روابط للدخول

صحيفة أميركية تكشف عن تجاوزات مالية في مشاريع إعادة إعمار العراق


کفاح الحبيب

كشفت صحيفة نيويورك تايمز اليوم أن الوكالة الاميركية للتنمية الدولية المعروفة بإسم ( يو أس أيد ) والمسؤولة عن تمويل مشاريع إعادة اعمار في العراق تصل أقيامها الى 1.4 مليار دولار، قامت بإخفاء تجاوزات للكلف المتوقعة التي يتطلبها تنفيذ بعض من تلك المشاريع، فضلاً عن ان الوكالة لم تقم بإبلاغ الكونغرس بشأن التأخر في التنفيذ.
الصحيفة نقلت عن تقرير أعده مفتش عام مستقل تم تكليفه بمراقبة صرف الأموال المخصصة لمشاريع إعادة الاعمار في العراق وتقديم تقارير مفصلة بشأنها الى الكونغرس ووزارتي الدفاع والخارجية في الولايات المتحدة، نقلت تأكيده أن الوكالة التابعة لوزارة الخارجية الأميركية قامت بتسجيل التجاوزات كنفقات عامة أو إدارية.
ونوّهت الصحيفة الى ان الوكالة الاميركية للتنمية الدولية ( يو أس أيد ) التي تدير المشاريع المرتبطة بالمساعدات الاجنبية في أماكن متفرقة من العالم ، كانت قد بدأت العمل في إعادة اعمار العراق بعد مرور فترة قصيرة على دخول القوات الاميركية الى البلاد عام 2003.
وأشارت نيويورك تايمز الى ان تقرير المفتش العام لم يذكر تفصيلات عن جميع المشاريع التي تدير الوكالة تنفيذها بالميزانية المحددة البالغة 1.4 مليار دولار ، لكنه ضرب بعض الأمثلة ، بينها مشروعان لبناء مستشفى للاطفال في البصرة ومحطة لتوليد الكهرباء في بغداد.
وتروي الصحيفة ما ذكره المفتش العام في تقريره من انه لا يجد أياً من الجهود المبذولة من قبل الوكالة الاميركية للتنمية الدولية ( يو أس أيد ) لتخفيض النفقات العامة بالرغم من التعهد الذي قدمته تلك الوكالة ، مشيرةً الى ان شركة (بكتل) المسؤولة عن مستشفى الأطفال في البصرة أعلنت في شهر نيسان الماضي ان كلفة انشاء المستشفى ستصل الى ثمانية وتسعين مليون دولار ، مسجلةً بذلك ارتفاعاً عن الميزانية الاصلية بمقدار ثمانية وأربعين مليون دولار نتيجة تصاعد الكلف الخاصة بالإجراءات الامنية ومشاكل اخرى ، كما ان الشركة ذكرت في تقرير قدم الى الكونغرس في وقت لاحق من نفس الشهر ان كلفة المشروع هي خمسون مليون دولار ، فيما تم تسجيل المبلغ الباقي ككلف غير مباشرة.
وقالت الصحيفة ان شركة بكتل قامت في شهر اذار الماضي بإبلاغ الوكالة الاميركية للتنمية الدولية ( يو أس أيد ) ان التأخير في تنفيذ مشروع مستشفى الأطفال وصل الى 273 يوماً عن الجدول الزمني المقرر ، مشيرةً الى أنه رغم ذلك لم تذكر الوكالة مشكلات التأجيل في تقريرها المقدم الى الكونغرس في نيسان .
ونقل عن المتحدث بإسم وزارة الخارجية الأميركية جستن هيغنز قوله ان الوزارة لم تتوفر على فرصة الإطلاع على إجراء مراجعة شاملة لتقرير المفتش العام ، مشيراً الى ضرورة دراسة ما تم إكتشافه في التقرير بعناية، ومؤكداً في الوقت نفسه على ان الوزارة ملتزمة برصد التمويل اللازم من أجل إتمام إنجاز مشروع المستشفى كي يتمكن الأطفال المرضى في البصرة من تلقي المساعدة الطبية التي يحتاجون إليها.
من جانبه ذكر جوزيف سالوم مدير مكتب الاعمار المعين حديثا في السفارة الامريكية ببغداد انه سيتخذ خطوات لتحسين اجراءات الابلاغ عن كلف مشاريع اعادة الإعمار في العراق .

على صلة

XS
SM
MD
LG