روابط للدخول

أغلبية الأميركيين يفضلون انسحاباً لقواتهم من العراق فوراً أو في غضون عام


کفاح الحبيب

في مطلع هذا الأسبوع ، وجه عدد من الأعضاء الديمقراطيين في الكونغرس الأميركي رسالة الى الرئيس جورج بوش يدعون فيها الى تقليص حجم مهمة الولايات المتحدة في العراق ، مشيرين الى ان التعهد الأميركي غير المحدود الذي تتبناه الإدارة الحالية لم ولن يعد مقبولاً.
الديمقراطيون أعربوا في رسالتهم عن إعتقادهم بأن إنسحاباً للقوات الأميركية على مراحل من العراق يجب أن يبدأ قبل نهاية هذا العام ، بالرغم من ان البيت الأبيض سبق وأن عارض المساعي الرامية لوضع جدول زمني للإنسحاب ، معتبراً ان هناك حاجة لإبقاء قدر من المرونة إعتماداً على الظروف المتحققة على الأرض.
والآن ما هو الإتجاه الذي سيرسمه الشعب الأميركي لممثليه المنتخبين بشأن الموقف الواجب إتباعه في العراق؟
إحدى الأجابات عن هذا التساؤل يقدمها مركز غالوب لإستطلاعات الرأي الذي وجه للأميركيين سؤالاً عن شكل الموقف الأميركي إزاء الوضع في العراق .
السؤال يتضمن أربعة خيارات هي الإنسحاب الفوري ، أو سحب القوات بحلول عام من الآن ، أو سحب القوات ولكن قد يتطلب الأمر سنوات عديدة وحسب ما تقتضيه الحاجة لتسليم السيطرة الى العراقيين ، أو إرسال قوات إضافية الى العراق.
نتائج هذا الإستطلاع الذي أجري قبل أسبوع مقارنةً بمثيلاثها التي أجريت في فترات سابقة تظهر عدداً من الحقائق منها ان خمسة وخمسين بالمئة من الأميركيين يفضلون حالياً إنسحاباً من العراق أما فوري أو في غضون عام ، مع أن واحداً من كل خمسة أميركيين يفضل الإنسحاب الفوري.
حقيقة أخرى تظهرها نتائج إستطلاع غالوب تتمثل في ان قرابة خمسة وثلاثين في المئة من الأميركيين يعتقدون ان القوات يجب أن تسحب دون أن يتم ذلك وفق جدول زمني محدد ، بل وفق ما تفرضه توقيتات تسليم السيطرة الى العراقيين... أما آخر الحقائق فكانت أن قلائل من الأميركيين يرغبون في إرسال قوات إضافية الى العراق، فالرأي العام الأميركي لم يتغير كثيراً بهذا الخصوص طيلة عام مضى.

** ** **

إستطلاع آخر للرأي حول موضوع إنسحاب القوات الأميركية من العراق أجرته صحيفة نيويورك تايمز بالإشتراك مع شبكة سي بي أس التلفزيونية ، عرض سؤالاً عن جدول زمني للإنسحاب بطريقة مختلفة، ولكن وفق النمط نفسه ...
أظهر هذا الإستطلاع ان ستة وخمسين في المئة الى أربعين في المئة من الأميركيين منقسمون حول ما إذا كان ينبغي على الولايات المتحدة أن تضع جدولاً زمنياً لسحب قواتها من العراق ام لا.
واحدة من أكثر النتائج أهمية في هذا الإستطلاع بخصوص الرأي العام وحرب العراق طيلة الأعوام الثلاثة الماضية كانت تتمثل في الإنقسامات الحزبية اللافتة بشأن المواقف إزاء تلك الحرب ، فالجمهوريون ينجرون نحو السياسة التي تنتهجها الإدارة الحالية ، فيما يعارضها الديمقراطيون ، أما المستقلون فهم في الوسط بطريقة أو بأخرى.

** ** **

إستطلاع غالوب الأخير تضمن إضافة جديدة تمثلت في التوجه بسؤال عما إذا كانت الولايات المتحدة قد إرتكبت خطأً في إرسالها قوات عسكرية الى العراق أم لا في ضوء التطورات التي حصلت منذ إرسال طلائع هذه القوات في بداية الأمر ولحد الآن .
النتائج لم تظهر تغييراً كبيراً في الآراء ، فقد إعتبر خمسون الى سبعة وخمسين في المئة من الأميركيين ان الحرب كانت خطأ، فيما لم ير كذلك واحد وأربعون الى سبعة وأربعين في المئة.
النتائج رسخت أيضاً فكرة ان أغلبية الأميركيين يرون ان حل الموقف في العراق يمثل أولوية عليا بالنسبة للولايات المتحدة في هذا الوقت .
بقي أن نشير الى ان نتائج إستطلاع غالوب إستندت الى مكالمات تلفونية أجريت مع عينة وطنية تم إختيارها بشكل إعتباطي شملت ألف وإثنين من الأشخاص الذين تجاوزت أعمارهم الثامنة عشر .

على صلة

XS
SM
MD
LG