روابط للدخول

المالكي: الأردن سيتخذ إجراءات ضد أي عراقي يستخدم أراضيه قاعدة للإضرار بأمن العراق


حسين سعيد

كشف رئيس الوزراء نوري المالكي ان الأردن تعهد بالتضييق على اولئك المغتربين العراقيين في الاردن الذين يستخدمون اراضيه لتخطيط لهجمات ارهابية في العراق او لتمويل مثل هذه العمليات.
ونقل تقرير لوكالة انباء رويترز من عمان عن المالكي في ختام اول زيارة له الى الاردن دامت بضع ساعات التقى خلالها الملك عبد الله الثاني نقلت عنه قوله ان المسؤولين الاردنيين وافقوا على زيادة تبادل المعلومات الاستخباراتية عن المقاتلين الذين يحاولون تقويض الحكومة العراقية.
واعلن المالكي خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الاردني معروف البخيت في ساعة متقدمة من مساء الخميس انه وجد استعدادا كبيرا للتعاون التام مع العراق لإخراجه من هذه المشكلة الامنية ولمواجه التحدي الذي يفرضه الارهاب سوية.
واعتبر التقرير ان الاتفاق بين العراق والاردن من شأنه ان يعزز الجهود الرامية الى مكافحة المتشددين الاسلاميين الذين هم الد اعداء الادارة العراقية والاردن وهو حليف للولايات المتحدة وقدم دعما حيويا لعمليات واشنطن في العراق.
ونقل التقرير عن رئيس الوزراء العراقي ان الجانبين تطرقا خلال مباحثاتهما قضية رغد الابنة الكبرى للرئيس العراقي المخلوع صدام التي تعيش في الاردن والتي جاء اسمها ضمن قائمة تضم واحدا واربعين مطلوبا لتورطهم في دعم الارهاب في العراق وتمويله.
ونسب التقرير الى مسؤولين لم تكشف اسماءهم ان رغد التي تقيم في الاردن ضيفا على الاسرة المالكة لعبت دورا اساسيا في ترتيب الدفاع القانوني عن والدها امام المحكمة الجنائية العراقية العليا حيث يحاكم بتهمة ارتكاب جرائم في حق الانسانية وهي ممنوعة من ممارسة أي نشاط سياسي. وقال المالكي ان الاردن ابلغه باتخاذ إجراءات ضد أي شخص توجد أدلة على انه استخدم اراضيه قاعدة للإضرار بأمن العراق. واضاف قوله ان الاردن وافق على تعزيز امن الحدود لمنع تسلل المقاتلين الاجانب، مشددا على ان العرق والاردن شركاء الان على الصعيد الامني.

