روابط للدخول

منظمة مراقبة حقوق الانسان تصدر بيانا حول محاكمة الرئيس العراقي المخلوع (صدام حسين) و بعض من مساعده


ميسون ابو الحب

- لاحظت منظمة مراقبة حقوق الانسان في بيان أصدرته وجود عدد من مواطن الضعف في محاكمة الدجيل ولاحظت ان إجراءات المحاكمة في قضية الانفال يجب ان تسير بنزاهة من اجل اقامة العدالة. وجاء في البيان ان المنظمة تعتقد وبناء على مراقبة شاملة لسير المحاكمات الأولى أمام المحكمة العليا العراقية، أن هذه المحكمة عاجزة حاليا عن المحاكمة العادلة والفعالة على ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية طبقا للمعايير الدولية والقانون الجنائي الدولي الساري.
جيرالدين ماتيولي من برنامج العدالة الدولية في منظمة مراقبة حقوق الانسان شرحت في حديث خاص لاذاعة العراق الحر ما الذي تعنيه المنظمة بذلك:
" ما يعنيه هذا البيان هو اننا نعتقد حاليا ان المحكمة لم تكن قادرة على توفير محاكمة نزيهة في قضية الدجيل. لا نقول ان محاكمة الانفال لن تجري بشكل نزيه بل ننتظر منها التعلم من بعض المشاكل التي برزت في محاكمة الدجيل كما نأمل بشكل كبير ان تحلها وان تجري هذه المحاكمة بشكل نزيه ".

مواطن الضعف التي لاحظتها منظمة مراقبة حقوق الانسان تتمثل في افتقار شبه كامل إلى الدراية بالقانون الجنائي الدولي من قبل جميع المحامين والقضاة العراقيين الذين شاركوا في المحاكمات وثانيا إدارة فوضية وقاصرة أدت إلى مشاكل كبيرة في أداء المهام الادارية الاساسية اللازمة لسير محاكمات بهذا الحجم بنزاهة، والاستعانة بشهود مجهولين على نطاق واسع إلى حد ان المتهمين لم يمنحوا الحقوق في معارضة الادلة ضدهم. وتضافرت مواطن الضعف هذه مع التدهور الحاد للأجواء الامنية في العراق مما أسفر عن مقتل عدد من محامي الدفاع.

وسألت جيرالدين ماتيولي من برنامج العدالة الدولية في منظمة مراقبة حقوق الانسان عما تعنيه المنظمة بافتقار شبه كامل إلى الدراية بالقانون الجنائي الدولي من جانب جميع المحامين والقضاة العراقيين الذين شاركوا في المحاكمات فقالت:

" يجب الا يساء فهم هذا التعبير فنحن لا نريد استخدام تعبير مسئ على الاطلاق. القانون الجنائي الدولي معقد جدا وهناك في الواقع عدد قليل جدا من الاشخاص في العالم ممن تلقوا تدريبا وحصلوا على خبرة تمكنهم من التحكم في هذا النوع من القانون. يجب الا يفهم هذا التعبير على انه تعبير مسئ على الاطلاق ".

جيرالدين قالت أيضا ان المنظمة تعمل حاليا على وضع تقرير حول محاكمة الدجيل وستقدم توصياتها للمحكمة كي تحسن الأخيرة من أدائها ثم حبذت إشراك خبراء دوليين للمساعدة وتقديم المشورة ممن يحملون خبرة في مجال القانون الجنائي الدولي.

يذكر ان منظمة مراقبة حقوق الانسان قامت بتحقيقات شاملة في شمال العراق في عام 1992 حول حملة الانفال وتوصلت إلى ان ما بين خمسين ألفا ومائة ألف كردي تعرضوا إلى القتل بشكل متعمد ومنهجي وتعرض عدد لا يحصى من القرى إلى القصف والى هجمات بالغاز السام. ثم تم تطويق الناجين من السكان ونقلهم إلى مواقع مجهولة حيث اعدموا على الارجح. سألت ماتيولي عما إذا كانت هذه النتائج كافية لتجريم صدام حسين واعوانه في قضية الانفال فقالت:

" كان التحقيق بهدف تقصي الحقائق. وما توصلنا اليه هو انه تم ارتكاب عملية إبادة بناءا على أوامر من الحكومة العراقية غير ان الاثبات القانوني لمسؤولية الاشخاص الذين يحاكمون أمر مختلف. فهنا يجب على الادعاء ان يبين على الصعيد الجنائي ان صدام حسين واعوانه كانوا هم من أصدروا الاوامر بشن هذه الحملة ".

رتشارد ديكر مدير برنامج العدل الدولي في منظمة مراقبة حقوق الانسان قال من جانبه " لن يرى ضحايا الانفال إقامة العدالة الا إذا قامت المحكمة العراقية بأداء افضل من أدائها في محاكمة الدجيل " وأضاف ان حملة الانفال كانت عملية إبادة ضد جزء من الشعب الكردي وهي اخطر جريمة وبالتالي فمن الضروري ان تكون المحاكمة نزيهة في قضية الانفال ".
يذكر ان القاضي عبد الله العامري البالغ من العمر اربعة وخمسين عاما سيرأس هيئة القضاة في هذه القضية.
يذكر أيضا ان حملة الانفال جرت تحت قيادة علي حسن المجيد المعروف باسم علي كيمياوي الذي سيحاكم في قضية الانفال إضافة إلى رئيس النظام السابق صدام حسين وصابر الدوري رئيس الاستخبارات العسكرية وطاهر العاني وكان محافظ الموصل في ذلك الوقت وسلطان هاشم الطائي وكان وزيرا للدفاع كما كان القائد العسكري للحملة. من المتهمين الاخرين حسين رشيد التكريتي القائم بالعمليات وفرحان الجبوري مسؤول الاستخبارات العسكرية في شمال العراق.

على صلة

XS
SM
MD
LG