روابط للدخول

بوش: الانسحاب المتعجل من العراق سيخلق دولة إرهابية في قلب الشرق الأوسط


حسين سعيد

دافع الرئيس جورج بوش بشدة عن سياسة ادارته في العراق في مواجهة مطالبة الحزب الديمقراطي بسحب الجيش الأميركي من هناك، محذرا من ان الانسحاب المتعجل قد يحول العراق الى دولة يسيطر عليها الارهابيون الذين لن يتورعوا عن استخدام النفط كسلاح.
واوضح الرئيس بوش الذي كان يتحدث في اجتماع لدعم ترشيح حاكم ولاية بنسيلفانيا قائلا:
[[ان انسحابنا قبل انجاز مهمتنا سيخلق دولة إرهابية في قلب الشرق الأوسط،. دولة تمتلك احتياطات هائلة من النفط وهو ما سيمكّن الشبكات الإرهابية من استخدام هذا السلاح لالحاق الاذى الاقتصاى بنا نحن المؤمنين بالحرية]].
على صعيد آخر اتبلغ الميجر جنرال وليام كولدويل المستشار الاعلامي للقوة متعددة الجنسيات في العراق مؤتمرا صحفيا في بغداد ان معلومات جمعتها المخابرات منذ مقتل ابو مصعب الزرقاوي في حزيران الماضي تؤكد ان تنظيم القاعدة يسعى الى بناء وجود سياسي في العراق لتوسيع حملته ضد الحكومة التي تدعمها الولايات المتحدة، وان هذه الجماعة تحاول تنقيح نهجها، حسب تعبير الجنرال الاميركي، بحيث تبتعد عن التفجيرات وقطع الرؤوس.
وأضاف الجنرال كولدويل ان تنظيم القاعدة في العراق يسعى الى تقديم نفسه كتنظيم شرعي والى زيادة قوة عمله ببناء قاعدة سياسية له جناح عسكري. ولم يعط كولدويل اي أمثلة محددة على ذلك.
واوضح الجنرال كولدويل ان تنظيم القاعدة في العراق يستغل الغضب العراقي الناجم عن تزايد نسبة البطالة وضعف الامن ونقص امدادات الطاقة الكهربائية والوقود في دعايته ضد الحكومة والاميركيين.
ومضى الجنرال يقول ان تنظيم القاعدة في العراق يحاول عبر وسائل الاعلام وغيرها اظهار السنة في العراق وكأنهم مستهدفون من قبل قوات التحالف، ويوصم الحكومة العراقية بالفساد، كما انه يعمل على خطب ود زعماء العشائر وهو الاسلوب نفسه الذي انتهجه صدام.

** ** **

يخطط مكتب الدعم الدستوري التابع لبعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق المعروفة اختصارا بـ[يونامي] لتنظيم مرحلة ثانية من الحوارات المتعددة الأطراف المكرسة لدعم عملية مراجعة الدستور العراقي.
وكان مكتب الدعم الدستوري التابع لبعثة [يونامي] اختتم سلسلة من الحلقات الدراسية والحوارات المتعددة الأطراف التي اقامها في كل من الأردن والنمسا وإسبانيا وإيطاليا وتركيا بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والبلدان المضيفة، ناقش المشاركون فيها مواضيع تتعلق بالفيدرالية الادارية، والفيدرالية المالية، والنفط والغاز، والقضاء، وحقوق الإنسان، ومساءلة الحكومة.
وكانت اخر حلقة في هذه السلسلة عقدت في مدينة اسطنبول التركية وشارك فيها ثلاثون شخصية عراقية يمثلون الأحزاب السياسية، والتكنوقراط، والأكاديميين، ومنظمات المجتمع المدني، الى جانب عدد من الخبراء الدوليين في قضايا دستورية رئيسية، منها موضوع مساءلة الحكومة
واوضح مساعد رئيس بعثة يونامي ما يكل شوليمبيرغ خلال مؤتمر صحفي عقده في بغداد يوم الاربعاء بمناسبة انتهاء اعمال الحلقة الدراسية في اسطنبول ان من جملة ما تسعى اليه بعثة [يونامي] من خلال هذه الحلقات هو دعم المصالحة الوطنية.
ومن التوصيات التي خرجت بها الحلقة الدراسية في اسطنبول هو تأكيد أهمية الفصل بين السلطات، والحاجة إلى تحديد العلاقات بين هذه السلطات، وضرورة الإسراع بإنشاء مؤسسات ديمقراطية مستقلة لمراقبة أداء الحكومة خلال مرحلة العدالة الانتقالية، والمطالبة بسن قانون لإدارة الخدمات العامة، وأهمية إبعاد الحكومة من تأثير الجيش، والحاجة إلى نزع سلاح المليشيات وحلها وإعادة دمج افرادها بعد اعادة تأهيلهم، كما ركزت الحلقة على الدور الإنتقالي لهيئة اجتثاث البعث والحاجة إلى الإسراع في تقديم تقرير عن عمل هذه اللجنة إلى مجلس النواب طبقا للدستور والتزاما بالمعايير القانونية ذات الصلة.
في غضون ذلك شدد المدير التنفيذي لهيئة اجتثاث البعث علي فيصل على استقلالية الهيئة وحمل سلطة الائتلاف المدني برئاسة بول بريمر مسؤولية الاخطاء التي وقعت في سياق عملها.

** ** **

يعتبر العراق بحسب هيئات تعنى بحقوق الانسان وأخرى بحماية الصحفيين بانه اخطر المناطق في العالم حيث قتل اكثر من سبعة وسبعين منذ بداية الحرب في عام 2003.
وشجب المدير العام لمنظمة التربية والعلم والثقافة (يونسكو) التابعة للامم المتحدة كويشيرو ماتسورا شجب تزايد تعرض الصحفيين في العراق الى القتل واصفا الهجمات التي يتعرض له هؤلاء بأنها حملة تثير القلق ضد حرية التعبير في العراق.
كما اعرب المدير العام لليونسكو عن القلق لاستمرار العنف الموجه ضد الصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام في العراق، واهاب بالمسؤولين الحكوميين العراقيين للعمل مع المنظمات الإعلامية لوضع تدابير تجعل من احترام حرية التعبير أولوية قصوى.
وكان مسلحون اغتالوا اوائل الشهر الجاري الصحفيين محمد عباس محمد وإسماعيل أمين علي كما اغتيل في تموز الماضي صحفيان احدهما مراسل احدى الفضائيات، وآلآخر كان يعمل في صحيفة محلية في الموصل.
وفي احدث عملية موجهة ضد الصحفيين العراقيين اعلنت لجنة حماية الصحفيين ومقرها نيويورك إن مسلحين اختطفوا يوم الثلاثاء الماضي في بغداد سيف عبد الجبار التميمي المحرر بصحيفة الاخاء التي لها صلات بحزب يمثل الاقلية التركمانية في العراق.

على صلة

XS
SM
MD
LG