روابط للدخول

المالكي يستنكر جريمة الزعفرانية والصحافية الأميركية جيل كارول تروي للمرة الأولى تجربتها المفزعة كرهينة في العراق


ناظم ياسين

أدى العنف المتواصل إلى سقوط مزيد من العراقيين الأبرياء في سلسلةٍ من الانفجارات التي ضربت منطقة الزعفرانية في جنوب شرقي العاصمة بغداد. وأعلنت مصادر أمنية الاثنين أن عدد ضحايا الانفجارات الخمسة ارتفع إلى 67 قتيلا ونحو 188 جريحا.
وفي بيان الاستنكار الذي أصدره اليوم، قال رئيس الوزراء العراقي نوري كامل المالكي إن الإرهابيين خططوا "لهذه الجريمة البشعة بحيث توقع أكبر عدد من الضحايا في صفوف المدنيين الأبرياء وهذه دلالة على حقدهم المتأصل على العراق ومحاولاتهم لإثارة الفتنة والاقتتال الطائفي بين أبناء الشعب العراقي"، على حد تعبيره.
في غضون ذلك، قال بيان ثانٍ لرئاسة الوزراء الاثنين إن القوات المسلحة في وزارتيْ الدفاع والداخلية تمكنت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية من اعتقال 70 إرهابياً وإبطال مفعول 11 عبوة ناسفة والعثور على كميات كبيرة من الأسلحة والأعتدة. وأوضح البيان أن هذه العمليات الأمنية تواصلت بالتزامن مع بدء المرحلة الثانية من خطة تأمين بغداد.
وفيما يتعلق بتأمين العاصمة يُشار إلى الدعوة التي أطلقها عضو بارز في البرلمان العراقي في شأن تشكيل لجان في الأحياء لتوفير الأمن في مناطقها.
وفي هذا الصدد، نُقل عن النائب هادي العامري الأمين العام لمنظمة بدر ورئيس لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب إن مثل هذه اللجان ضرورية للأمن لكون القوات العراقية ما زالت تفتقر إلى التدريب وليست مستعدة للتعامل مع المسلحين والمتمردين.
وفي عرضها لهذه التصريحات التي بثها التلفزيون الحكومي الأحد، نقلت وكالة رويترز للأنباء قوله إن القوات العراقية لم تكتمل بحيث تستطيع مواجهة ما وصفه بـ"الإرهاب الواسع".
من جهته، ذكر حيدر الملا ممثل جبهة الحوار الوطني العراقي خلال الحوار التلفزيوني أن أي لجان شعبية ستعتبر ميليشيات معرباً عن اعتقاده بأن "موضوع اللجان الشعبية ما هو إلا مناورة للالتفاف حول سن قانون لتفكيك الميليشيات"، على حد تعبيره.
وكان رئيس الوزراء نوري كامل المالكي تعهد بكبح الميليشيات في إطار مشروع الحوار والمصالحة الوطنية في العراق.

** ** **

نبقى في محور الشؤون الأمنية عبر تصريحات جديدة أدلى بها السفير الأميركي في العراق زالـمَيْ خليلزاد وأشار فيها إلى ما وصفه بدور إيراني في تصاعد العنف الطائفي في العراق.
وفي عرضها لهذه التصريحات التي وردت في سياق مقابلة أجرتها شبكة (سي. أن. أن.) الإخبارية الأميركية الأحد، نقلت وكالة فرانس برس للأنباء عنه القول إن إيران "توفر السلاح والتدريب والمال ومساعدات أخرى لمجموعات متورطة في العنف المذهبي بما فيها الميليشيات التي لديها فرق للموت"، على حد تعبيره.
وأضاف خليلزاد أن "إيران وفي الوقت الذي تبدو فيه وكأنها تسعى لإقامة علاقات جيدة مع العراق على المستوى الحكومي تقدم من دون شك مساعدة للمجموعات المسؤولة عن العنف الطائفي"، بحسب ما نُقل عن السفير الأميركي في العراق.
وكان خليلزاد صرح في مقابلة نشرتها صحيفة (نيويورك تايمز) الأميركية أمس الأول بأن إيران تضغط على ميليشياتٍ في العراق لتصعيد هجماتها على القوات متعددة الجنسيات انتقاما من الهجوم الإسرائيلي على لبنان.
من جهته، جدّد الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق أشرف قاضي دعوته الزعماء السياسيين والدينيين وشيوخ العشائر وقادة المجتمع المدني في العراق إلى العمل معاً من أجل تعزيز التسامح والمصالحة الوطنية.
وقال قاضي في سياق بيانٍ استنكر فيه الاعتداء الأخير في مدينة النجف الأشرف إنه يدين العنف الطائفي المتزايد ويؤكد "استعداد الأمم المتحدة لمواصلة دعمها الكامل لكافة الجهود الرامية لتحقيق السلام والأمن في العراق"، بحسب تعبيره.

** ** **

في محور الرهائن، وصفت الصحافية الأميركية جيل كارول للمرة الأولى منذ عودتها إلى الولايات المتحدة في أوائل نيسان الماضي وصفت تجربتها المفزعة التي استمرت 82 يوما كرهينة في العراق.
ونشرت صحيفة (كريستيان ساينس مونيتور) التي كانت كارول تراسلها من بغداد وتعمل الآن محررة لها في بوسطن أول جزء من سلسلة مؤلفة من أحد عشر جزءا تروي فيها تلك التجربة.
وفي عرضها لهذا الجزء المنشور على موقع الصحيفة في شبكة الإنترنت الاثنين، نقلت رويترز عنها القول إنها توسلت إلى خاطفيها في إحدى المراحل أن ينهوا حياتها باستخدام الرصاص بدلا من السكين وذلك بعد أن تأكدت أن الرجال الذين خطفوها في أحد شوارع بغداد وقتلوا مترجمها سوف يقتلونها.
وكانت كارول خُطفت في السابع من كانون الثاني على أيدي مسلحين قالت إنهم استجوبوها في شأن عدد الصحافيين الأميركيين في بغداد واتهموها بالعمل مع عناصر المخابرات الأميركية.
وعندما طلبت من خاطفيها أن يقتلوها بالرصاص بدلا من ذبحها بسكين قالت إنها احتجزت لمدة ستة أسابيع.
وكانت كارول وصفت عند عودتها إلى الولايات المتحدة تجربة أسرها بأنها كانت محنة مرعبة في غرفة تشبه الكهف معزولة عن العالم. وقالت إن خاطفيها هددوها في مرات كثيرة ووصفتهم بأنهم "في أحسن الأحوال مجرمون."
وذكرت أن الخاطفين أجبروها قبل إطلاق سراحها على الظهور في شريط فيديو وهي تندد بالوجود الأميركي في العراق. وتبرأت كارول فيما بعد من هذه التصريحات.
يذكر أن الجيش الأميركي أعلن أخيراً اعتقال أربعة عراقيين للاشتباه في ضلوعهم في خطف كارول.
وفي مؤتمر صحافي عقده في بغداد الأربعاء الماضي، عرض الناطق باسم الجيش الأميركي في العراق الميجر جنرال وليم كولدويل صور منازل في معاقل المسلحين بين بغداد والفلوجة يعتقد الجيش إنها استُخدمت لإخفائها.

على صلة

XS
SM
MD
LG