روابط للدخول

منظومتنا الشمسية مرشحة لقبول أعضاء جدد في افلاكها


فارس عمر

- يدور منذ عشرات السنين جدل ساخن بين العلماء حول ما إذا كان الكوكب "بلوتو" مؤهلا للعضوية في منظومتنا الشمسية. وبدلا من استبعاد بلوتو وتحديد اسرة المنظومة الشمسية بثمانية كواكب اقترح علماء الفلك في مؤتمرهم المنعقد حاليا في العاصمة التشيكية براغ ، تعريفا للجرم السماوي من شأنه لو أُقر ان يزيد عدد الكواكب في المنظومة الشمسية الى اثني عشر كوكبا. حول هذا الموضوع اعدت اذاعة العراق الحر التقرير التالي:

من المعروف ان منظومتنا الشمسية تضم تسعة كواكب هي حسب قربها من الشمس: عطارد والزهرة ثم كوكبنا الارض والمريخ والمشتري وزُحل ويورانوس ونبتون وبلوتو. وهذا الكوكب الأخير ، أي بلوتو ، الذي لم يُكتشف إلا في عام 1930 يختلف عن سائر اشقائه من افراد الأسرة الشمسية. فهو كوكب صغير ، يقل حجمه بكثير عن حجم الارض ويقرب في الحقيقة من حجم قمرنا. وثمة مَنْ اقترح ، بسبب هذه الاوصاف ، ان بلوتو ليس كوكبا حقيقيا بل مجرد قمر أفلت بطريقة ما من مداره حول نبتون.
بلوتو هو الكوكب الأبعد عن الشمس ويبلغ متوسط المسافة بينهما نحو ستة مليرات كيلومتر. وإذا كانت الارض تُكمل دورتها حول الشمس في ثلاثمئة وخمسة وستين يوما فان بلوتو يحتاج الى مئتين وثمانية واربعين عاما لإكمال دورته.
عوضا عن إقصاء بلوتو من المنظومة الشمسية يبحث نحو ثلاثة آلاف عالم يجتمعون حاليا في براغ تعريفا جديدا للكوكب نحته الاتحاد الدولي لعلماء الفلك. ومن شأن هذا التعريف في حال الاتفاق عليه ان يُضيف ثلاثة كواكب جديدة الى منظومتنا الشمسية.
العالم الفلكي من جامعة هارفارد الاميركية ورئيس لجنة التعريفات في الاتحاد الدولي لعلماء الفلك ، اون غينغريتش ، أوضح ان الجرم السماوي لكي يستحق اسم الكوكب يجب ان يدور في فلك نجم دون ان يكون هو نفسه نجما ، وان تكون له كتلة هائلة بما فيه الكفاية لضغطه في شكل كروي تقريبا:
"يبدو ان هناك اعتبارا علميا هاما واحدا يتعلق بالطبيعة الفيزيائية الفعلية للجسم نفسه ، وهو ان يكون الجسم كبيرا بما فيه الكفاية لامتلاك جاذبية ذاتية تكفي لضغطه في شكل شبه كروي".
بلوتو نال اعتراف العلماء بكونه كوكبا منذ سبعين عاما رغم انه لا يمتلك الخواص الفيزيائية لقوة الجاذبية التي تمتلكها الكواكب الاخرى في المنظومة الشمسية. ويريد العلماء الآن تمييز الاجسام التي تشبه بلوتو في خصائصها عن الكواكب الاخرى مع الحفاظ على مكانة بلوتو في الحضارة الانسانية. وبعد تفكير طلع العلماء علينا بتسمية جديدة لهذه الاجسام هي بلوتونات:
"نحن نتحدث عن الكواكب الثمانية التقليدية في المنظومة الشمسية وهي عطارد والزُّهرة والأرض والمريخ والمِشتَري وزُحل ويورانوس ونبتون ـ وفئة البلوتونات التي ستنمو عددا بكل تأكيد".
المعارضون لتسمية بلوتونات شكوا من انها تزيد القضية تعقيدا وتثير البلبلة بضم اجرام سماوية أصغر من قمر الارض الى اسرة الكواكب.
هذه التسمية ، في حال اقرارها ، سترفع عدد الكواكب في منظومتنا الشمسية الى اثني عشر كوكبا. ولكن غينغريتش يقول ان هناك قائمة كاملة من المرشحين لعضوية نادي الكواكب يطرقون على بابه:
"لا تلتزموا بالعدد "اثنا عشر" على انه يعني الاثني عشر كوكبا في منظومتنا الشمسية لأنه سيتغير قبل ان ينتهي العام المقبل. وبحلول نهاية العام القادم سيكون هناك عدد أكبر. فعلِّموا اطفالكَم بأن هناك في المنظومة الشمسية ثمانية كواكب زائدا بلوتونات".
من المتوقع ان يصوت العلماء على التعريف الجديد للكوكب يوم الجمعة المقبل. في غضون ذلك يتواصل الجدل بين ثلاثة آلاف عالم فلكي ترنو عيونهم الى السماء لفرز الكواكب عن البلوتونات.

على صلة

XS
SM
MD
LG