** ** **

اعلنت وزارة الدفاع الاميركية ـ البنتاغون ـ انه تقرر اجراء عملية استبدال لنحو 21 الف جندي من الجيش ومشاة البحرية يخدمون في العراق خلال السنة الحالية وحتى نهاية العام 2008. كما اصدر وزير الدفاع دونالد رامسفيلد توجيهاته لنحو 3500 جندي امريكي في العراق بالبقاء 4 اشهر اضافية بعد الموعد المقرر لمغادرتهم لتعزيز القوات الاميركية الموجودة هناك في مواجهتها اعمال العنف الطائفي.
واعتبر تقرير لوكالة اسوشيتدبرس من واشنطن الاجراء مؤشرا على ان أي تقليص ملموس لحجم القوات الاميركية المنتشرة في العراق حاليا والبالغ قوامها 130 الف جندي أمر غير مرجح في وقت قريب.
وكان الرئيس الاميركي جورج بوش اعلن خلال لقائه رئيس الوزراء نوري المالكي يوم الثلاثاء الماضي في واشنطن نقل قوات اميركية قريبا من محافظات عراقية الى بغداد لمواجهة تصاعد العنف في العاصمة العراقية في قرار يشمل 4000 جندي اميركي وعددا موازيا من الجنود العراقيين.
واشار تقرير لوكالة انباء فرانس برس ان الجيش الاميركي فقد أي أمل في تخفيض عديد قواته تدريجا في العراق هذه السنة بعدما اتخذ وزير الدفاع دونالد رامسفيلد قرارا بتمديد انتشار 3500 جندي اميركي في العراق لفترة اربعة اشهر.
واعلنت وزارة الدفاع الاميركية ان رامسفيلد أعطى موافقته على طلب قيادة القوة المتعددة الجنسيات في العراق تمديد انتشار لواء سترايكر 127 العامل في العراق فترة 120 يوما اضافية. ونسب التقرير الى مسؤول في القوات البرية ان القرار يشمل 3500 جندي بينما كان ناطق باسم وزارة الدفاع تحدث في وقت سابق عن 4 آلاف جندي.
واشار التقرير الى ان سياسة وزارة الدفاع الاميركية تقضي بعدم ابقاء الجنود اكثر من 365 يوما لدى كل تبديل ولكن حدث في الماضي ان اضطر القادة على الارض الى ابقاء القوات فترات اطول اثناء بعض المراحل الصعبة.
وافاد مسؤولون في البنتاغون انه ليس بالضرروة ان ينتشر جنود لواء سترايكر في بغداد بل قد يحلون محل قوات ستنقل من مواقع اخرى الى العاصمة العراقية.

** ** **

اطلقت الامم المتحدة عقدا دوليا مع العراق مدته خمس سنوات بدعم من البنك الدولي الهدف منه حشد المجتمع الدولي والمنظمات متعددة الأطراف لمساعدة العراق على تحقيق رؤيته الوطنية.
واعلن بيان مشترك صدر عن الامم المتحدة والعراق ان رؤية الحكومة العراقية تتمثل في ان يصبح العراق خلال السنوات الخمس المقبلة بلدا موحدا وفدراليا وديمقراطيا ينعم بالسلام بينه وبين جيرانه وقد قطع شوطا كبيرا نحو الاقتصاد المستقر والإكتفاء الذاتي والإزدهار والاندماج بصورة جيدة مع المنطقة والعالم بأسره.
واوضح البيان ان تنفيذ العقد الدولي سيكون تحت اشراف لجنة تنفيذية تضم مسؤولين من العراق والامم المتحدة والبنك الدوالي وصندوق النقد الدولي ومؤسسات مالية اقليمية اخرى. وان هذه اللجنة ستقدم العون الى الحكومة العراقية لصياغة استراتيجية لتحول العراق الاقتصادي واندماجه في الاقتصاد الإقليمي والعالمي.
وتتعهد الحكومة العراقية بموجب العقد الدولي بمكافحة الفساد، وبإقامة قطاع للنفط يتسم بالشفافية والفعالية، ووضع إطار عمل متين للميزانية، وتحسين الحكم وبناء وتعزيز مؤسسات وطنية فعالة، بينما تتعهد الأمم المتحدة بدعم وتسهيل هذا العقد من خلال بعثتها ووكالاتها في العراق وكذلك من خلال المساعي الحميدة للأمين العام للامم المتحدة وممثليه.
كما سيعمل العراق والامم المتحدة مع فريق تحضيري يضم ممثلي عدد من البلدان والمنظمات من أجل تطوير العقد من خلال عملية تشاورية، وسيوفر هذا الفريق الدعم والنصح والإرشادات حول العقد. وقد تقرر اجراء مشاورات أوسع مع المجتمع الدولي خلال الإجتماعات المقبلة للجمعية العامة للأمم المتحدة في ايلول المقبل. ومن المتوقع عرض النص النهائي للعقد الذي سيتضمن الأولويات الرئيسية والمعايير والإلتزامات على الحكومة العراقية بحلول نهاية العام الحالي.

على صلة

XS
SM
MD
LG