روابط للدخول

مؤتمر الدول المانحة تعِد بأكثر من 900 مليون دولار لإعادة إعمار لبنان


أياد الکيلاني – لندن

من المتوقع أن يسفر مؤتمر للجهات المانحة منعقد اليوم في ستوكهولم عن جمع ما لا يقل عن 500 مليون دولار تستخدم في وضع لبنان على طريق النهوض من دمار الحرب. وكان رئيس الوزراء اللبناني (فؤاد السنيورا) أكد بأن حرب إسرائيل مع حزب الله قد قضت على التقدم الاقتصادي الذي كانت حققته البلاد خلال السنوات ال15 المنصرمة، ومن المقرر أن ينعقد مؤتمر ثان للمانحين في وقت لاحق من العام الجاري لجمع المزيد من الأموال.

التفاصيل في التقرير التالي لمراسل إذاعة العراق الحر Ahto Lobjakas:


يوضح المراسل بأن مبلغ ال500 مليون دولار الذي يأمل لبنان بالحصول عليه من ممثلي نحو 60 بلد ومنظمة مجتمعين في ستوكهولم، لن يتجاوز كونه البداية الصغيرة لهذا البلد الذي مزقته الحرب، وأكد رئيس الوزراء (فؤاد السنيورا) أمام المجتمعين صباح اليوم بأن تطلعات بلاده الاقتصادية المتفائلة قد تم تمزيقها في فترة لم تتجاوز سبعة أسابيع، وأضاف في مؤتمر صحافي في وقت لاحق أن لبنان قد أعيد 15 عاما إلى الوراء، حين قال:
" الإنجازات المعروفة جيدا التي حققها لبنان خلال الفترة التالية للحرب التي استمرت 15 عاما قد تم القضاء عليها خلال بضعة أيام من قبل آلة الحرب الإسرائيلية الفتاكة. "

** ** **

وينقل التقرير عن الحكومة اللبنانية قولها إن الأضرار الناجمة عن القصف الإسرائيلي تبلغ قيمتها مليارات الدولارات، وما زالت مجمل تكاليف أعادة التعمير غير معروفة، ما دفع المفوضية الأوروبية إلى تخصيص 10 مليار يورو من تبرعها البالغ 42 مليون يورو لمساعدة السلطات اللبنانية في إجراء تقييم شامل للأضرار.
ويتابع المراسل بأن السنيورا استغل مؤتمر المانحين لتذكير مستمعيه بأن النزاع ما زال مستمرا رغم وقف إطلاق النار، مؤكدا على ضرورة قيام إسرائيل فورا برفع الحصار البحري والجوي، وإلا تعرضت جهود إعادة البناء في لبنان إلى الإعاقة، وتابع قائلا:
" ما لم ترفع إسرائيل فورا حصارها المشين عن لبنان – وهو وصف استخدمه الأمين العام للأمم المتحدة كوفي آنان – وما لم تنسحب فورا من المواقع التي ما زالت تحتلها داخل لبنان، خلافا لمقتضيات قرار مجلس الأمن برقم 1701، سوف تتعرض عملية إعادة التعمير – ومن بينها هذا المؤتمر اليوم – إلى التقويض المعيق. "

ويضيف المراسل أن الاتحاد الأوروبي، الذي لعب دورا رائدا في وضع حد سريع للنزاع، يؤيد هذا النداء، وينقل عن رئيس الوزراء السويدي Goran Persson تأكيده على ذلك إثر استضافة بلاده لمؤتمر المانحين، حين قال:
" لقد أظهر لنا النزاع المسلح مرة أخرى أن الحرب لن تؤدي إلى السلام والأمن، وأريد الإعراب هنا عن تأييدي لدعوة الأمين العام كوفي آنان لإسرائيل بأن ترفع الحصار عن لبنان. "

وتابع رئيس وزراء السويد في معرض حديثه عن سلطة الحكومة اللبنانية وسيادتها، بأن جزءا مما يحققه مؤتمر المانحين مخصص لتعزيز المصالحة الوطنية داخل لبنان:
" الموارد التي نتعهد بها لدعم لبنان لا بد لها من أن تتسم بالمرونة وسعة التوزيع، ولا بد لها من شمول كافة شرائح المجتمع اللبناني في عمليتي النهوض وإعادة التعمير، الأمر الذي يساهم في تعزيز الوحدة الوطنية والرخاء. "

وكان وزير الخارجية السويدي Jan Eliasson رفض المخاوف من أن مساهمات الإغاثة الدولية قد تجد طريقها إلى أيدي حزب الله.

على صلة

XS
SM
MD
LG