روابط للدخول

المالكي يؤكد أن استدعاء قوات عراقية وأخرى متعددة الجنسيات إلى بغداد يرمي إلى تعزيز الأمن في محيط العاصمة ولا يستهدف أي طرف أو جهة


ناظم ياسين

نستهل الملف الإخباري بمحور الخطة الأمنية الجديدة المرتقب تطبيقها في بغداد إذ أكد رئيس الوزراء العراقي نوري كامل المالكي أن استدعاء قوات عراقية من الشمال أو الجنوب أو قوات متعددة الجنسيات إلى العاصمة لا يستهدف أي طرف أو جهة.
وقد وردت ملاحظة المالكي خلال مؤتمر صحافي عقده الأحد إثر اجتماعه مع القادة العسكريين والأمنيين وأعلن فيه أن أي عملية استدعاء هي من أجل "تحقيق الأمن والاستقرار في بغداد ومحيطها"، بحسب تعبيره.
وأوضحَ أن اجتماعه مع وزراء الداخلية والدفاع والأمن وقادة الفرق ورؤساء الأركان وقيادات قوات حفظ النظام والمغاوير وقيادات عسكرية وسطية كان بهدف الوقوف على أهم النقاط التي تمخضت عنها العمليات الأخيرة في خطة أمن بغداد من أجل تشخيص الإيجابيات التي تحققت والسلبيات ومعالجتها واستكمالها.
كما كشف أن القوات الأمنية هي الآن في صدد البحث في المرحلة الثانية من خطة أمن بغداد التي أكد أنها ستكون "خطة تكميلية للمرحلة السابقة".
وحول المناطق التي ستُطبّق فيها المرحلة الثانية ذكر أن العامرية والدورة وأبو غريب والمدائن والنهروان ومناطق أخرى شهدت عمليات تهجير "ستكون أهدافا للمرحلة الثانية"، بحسب ما نُقل عن المالكي.

** ** **

نبقى في محور المسؤوليات الأمنية التي قال السيد عبد العزيز الحكيم رئيس (المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق) إن القوات العراقية ينبغي أن تتولاها في البلاد.
ووصفَ الحكيم في حفلٍ تأبيني لأخيه السيد محمد باقر الحكيم أُقيم الأحد في منزله وحضره أغلب المسؤولين العراقيين يتقدمهم الرئيس جلال طالباني وصفَ "خطر الأمن" بأنه من "أهم التحديات الخطيرة" التي تواجه الحكومة العراقية في الوقت الحالي.
وأضاف أن تدهور الوضع الأمني في البلاد يستدعي تكرار "مطالبنا السابقة في ضرورة تسليم الملف الأمني في العراق إلى الحكومة العراقية"، على حد تعبيره.
الحكيم دعا الحكومة العراقية أيضاً إلى الإسراع "بوضع خطة لتعزيز وتقوية الأجهزة الأمنية على صعيد التدريب والتسليح والصلاحيات في إطار القانون ومراعاة حقوق الإنسان".
وحمّل الحكيم بقايا النظام السابق وقوى محلية وإقليمية ودولية لم يحددها بالاسم مسؤولية التدهور الأمني في العراق.
وفي عرضها للكلمة، أفادت وكالة رويترز للأنباء بأن الحكيم الذي يرأس (الائتلاف العراقي الموحد) وهو التكتل الأكبر داخل مجلس النواب طالب أيضاً بالإسراع في إعدام صدام حسين كما طالب الأجهزة القضائية بضرورة الإسراع بإصدار أحكامها ضد من ثبتت إدانته بالتورط بأعمال مسلّحة أو ارتكابه جريمة قتل.

