوب..."
الرئيس الاميركي جورج بوش من جهته قال ان النتائج الأولية لهذه العمليات مشجعة. واكد مجددا أن العراق لا يَشهد حربا اهلية.
وأوضح بوش في كلمته الاذاعية الاسبوعية يوم السبت ان قادته العسكريين ودبلوماسييه على الأرض يعتقدون بان العراق لم ينزلق الى حرب اهلية ، وهم يقولون ان عددا صغيرا فقط من العراقيين يمارسون العنف الطائفي في حين ان الغالبية الساحقة يريدون العيش بسلام وحياة طبيعية في عراق موحَّد.
واعلن بوش ان اميركا ستقف مع الشعب العراقي في دفاعه عن حريته الجديدة وبناء ديمقراطية قادرة على ان تحكم نفسها وان تصمد بنفسها وان تدافع عن نفسها ، على حد تعبيره.

على صلة

XS
SM
MD
LG