روابط للدخول

صدام يعود الى قفص الاتهام بتهمة الابادة الجماعية هذه المرة


فارس عمر

- صدام يعود الى قفص الاتهام بتهمة الابادة الجماعية هذه المرة
- الاردن اول بلد عربي بسفير معتمد في بغداد وصدام يعود الى المحكمة بتهمة الابادة هذه المرة

- أصبح الاردن اول بلد عربي له سفير معتمد لدى بغداد في ما قال مراقبون انه خطوة هامة تعبر عن دعم الجار الاردني للعراق في مواجهة المخاطر الأمنية ، بما فيها التهديدات التي تستهدف الدبلوماسيين تحديدا.
وكان العراق طلب من الدول العربية وخاصة المجاورة رفع تمثيلها الدبلوماسي في بغداد الى مستوى السفير بدلا من ابقاء دبلوماسيين أقل درجة على رأس البعثات العربية في العراق.
السفير الاردني لدى العراق احمد اللوزي قدم اوراق اعتماده يوم الخميس الماضي الى الرئيس جلال طالباني. وأكد طالباني للسفير اللوزي ان العراق سيعمل كل ما بوسعه لدعمه وتسهيل مهمته.
ونقل اللوزي من جهته حرص الاردن على اقامة أفضل العلاقات بين البلدين الجارين مشددا على ان أمن الاردن من أمن العراق وان امن العراق من أمن الاردن ، بحسب السفير الاردني.
وكانت مصر وافقت العام الماضي على طلب العراق رفع مستوى تمثيلها وعينت ايهاب الشريف سفيرا لها في بغداد لكنه تعرض الى الخطف في تموز عام 2005 ثم قُتل قبل ان يتمكن من تقديم اوراق اعتماده. وفي الشهر نفسه خُطف وقُتل دبلوماسيان جزائريان. وفي تشرين الاول من عام 2005 خُطف وقُتل موظفان في السفارة المغربية. وبعد شهرين اغلق السودان سفارته مقابل الافراج عن ستة من موظفي سفارته تعرضوا للخطف. وقد اعلن تنظيم "القاعدة" في العراق مسؤوليته عن اعمال الخطف والقتل هذه كلها.
وانطلاقا من الاعتبارات الأمنية هذه جاء تقييم المراقبين لخطوة الاردن في ارسال سفير معتمد الى بغداد بوصفها تحديا لاعمال القتل والخطف التي تستهدف الدبلوماسيين.
واشارت وكالة اسوشيتد برس الى ان الدول العربية وافقت منذ آذار الماضي على فتح بعثات دبلوماسية في العراق بعد انتقادات لاذعة من وزير الخارجية هوشيار زيباري الذي قال انها لا تعمل ما فيه الكفاية لمساعدة العراق ، بحسب اسوشيتد برس.

- قرر قاض فيدرالي في الولايات المتحدة الامتناع عن الحكم في قضية تتعلق باحتيال شركات اميركية عملت في العراق. وقالت صحيفة نيويورك تايمز في تقرير يوم السبت ان القرار الذي اتخذه القاضي الفيدرالي على اسس تقنية متنازع بشأنها ، اثار تساؤلات عن قدرة الاشخاص الذين يفضحون الشركات المحتالة على تقديمها للعدالة وتمكن الحكومة الاميركية من ملاحقتها قانونيا لما حققته من ارباح غير مشروعة في العراق خلال السنة الاولى بعد الغزو ، التي اتسمت بالفوضى ، على حد تعبير الصحيفة.
وكان اثنان من العاملين في شركة كاستر باتلز الاميركية قدما في آذار الماضي أدلة الى هيئة محلفين فيدرالية تؤكد ان هذه الشركة ارسلت الى سلطة الائتلاف المؤقتة فواتير مضخَّمة لقاء اعمالها في العراق. وفي اول قضية تتعلق بمقاضاة شركة اميركية عملت في العراق بموجب قانون الدعاوى الكاذبة أُعلن ان شركة كاستر باتلز مسؤولة عن مخالفات تترتب عليها تعويضات وعقوبات تزيد قيمتُها على عشرة ملايين دولار. وكان من المتوقع ان تكون هذه القضية ، الاولى من بين عشرات القضايا التي ستحال الى المحاكم بموجب القانون. وأوضح التقرير ان هذا القانون اداة بالغة الأهمية ضد الشركات التي تحتال على الحكومة. ولكن القاضي تي. أس. اليس قال ان المدعين لم يثبتوا ان الشركة قدمت فواتيرها المضخَّمة الى الولايات المتحدة. وقرر ان سلطة الائتلاف المؤقتة في العراق كانت كيانا دوليا وان الفواتير التي قُدمت الى مسؤولين اميركيين ثم الى سلطة الائتلاف ليست مشمولة بقانون الدعاوى الكاذبة.
وقال الن غرايسون محامي الاشخاص الذين فضحوا مخالفات الشركة الاميركية ان قرار القاضي سيجعل من الصعب مقاضاة المتعهدين المحتالين في العراق. ولكنه اضاف ان القرار ليس الكلمة الأخيرة في الموضوع ، بحسب المحامي غرايسون في حديثه لصحيفة نيويورك تايمز.

