روابط للدخول

الشأن العراقي في الصحافة البريطانية


أياد الکيلاني – لندن

نستهل جولتنا على الصحافة البريطانية بتقرير نشرته اليوم صحيفة The Daily Telegraph تشير فيه إلى أن الآمال بأن العام الحالي سيشهد تخفيضا في عدد القوات الأميركية في العراق، باتت طي النسيان مع إعلان وزارة الدفاع الأميركية عن خطة سيزداد بموجبها حجم هذه القوات.
وتمضي الصحيفة إلى أن في الوقت الذي كانت الولايات المتحدة تسعى فيه إلى خفض حجم وجودها في العراق وإلى تسليم المهام الأمنية إلى القوات المحلية، تبدو خطة البنتاغون – في حال تنفيذها بالكامل – وهي تتطلب إعادة المزيد من القوات إلى ساحات الحرب بدلا من سحبها إلى ديارها.
وتوضح الصحيفة بأن هذه الخطة ظهرت مع تنامي القلق من أن الأوضاع في بغداد تنزلق نحو الفوضى، مع الإعلان يوميا عن حالات من التطهير الطائفي وحوادث القتل والقتل الانتقامي. وضمن مساعيه إلى استعادة النظام أعلن الرئيس الأميركي هذا الأسبوع عن خطة تتطلب زيادة في عدد الجنود الأميركيين المنتشرين في العاصمة بغداد.
وجاء الكشف عن تفاصيل تنفيذ هذه الخطة ليلقي شكوكا كبيرة إزاء الخطط السابقة الرامية إلى خفض القوات في العراق.
ويتابع التقرير بأن 3500 من أفراد وحدة تعمل حاليا في شمال البلاد تم تبليغهم بأنهم لن يعودوا إلى وطنهم قبل شهر تشرين الثاني المقبل، وذلك رغم إكمالهم فترة انتشارهم التي كان من المقرر أن تستمر عاما واحدا. كما أعلن البنتاغون أنه يترتب على 21 ألف جندي وفرد من قوات المارينز أن يعدوا أنفسهم للسفر إلى العراق خلال فترة تناوب الوحدات المقبلة.

** ** **

وكانت صحيفة The Times نشرت يوم الأربعاء تقريرا أشارت فيه إلى أن رئيس الوزراء توني بلير والرئيس الأميركي جورج بوش وقفا جنيا إلى جنب في البيت الأبيض واعترفا بأن العديد من الأخطاء قد ارتكب في العراق خلال السنوات الثلاث الماضية، إلا أنهما أصرا على صواب القرار الخاص بغزو العراق بمعزل عن موافقة الأمم المتحدة.
ويشير التقرير إلى أن بوش أعرب عن أسفه لما تبناه من أسلوب رعاة البقر حين تحدى المتمردين في وقت مبكر من تمردهم المسلح بأن يأتوا بكل ما لديهم، وأقر بأنه قد أسيء فهمه في بعض الأحيان، الأمر الذي استقى منه دروسا - بحسب تعبيره.
كما أقر كل من بلير وبوش بأن الحرب العراقية ساهمت بتقويض مكانتهما السياسية، إلا أن السيد بلير – العائد لتوه من زيارة إلى بغداد – شدد قائلا: "رغم كل المتاعب والتحديات التي مرت بنا خلا هذه السنوات الأخيرة، سأبقى مقتنعا بأن القضية كانت تستحق القتال من أجلها."
وفي معرض إقراره بأن هذه السنوات كانت مليئة بالدماء والعنف، إلا أنه أكد: "من واجبنا ومن واجب المجتمع الدولي بأكمله أن نقف وراء الحكومة العراقية وندعمها"، مشددا بأنه مقتنع تماما وأكثر من ذي قبل، بضرورة يقين الحكومة العراقية من أن المجتمع الدولي يقف إلى جانبها.

على صلة

XS
SM
MD
LG