روابط للدخول

تقرير من الأمم المتحدة يحذر من ان تكون العمليات العسكرية في الشرق الأوسط ترتكب جرائم حرب


اياد الكيلاني

في الوقت الذي يبدأ فيه المجتمع الدولي دراسة إن كان سيتم نشر قوة دولية في لبنان، تتجه الأنظار إلى حلف شمال الأطلسي باعتباره المصدر المرجح لها. فالولايات المتحدة ميالة نحو الفكرة، شأنها شأن إسرائيل، ولكن المشكلة تتمثل في كون معظم دول أوروبا الرئيسية تبدو وقد استثنت نفسها من المشاركة فيها. المراسل Ahto Lobjakas أعد لنا تقريرا حول الموضوع يتساءل فيه عن مصدر أفراد هذه القوة.

- يشير التقرير إلى أن سفراء الدول ال26 الأعضاء في منظمة الناتو اجتمعوا أمس الأربعاء بمدينة بروكسل، وينقل عن المتحدث باسم الحلف James Apparthurai قوله إن المحادثات تناولت الوضع في الشرق الأوسط، مع التركيز على الاعتبارات الإنسانية، إلا أنه استبعد تماما أي دور للناتو خلال المرحلة الراهنة، وتابع قائلا:

((صوت Apparthurai))

منظمة حلف الناتو لا تنتظر الآن أي تفويض لها من قبل الأمم المتحدة ، وعلينا أن نوضح بأن الأمم المتحدة هي التي ستقرر طبيعة التفويض بهذه المهمة. أما حلف الناتو، كما قلت، فليس ساعيا للحصول على هذا التفويض، ولا يتطلع الناتو إلى أي دور له كمنظمة في التفويض المذكور.

- كما أكد المتحدث بأن أية مباحثات سياسية لم تجرى داخل عضوية الحلف حول تولي دورا محددا في النزاع، كما لم يجري أي تخطيط عسكري لمثل هذا الدور.
غير أن الأمين العام للحلف Jaap de Hoop Scheffer بدا أمس الأربعاء على استعداد لترك الباب مفتوحا، مؤكدا بأنه لم يستثنى أي شيء فيما يتعلق بدور للحلف في لبنان.

- ويمضي المراسل إلى أن العديد من الدول الأعضاء في الحلف قد أعلنت موقفها إزاء القضية، إذ تبدو الولايات المتحدة مؤيدة بشكل عام لمشاركة الناتو، رغم قرارها بعد إشراك قوات أميركية لكون مثل هذه المشاركة ستثير الكثير من الجدل. أما فرنسا فلقد أيدت هذا الاستثناء، وأكدت بلسان رئيسها Jacques Chirac ضرورة عدم اضطلاع قوات الناتو بقيادة القوة الدولية المقترحة في لبنان، إذ تعتبر المنظمة في المنطقة الجناح المسلح للغرب، ما يؤثر سلبا على مشاركتها.
ويذر التقرير بأن فرنسا والولايات المتحدة يتذكران بمرارة المرة السابقة التي أرسلتا فيها قوات إلى لبنان من أجل السعي على تحقيق الاستقرار فيه في أوائل الثمانينات. ولقد قُتل آن ذاك 241 فردا من قوات المارينز الأميركيين في هجوم بالقنابل على مقرهم في بيروت عام 1983، كما أسفر هجوم آخر على مقر القوات الفرنسية عن مقتل 58 فردا من هذه القوات، ولقد تم نسب الهجومين الإرهابيين إلى مقاتلي حزب الله، أي المنظمة ذاتها التي تقاتل إسرائيل اليوم.

- ويضيف المراسل أن أحد مسئولي الحلف قوله في حديث خاص أمس الأربعاء، إن في الوقت الذي لا يمكن للناتو بتنفيذ عملية بمرده، إلا أن هناك احتمالات أخرى. فلقد أشار المسئول إلى أفغانستان، حيث تشارك 25 من دول الحلف في هيكل تحالفي يضم 37 دولة في عضويته، منوها باحتمال تحقيق شيئا مماثلا في لبنان، ومشيرا بالتحديد إلى مصر لتكون مساهما كبيرا في القوة المقترحة.
وينقل المراسل عن مصدر في الاتحاد الأوروبي إشارته إلى أن بعض الأعضاء المحايدين في الاتحاد من خارج الناتو، مثل فنلندا والسويد وأيرلندا، قد يساهمون بقوات بلادهم، كما تبدو إيطاليا – وهي من أعضاء الحلف – وهي تتبنى قيادة هذه الجهود.

على صلة

XS
SM
MD
LG