- يعود صدام حسين يوم الاثنين المقبل الى قفص الاتهام ومعه ستة آخرون من اركان نظامه لمحاكمتهم هذه المرة بتهمة الابادة الجماعية خلال حملات الانفال التي استهدفت المواطنين الاكراد في الثمانينات. وأفادت وكالة فرانس برس ان مئة الف مواطن كردي على الأقل قُتلوا ودُمرت اكثر من ثلاثة آلاف قرية في هذه الفترة.
وكانت المحكمة الجنائية العليا اعلنت منذ نيسان الماضي ان تهمة الابادة في حملة الانفال ستُوجَّه الى صدام حسين وستة متهمين آخرين بينهم علي حسن المجيد المعروف بلقب علي كيمياوي. وقبل ثلاثة ايام من موعد المحاكمة اعربت منظمة مراقبة حقوق الانسان "هيومان رايتس ووتش" عن شكها في ان تكون المحكمة التي ستقاضي صدام حسين والمتهمين الستة الآخرين قادرةً على اجراء محاكمة نزيهة وفق المعايير الدولية والقانون الجنائي الدولي.
واثار بيان منظمة مراقبة حقوق الانسان احتجاج الادعاء العام في المحكمة الجنائية العليا. وفي حديث خاص لاذاعة العراق الحر تساءل رئيس هيئة الادعاء العام جعفري الموسوي كيف يمكن للمنظمة ان تَجزمَ بعدم نزاهة المحكمة حتى قبل ان تبدأ جلستها الاولى.
منظمة مراقبة حقوق الانسان نفت ان تكون اصدرت حكمها على المحكمة قبل ان تبدأ عملَها. وفي حديث خاص لاذاعة العراق الحر اشارت جيرالدين ماتيولي من برنامج العدالة الدولية في المنظمة الى ان التحفظات التي ابدتها في البيان مبنية على متابعتها لقضية الدجيل. واعربت عن الأمل في تلافي النواقص التي لوحظت خلال جلسات المحكمة في هذه القضية.
وشددت منظمة مراقبة حقوق الانسان على ضرورة ان يتولى قضية الانفال قضاة وقانونيون على دراية عميقة بالقانون الدولي. واوضح مدير برنامج العدالة الدولية في المنظمة ريتشارد دكر ان هذا الجانب يتسم باهمية بالغة نظرا لصعوبة تحديد المسؤولية في تهمة مثل الابادة الجماعية:
"ان الابادة الجماعية جريمة يصعب على الادعاء العام في أي مكان من العالم ان يثبتها. فهي تشترط على الادعاء العام ان يبين ان المتهم كان مدفوعا بقصد محدَّد هو تصفية افراد الجماعة المستهدفة على اساس انتمائهم العرقي أو الديني او القومي وليس لأنهم خصوم سياسيون أو متمردون ، الخ بل تحديدا بسبب هويتهم العرقية او الدينية. وهذا من الصعب اثباته".
المتهمون الستة الآخرون مع صدام حسين في قضية الانفال هم بحسب رئيس هيئة الادعاء العام: علي حسن المجيد (علي كيمياوي) ، صابر الدوري ، طاهر العاني ، سلطان هاشم الطائي ، حسين رشيد التكريتي ، وفرحان الجبوري.

(الختام)

على صلة

XS
SM
MD
LG