روابط للدخول

القيادةُ العسكرية الأميركية تؤكّد أنّ قواتٍ إضافيةً ستُنشَر في العاصمة العراقية لتعزيزِ الأمن


ناظم ياسين

فيما أقرّ وزير الداخلية العراقي جواد بولاني الأحد بوجود "عناصر فاسدة" اندسّت إلى صفوف المؤسسة الأمنية للقيام بأعمال إجرامية أكدت القيادة العسكرية الأميركية أنها ستُرسل قواتٍ إضافيةً إلى بغداد من أجل كبح العنف الطائفي المتصاعد في العاصمة العراقية. وأعلن مسؤول أميركي أنه سيتم إرسال المزيد من الجنود الأميركيين في مرحلة لاحقة بعد استكمال عملية نشر القوات الإضافية في بغداد لتعزيز الأمن.
القيادة العسكرية الأميركية أوضحت أن القوات الإضافية التي ستصل بغداد قوامها 3,700 فرد من اللواء الذي يُعرف باسم
- 172nd Stryker Brigade - والذي كان من المقرر أن يعود إلى الولايات المتحدة بعد أن أمضى عاماً واحداً في الخدمة في العراق. وستأتي هذه القوات بمركبات سريعة الحركة ومزوّدة بأسلحة خفيفة لاستخدامها في دورياتٍ تجوب شوارع العاصمة على أمل أن تستفيدَ القوات الأمنية من مرونتها في الاستجابة بشكل أسرع عند التعامل مع المسلّحين.
وجاء في تقرير بثته وكالة أسوشييتد برس للأنباء أن الجيش الأميركي يأمل في أن يُرعبَ استخدام هذه الآليات المسلّحين الذين كثّفوا أعمال العنف الطائفي في الآونة الأخيرة.
وفي هذا الصدد، قال الجنرال جورج كيسي قائد القوات متعددة الجنسيات في العراق "إن نشر هذه الوحدة العسكرية الأكثر خبرةً مع منظومات التحرك الأكثر مرونةً في التنقل سوف يوفّر الدعم لجهودنا الرئيسية"، على حد تعبيره. وأضاف "أن ذلك سيمنحنا القدرة الحاسمة التي نتوقعها في التأثير على مستويات حفظ الأمن في بغداد"، بحسب ما نُقل عنه.
وفيما لم يحدد البيان العسكري الأميركي تاريخ تحرّك هذه الوحدة العسكرية من قاعدتها في الموصل باتجاه العاصمة بغداد أشار التقرير إلى توقعاتٍ بأن تتم إعادة نشر القوة الإضافية في موعد قريب.
وكشف مسؤول عسكري أميركي تحدّثَ لأسوشييتد برس شريطة عدم ذكر اسمه كشف أن أعدادا أخرى من القوات ستُرسل أيضاً إلى بغداد في أعقاب إعادة نشر الأفراد التابعين لـ(Stryker Brigade) ولكنه لم يُدلِ بمزيدٍ من التفاصيل.
وكان مسؤولون في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) ذكروا أن الخطط المعدّة لتعزيز أمن العاصمة العراقية تستدعي نشرَ المزيد من أفراد الشرطة العسكرية والدبابات والمركبات المصفّحة في شوارع بغداد للعمل إلى جانب وحدات الجيش والشرطة العراقية التي تلقت تدريباتها على أيدي القوات متعددة الجنسيات.

