روابط للدخول

الولايات المتحدة تعتبر الرد الإيراني على العرض الدولي غير كاف لتلبية مطالب الأمم المتحدة.


اياد الكيلاني

ضمن موضوع هذا التقرير، ننتقل إلى الشأن الدولي وملف إيران النووي حيث اعتبرت الولايات المتحدة الرد الإيراني على عرض دولي للحوافز الرامية إلى جعل إيران تكف عن النشاط النووي الحساس, اعتبرته غير كاف لتلبية مطالب الأمم المتحدة, إلا أن واشنطن أعلنت في الوقت ذاته أنها ستدرس تفاصيل الرسالة الإيرانية التي لم يعلن عن محتواها بعد.. مراسل إذاعة العراق الحر تشارلز ريكناغل يسلط الضوء على المسار الذي ستتخذه الأزمة النووية, وذلك في سياق التقرير الذي سيعرضه لنا أياد الكيلاني..

- اعتبرت الولايات المتحدة الرد الإيراني على عرض دولي للحوافز الرامية إلى جعل إيران تكف عن النشاط النووي الحساس، اعتبرته غير كافٍ لتلبية مطالب الأمم المتحدة، إلا أن واشنطن أعلنت في الوقت ذاته أنها ستدر تفاصيل الرسالة الإيرانية – التي لم يعلن محتواها بعد. مراسل إذاعة العراق الحر Charles Recknagel يلقي نظرة في تقريره التالي على المسار الذي ستتخذه الأزمة النووية الآن:

يشير المراسل إلى أن رد فعل البيت الأبيض الأولي أمس الأربعاء كان أن الرد الإيراني لا يلبي بشكل كامل ما طالبت به الدول الست، ما قد يوحي بأن الأرضية المشتركة بين إيران من جهة والدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن بالإضافة إلى ألمانيا من جهة أخرى، ليست واسعة. غير أن المحللين يحذرون من عدم الإسراع في التوصل إلى الاستنتاجات، فالكثير يعتمد على المعاني المحددة بدقة التي استخدمتها إيران للعبارات الواردة في الرد الإيراني على مطالبة الأمم المتحدة بأن تعلق إيران نشاطها في مجال تخصيب اليورانيوم، وأن الأهم من ذلك هو إن كانت طهران تركت بالفعل احتمال تنفيذ تعليق مؤقت، يمكن الاستناد إلى شروطه في إجراء المزيد من المباحثات.
وينقل المراسل عن Shannon Kile – الخبير النووي لدى معهد ستوكهولم لأبحاث السلام الدولي، والذي لم يطلع بعد على نص الرد الإيراني – تنبيهه إلى أن الأسابيع الأخيرة شهدت طهران وهي تشير إلى احتمال موافقتها المشروطة على عرض الأمم المتحدة، ويمضي قائلا:

(صوت Shannon Kile)

الإشارات الصادرة من طهران تشير إلى أن إيران لم يكن في نيتها أبدا قبول تعليق فوري لبرنامج تخصيب اليورانيوم، وأن الشعور السائد في طهران هو أن الشروط المدرجة في مقترح الدول الست مبهمة بدرجة تجعله بمثابة مطالبة بالتعليق الدائم، الأمر الذي كانت رفضته إيران منذ البداية. أما المثير للانتباه فهو أن القيادة الإيرانية قد أشارت إلى عدم ممانعتها للنظر في تعليق مؤقت لبرنامج التخصيب، وأن السقف الزمني لهذا التعليق محدد بالفترة التي ستستغرقها المفاوضات للتوصل إلى اتفاق طويل الأمد.

- ويوضح المراسل في تقريره بأن الذين تسلموا الرد الإيراني لم يكشفوا بعد أي إشارة عن النص الدقيق لهذه الوثيقة التي تتكون من 23 صفحة باللغة الفارسية، غير أن نائبة المتحدث باسم البيت الأبيض Dana Perino أوضحت بأن الرد ستتم دراسته بدقة، حين قالت:

(صوت Perino)

نحن نقر بأن إيران تعتبر ردها عرضا جديا، وسوف نقوم بمراجعته، إلا أن الرد لا يلبي جميع الشروط التي حددها مجلس الأمن، والتي تتطلب تعليقا كاملا يمكن التحقق منه لكافة الأنشطة ذات العلاقة بالتخصيب وإعادة المعالجة. ونحن بصدد التشاور مع باقي أعضاء مجلس الأمن حول الخطوات التالية.

ويتابع المراسل بأن في الوقت الذي تتدارس فيه القوى الدولية خطواتها التالية، لم يتضح بعد مدى التأثير الحقيقي على إيران للضغوط المتمثلة في التهديد بفرض عقوبات، وينقل عن الخبير Kile اعتباره إدارة الرئيس الإيراني (محمود أحمدي نجاد) مهتمة بمجلس الأم بدرجة تقل عن حكومة سلفه (محمد خاتمي)، موضحا بأن هذا التغيير انعكس على تكوين الفريق الإيراني المفاوض في الشأن النووي، إذ يقول:

(صوت Shannon Kile)

الفريق المسئول الآن عن تناول الملف النووي يختلف في خلفيته عن الفريق السابق، فلقد تناقص بنسبة كبيرة عدد الدبلوماسيين المحترفين، مع انضمام عدد أكبر من ذوي الخلفيات في الحرس الثوري والأجهزة الأمنية، ما يجعلني أتوقع أن الفريق الجديد المكلف المسئولية عن الملف النووي مهتم بدرجة متدنية إزاء الانتقال إلى مجلس الأمن، الأمر الذي كانت الدبلوماسية الإيرانية تعتبره خطا أحمرا، يتعرض الآن للتغاضي عنه بدرجة كبيرة.

على صلة

XS
SM
MD
LG