روابط للدخول

جولة علی الصحافة العراقية ليوم الجمعة 1 أيلول


محمد قادر –بغداد

في صحيفة الاتحاد التي تصدر عن الاتحاد الوطني الكوردستاني، يكتب فرياد رواندزي موضوعاً بعنوان "اي الاحتمالين سيختار الشيعة؟" يتناول فيها ملامح العلاقة بين الولايات المتحدة والشيعة في العراق .. ليقول .. بعد السقوط المدوّي لصدام حسين في 2003، لم تكن الصحافة الامريكية تعرف الا قليلا عن الشيعة في العراق. و ربما ظهر مصطلح الشيعة “الاصدقاء” او “المؤيدون” للولايات المتحدة الامريكية في الاعلام الامريكي بعد اقل من شهرين من سقوط صدام، حتى بات المحللون السياسيون يستخدمون المصطلحين بشكل اعتيادي.
ثم بدأ الخط البياني الذي يجمع الامريكان والشيعة بالتدحرج الى الاسفل رويدا رويدا وان كانت سرعة هذا التدحرج قد ازدادت في السنة الجديدة، بحيث بدأ صانعو القرار بالبحث جديا عن وضع قراءة جديدة للحالة العراقية، يتقدم فيها العرب السنة على العرب الشيعة من حيث درجة قربهم لواشنطن وكسب ود صناع السياسة، في الوقت الذي يفقد الشيعة باستمرار الود الامريكي، بسبب أخطاء قاتلة وقعوا فيها. فهل يشعر قادة الشيعة بهذا التغيير الدراماتيكي في الموقف الامريكي؟
هذا ويستذكر الكاتب قول حسن علوي في بداية تأسيس الدولة العراقية بأن الشيعة خسروا الوطن وكسبوا الوطنية وذلك لانهم اظهروا عداءاً مستميتاً لانكليز ولم يحسنوا اللعبة.. ورغم ان الوقت متأخر بعض الشيء .. والكلام لرواندزي .. الا ان كرة السياسة العراقية مازالت تحت اقدام الشيعة وهم يستطيعون ان يكسبوا الوطن والوطنية، اذا ما احسنوا اللعب بالكرة مع اللاعب الامريكي، والا فأنهم سيخسرون الوطن والوطنية هذه المرة. فأي الاحتمالين سيختار الشيعة؟!

ومن الاتحاد ننتقل الى جريدة الصباح الناطقة باسم شبكة الاعلام العراقي .. فتحت عنوان "امريكا والعراق .. والحل المنتظر" جاءت مقالة فاضل الخفاجي .. اذ يرى فيها ان للولايات المتحدة الاميركية وصفة هزلية للعلة العراقية ويحاول الساسة (الاميركان) من خلالها ابداء(النصح) والارشاد لساسة العراق لشراء هذه الوصفة المجربة. وما يؤرق العراقيين انهم باتوا مستباحين في ارضهم حتى من قبل الناس الذين يقولون انهم يريدون تخليصهم من الاستباحة انها وصفة النوايا الحسنة التي تقضي بقتل المريض اشفاقا اي تأمين السلام للعراقيين عن طريق ابادتهم.
ويقول الخفاجي .. في العراق الان كل له امنه الذي يضرب من اجله، فالكل يوجه خارج حدوده من اجل اتقاء حدوده او ابعاد الشر عن شعبه والطرف الوحيد الذي هو بحاجة الى الامن هو العراق، لا امن له لانه غير قادر على الضرب.
والامن العراقي يضيف الكاتب .. هو الذي يؤمن الامن للجميع وفي هذا تقع مسؤولية كبيرة على الكتل السياسية وعلى جميع العراقيين فاذا كان العراقيون منقسمين الى خيارات عديدة حول الجاذبية الوطنية فالارتباك واضح ومن اجل استعادة الجاذبية الوطنية يقتضي ان يكون كل قائد سياسي عراقي، قائدا للعراق لا مديرا لازمته. فاذا كان نصف العراقيين يتطلعون الى جهة، ونصفهم الاخر الى جهة ثانية فان قابلية الانشطار هي احتمال مغر بقدر ما هي شرخ في صف الوحدة الوطنية!
وفي نهاية المقال يقول الخفاجي .. الاشفاق على العراق ليس بقتله بل بسرعة ضماد جروحه عن طريق الاستحقاقات الديمقراطية، وبالتوافق والحوار، اما السلام عن طريق الابادة فهي الحرب التي لا تنتهي!. .. وبحسب ما جاء في الصباح.

على صلة

XS
SM
MD
LG