روابط للدخول

السفير خليلزاد يتهم إيران بالتحريض على العنف في العراق ورد فعل التيار الصدري


کفاح الحبيب

في أول تصريحات علنية يطلقها مسؤول رفيع في الإدارة الأميركية تربط بشكل مباشر بين العنف في العراق ودعم واشنطن للحملة العسكرية الاسرائيلية في لبنان والضغوط المتزايدة التي تمارسها الولايات المتحدة بشأن البرنامج النووي الايراني ، قال السفير الامريكي في بغداد زلماي خليلزاد ان ايران تضغط على الميليشيات الشيعية لتصعيد هجماتها على القوات التي تقودها الولايات المتحدة في العراق انتقاماً من الهجوم الاسرائيلي على لبنان.
السفير خليلزاد قال في مقابلة أجرتها معه صحيفة نيويورك تايمز بمنزله في المنطقة الخضراء يوم الجمعة الماضي ان ايران ربما تحرّض على مزيد من العنف وهي تواجه الولايات المتحدة والامم المتحدة بشأن برنامجها النووي في الاسابيع المقبلة ، مشيراً الى ان التحريض الايراني أدى بالفعل الى تصاعد في الهجمات بقذائف المورتر والصواريخ على المنطقة الخضراء التي اصبحت الآن مقراً للحكومة العراقية والسفارة الامريكية.
ووفقا للسفير الامريكي فان المسلحين الذين يقفون وراء الهجمات الاخيرة هم اعضاء في جماعات منشقة على جيش المهدي. وهي جماعات قال عنها خليلزاد انها مثل حزب الله مرتبطة بإيران.
وأضاف خليلزاد قائلاً انه بينما لا يوجد دليل على ان ايران وراء أي عمليات محددة للميليشيات في العراق ، فان ثمة أدلة على ان ايران تدفع من أجل مزيد من الهجمات ، وان كان لم يذكر أي تفاصيل محددة.
ونقلت الصحيفة عن السفير الأميركي قوله ان ايران تسعى للتشجيع على مزيد من الضغط على التحالف من جانب قوات متحالفة معها في العراق ، مشيراً الى ان الشيء نفسه ربما ينطبق على حزب الله في لبنان.
غير ان خليلزاد أصر على ان أقوى زعماء الشيعة في العراق لم يضغطوا بعد من اجل مزيد من العنف ضد القوات الامريكية ، بالرغم من رغبة ايران في ان يفعلوا ذلك ، مؤكداً على ان القيادة الشيعية في العراق بصفة عامة تصرفت على انها وطنية عراقية ولم تتصرف بالطريقة التي يريدها منها الايرانيون وحزب الله.
السفير الأميركي قال ان ايران يمكنها ان تثير مزيدا من العنف بين الميليشيات الشيعية مع اقتراب نهاية الشهر الحالي ، في إشارة الى المهلة التي حددها قرار مجلس الامن الدولي لايران حتى الحادي والثلاثين من اب لتعليق انشطة تخصيب اليورانيوم أو مواجهة تهديدٍ بعقوباتٍ اقتصادية ودبلوماسية.

خليلزاد أشار الى ان الولايات المتحدة قلقة من ان ايران وحزب الله سيستخدمان تلك الاتصالات مع الجماعات الموجودة في العراق لاثارة مزيد من المصاعب أو التسبب في مصاعب للتحالف.

من أجل معرفة إنعكاسات هذه الإتهامات على جيش المهدي والمقربين منه ، إلتقى مراسلنا في بغداد أحمد الزبيدي بعضو مجلس النواب عن الكتلة الصدرية ناصر الساعدي وسأله عن ردة الفعل التي تولدت لدى التيار فأجاب: [[... - تقرير أحمد الزبيدي]]

من جانب آخر ذكرت صحيفة ( تايمز ) البريطانية اليوم ان القوات البريطانية ستغادر مدينة العمارة هذا الشهر كي تنتشر على الحدود العراقية مع إيران وذلك للقيام بمهمات الدورية ومنع عمليات تهريب الأسلحة في واحدة من أكبر عمليات إعادة الإنتشار التي نفذها الجيش البريطاني في العراق لحد الآن .

الميجر تشارلي بيربريدج (Charlie Burbridge) قال ان مهمات فرض الأمن في العمارة قرب الحدود العراقية ستسلم الى القوات العراقية ، الأمر الذي يسمح لقرابة ألف ومئتين من الجنود البريطانيين تنفيذ مهمات الدورية على نطاق واسع ولفترة قد تستمر أسابيع عديدة لمنع عمليات تهريب الأسلحة القادمة من إيران.

الميجر بيربريدج قال ان الدوريات البريطانية سوف لن تقترب كثيراً من الحدود مع إيران لا لأسباب وصفها بالسياسية الواضحة ، بل بسبب عدم حاجة تلك الدوريات الى فعل ذلك لأن القوات البريطانية على معرفة بالممرات التي يستخدمها المهربون.
لكن الميجر بيربريدج قال ان ليس لدى القوات البريطانية أي دليل على وجود قوات إيرانية عاملة في العراق كما أشار السفير الأميركي زلماي خليلزاد الأسبوع الماضي ، مشيراً الى ان العملية التي تنفذها القوات البريطانية ستركز على المهربين الذين يتاجرون بالأسلحة عبر الحدود والتي أشار الى إحتمال ان يتجه قسم من هذه الأسلحة الى جنوب لبنان.

يذكر ان معسكر أبو ناجي الذي تتخذه القوات البريطانية قاعدة لها قد تعرض الى هجمات بقذائف المورتر طيلة السنوات الثلاث الماضية ، وغالباً ما كان موالون للتيار الصدري يشنون تلك الهجمات ، إلا ان البريطانيين يعتقدون ان قوات الأمن العراقية ستسيطر على الوضع في مدينة العمارة .

على صلة

XS
SM
MD
LG