** ** **

في محور الشؤون القانونية، وعدَ نائب الرئيس العراقي عادل عبد المهدى بتقديم مشروع فيدرالية الوسَط والجنوب في العراق إلى مجلس النواب خلال الشهرين المقبلين لإقراره بصيغة نهائية.
عبد المهدى أعلن ذلك الأحد خلال الحفل التأبيني للسيد محمد باقر الحكيم موضحاً أن "هناك مشروع لتأسيس إقليم الوسط والجنوب وهناك مشاريع لتأسيس أقاليم أخرى كلها بموجب القانون والدستور والتي يجب أن يُستفتى عليها الشعب العراقي وتُقر من قبل مجلس النواب"، على حد تعبيره.
وأضاف أن ثمة الكثير من القوانين تنتظر أخذ طريقها إلى البرلمان لإقرارها وأن الحكومة في حاجة إلى توحيد موقفها "في الكثير من الأمور".
كما نُقل عنه القول إنه "لابد من استكمال بناء النظام الفيدرالي في العراق ومقترحنا هو تأسيس أو الاستمرار في تأسيس الأقاليم كما أُسس إقليم كردستان"، بحسب تعبير نائب الرئيس العراقي.
يذكر أن مسألة تكوين فيدرالية الوسط والجنوب ما زالت موضع اختلاف بين الكتل البرلمانية وهي على قائمة النقاط الدستورية التي من المرجّح أن يراجعها مجلس النواب في وقت لاحق.
وكان الدستور الدائم الذي أُقر في استفتاء عام في تشرين الأول من العام الماضي قد أقرّ مبدأ تشكيل وإقامة الفيدراليات في العراق.
لكن بعض الأطراف التي اشتركت في كتابة مسودة الدستور أبدت اعتراضها على هذا المبدأ. وتم الاتفاق لاحقاً على مراجعة مسودة الدستور العراقي بعد تشكيل مجلس النواب.

** ** **

في محور المواقف الإقليمية، دانَ المرجع الديني الأعلى آية الله العظمى علي السيستاني القصف الجوي الإسرائيلي الذي قُتل خلاله 54 مدنيا على الأقل في قرية قانا بجنوب لبنان الأحد بوصفه "جريمة نكراء".
وحذّر سماحته من أن العالم الإسلامي لن يسامح الدول التي تقف في طريق إبرام وقف لإطلاق النار بين إسرائيل ومقاتلي حزب الله في لبنان.
وردَ ذلك في سياق بيان صدر في وقت متأخر الأحد وجاء فيه أن "العالم الإسلامي وسائر الشعوب المُحِبة للسلام لن يعذروا الأطراف التي تعرقل الوصول إلى ذلك مما ستكون له عواقب وخيمة في المنطقة كلها"، بحسب تعبيره.
واليوم، طالبَ العراق رسمياً على لسان وزير الخارجية هوشيار زيباري طالبَ بوقف فوري لإطلاق النار في لبنان.
وذكر بيان صادر عن الخارجية العراقية أن زيباري اتصل بنظيره اللبناني فوزي صلوخ الاثنين "معرباً باسم الحكومة العراقية عن التعازي إلى ذوي ضحايا مجزرة قانا البشعة وللشعب اللبناني الشقيق عموما حول هذه الفاجعة"، بحسب تعبيره.
وكانت رئاسة الجمهورية أصدرت بياناً أمس قالت فيه إن الرئيس
جلال طالباني أعرب عن سخطه لنبأ استشهاد عشرات المدنيين الأبرياء في قانا مطالباً المجتمع الدولي والأطراف المتحاربة اتخاذ إجراءات فورية لوقف إطلاق النار.

** ** **

أخيراً، وفي محور المواقف الإقليمية أيضاً، أُعلن أن رئيس مجلس النواب العراقي محمود المشهداني سيبدأ الثلاثاء زيارة رسمية إلى سوريا يلتقي خلالها الرئيس بشار الأسد ومسؤولين آخرين.
وقال بيان صادر عن مجلس النواب العراقي إن الزيارة التي تأتي استجابةً لدعوة من رئيس مجلس الشعب السوري محمود الأبرش "تهدف إلى تعزيز العلاقات البرلمانية بين البلدين الشقيقين وحشد الدعم العربي للعراق وللعملية السياسية الجارية فيه والمساهمة في استتباب أوضاعه بشكل عام والأمنية بشكل خاص وبحث طبيعة المعوقات التي تحول دون الارتقاء بعلاقات البلدين إلى المستوى الذي يلبي طموحات شعبي البلدين الشقيقين"، بحسب تعبيره.

على صلة

XS
SM
MD
LG