روابط للدخول

اجتماع لندن لمكافحة الأرهاب يسفر عن الأهتمام المتزايد بالتحقق العرقي في المطارات الأوربية..


اياد الكيلاني

- في أعقاب المخطط الذي تم إحباطه في وقت سابق من الشهر الجاري لتفجير عدد من الطائرات المدنية المتجهة من وإلى الولايات المتحدة من بريطانيا، تفيد بعض التقارير بأن عددا من دول الاتحاد الأوروبي عازمة عل إدخال تدابير للتحقق العرقي في مطاراتها، وهي تدابير أقر في شأنها مسئولون بأنها تعني استهداف المسافرين المسلمين. إلا أن الذراع التنفيذي للاتحاد – أي المفوضية الأوروبية - أعلن أمس الخميس معارضته لاستهداف بعض المسافرين بالاستناد فقط على لون بشرتهم أو غير ذلك من المميزات العرقية، وأقرت في الوقت ذاته بضرورة قيام الاتحاد الأوروبي بالمزيد من أجل التحقق من أن المهاجرين إلى دول الاتحاد – ومن بينهم رجال الدين والخطباء المسلمين – يتمسكون بالقيم السائدة في الاتحاد، وهو موضوع تقرير أعده المراسل Ahto Lobjakas لإذاعة العراق الحر من بروكسل:

يشير المراسل في تقريره إلى أن الاهتمام المتزايد بالتحقق العرقي في المطارات يعتبر إحدى النتائج التي أسفر عنه اجتماع لمكافحة الإرهاب انعقد في لندن هذا الأسبوع، حيث لم يتناول وزراء الداخلية من عدد من دول الاتحاد الأوروبي هذه المسألة بصفة رسمية، إلا أن الوزراء والمسئولين أقروا في أحاديثهم الخاصة بأن هذه التدابير يعتبرها البعض وسيلة للحيلولة دون تنفيذ هجمات إرهابية في المستقبل.

- ويمضي التقرير إلى أن رئيس المفوضية الأوروبية للشؤون الداخلية والعدالة Franco Frattini أكد في اجتماع لندن معارضته للفكرة، مؤكدا عدم موافقته على أي تحقق يتعرض إليه المسافرون بسبب لون بشرتهم أو أية صفات سلبية أخرى، ودعا بدلا من ذلك إلى ما أسماه التحقق الإيجابي، الأمر الذي قام بتوضيحه المتحدث باسمه Friso Roscam Abbing في بروكسل، حين قال:

( صوت Roscam Abbing )

المقصود بالتحقق الإيجابي هو بالتحديد عكس التحقق السلبي، ما يضمن لمن يوصفون بالمسافرين الموثوق بهم – وهي عبارة خاطئة باعتبار أن غيرهم من المسافرين هم من حيث المبدأ أهل للثقة – الاستفادة من إجراءات المطارات الانسيابية، لكونهم معروفين بكثرة أسفارهم، وبنواياهم المسالمة.

ويتابع المراسل بأن أعضاء المفوضية الأوروبية امتنعوا عن الخوض في إن كانت تدابير التحقق العرقي مسموح بها بموجب قوانين الاتحاد المناوئة للتمييز العرقي، الأمر الذي علق عليه Roscam Abbing بقوله إن قوانين الاتحاد تمنح الدول الأعضاء متسعا واسعا في مجال التفسير. كما أوضح المتحدث بأن الوزراء المجتمعين في بروكسل وافقوا بلا اعتراض على ضرورة تبني الاستثناءات في التقيد بالمعايير والقوانين الأوروبية فيما يتعلق بالتعامل مع الجاليات المهاجرة، وتابع قائلا:

( صوت Roscam Abbing )

الذي تم الموافقة عليه من قبل جميع الوزراء الحاضرين دون قيد أو شرط هو ضرورة إدراك أي أجنبي وأي مهاجر بشكل كامل ضرورة انصياعه إلى القوانين الوطنية وقوانين الاتحاد والقيم الأساسية التي يرتكز عليها الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه.

ومضى Roscam Abbing إلى التوضيح بأن القوانين الأساسية تتضمن الاحترام الكامل لسيادة القانون، وحقوق الإنسان، وحقوق الأقليات، والمساواة بين المرأة والرجل.

على صلة

XS
SM
MD
LG