** ** **

في غضون ذلك، أقرّ وزير الداخلية العراقي جواد بولاني بوجود "عناصر فاسدة" في أجهزة ومؤسسات وزارة الداخلية قائلا إنها استطاعت التغلغل في ظل الفراغ السياسي.
وتعهد بولاني في كلمة أمام أعضاء مجلس النواب العراقي الأحد بتطهير وزارته من هذه العناصر ومحاسبتها على أفعالها "الإجرامية"، بحسب تعبيره.
كما أوضح أن هذه العناصر وجدت بسبب فراغ سياسي وحكومي سابق مضيفاً "أن هذه الظاهرة لا تنحصر في وزارته فحسب بل تتعداها إلى وزارات أخرى" دون أن يحدد أسماءها.
وزير الداخلية العراقي أعلن أيضاً عن محاور رئيسية من استراتيجية عمل جديدة لوزارته مؤكدا أنه تم إصدار الأوامر إلى منتسبيها بغية الالتزام بتنفيذ واجباتهم وفقَ الضوابط والقوانين النافذة.
وفي تشديده على أهمية خضوع الجميع لسيادة القانون، ذكر أن إجراءات سوف تُتخذ بحق المتورطين من منتسبي الأجهزة الأمنية
في عمليات الفساد الإداري والتعذيب وانتهاك حقوق الإنسان.
كما كشف أن وزارة الداخلية ستقوم بتجهيز قوات الشرطة بملابس جديدة خاصة للحد من عمليات انتحال شخصيات رجال الشرطة التي تقوم بها عصابات الجريمة في بغداد ومدنٍ أخرى.

** ** **

في محور الشؤون الاقتصادية، كشفت صحيفة أميركية بارزة الأحد أن وكالة المساعدات الأميركية المسؤولة عن مشاريع إعمار في العراق أخفَت تجاوزاتٍ للتكاليف المتوقَعة ولم تبلغ الكونغرس بشأن التأخّر في التنفيذ.
ونقلت صحيفة (نيويورك تايمز) عن تقرير أعدّه المفتش العام الأميركي المستقل بشأن الاعمار في العراق أن وكالة المساعدات التابعة لوزارة الخارجية سجّلت التجاوزات كنفقات عامة أو إدارية.
يذكر أن هذه الهيئة التي تعرف باسم وكالة المساعدات الدولية (USAID) بدأت العمل في إعمار العراق بعد فترة قصيرة من الحرب في عام 2003.
ولم يتضمن تقرير المفتش العام تفصيلات عن جميع المشاريع التي يتم تنفيذها في العراق من قبل هذه الوكالة بكلفة 1.4 مليار دولار. لكنه ذكر بعض الأمثلة على التجاوزات التي تم إخفاؤها في بعض المشاريع وبينها مستشفى للأطفال في البصرة ومحطة كهرباء في بغداد.
ففي نيسان الماضي أبلغت شركة مقاولات (بكتل) المسؤولة عن مستشفى البصرة أبلغت وكالة المساعدات الأميركية أن تكلفة الإنشاء ستصل إلى 98 مليون دولار ارتفاعاً من الميزانية الأصلية وهي 50 مليون دولار وذلك نتيجة تصاعد تكلفة الأمن ومشاكل أخرى.
لكن التقرير الرسمي الذي رفعته وكالة المساعدات الأميركية إلى الكونغرس في وقت لاحق من الشهر نفسه ذكر أن تكلفة المشروع 50 مليون دولار دون الإشارة إلى ارتفاعها. وسجّلت الوكالة
المبلغ الباقي باعتباره تكاليف "غير مباشرة".
وقال تقرير المفتش العام إن الوكالة لم تبلغ الكونغرس أيضاً بالتأخيرات التي كانت تطرأ على الجداول الزمنية الموضوعة لإنجاز المشاريع.
ونقلت الصحيفة عن جوزيف أيه. سلوم مدير مكتب الإعمار المعيّن حديثا في السفارة الأميركية في بغداد انه سيتخذ خطوات لتحسين إجراءات الإبلاغ عن تكلفة مشاريع إعادة الإعمار في العراق.

** ** **

أخيراً، وفي محور الشؤون الاقتصادية أيضاً، صرح وزير النفط العراقي حسين الشهرستاني بأنه تم إصلاح خط أنابيب النفط الشمالي الممتد إلى ميناء جيهان التركي على البحر الأبيض المتوسط.
وأضاف في تصريحات أدلى بها الأحد أن من المتوقع استئناف الصادرات النفطية الشمالية عبر هذا الخط بمعدلٍ يراوح بين 600 و700 ألف برميل يوميا.
ولم يذكر الشهرستاني متى ستُستأنف الصادرات. لكن مصدراً في وزارة النفط العراقية قال في تصريح بثته وكالة رويترز للأنباء إن من المتوقع أن تبدأ الصادرات في غضون الأيام القليلة القادمة.

على صلة

XS
SM
MD
LG