روابط للدخول

وزيرة الخارجية الأميركية تتحدث عن تغيير كبير في الشرق الأوسط


أياد الکيلاني – لندن

أجرت وزيرة الخارجية الأميركية Condoleezza Rice مباحثات اليوم مع كبار المسئولين الإسرائيليين حول النزاع المسلح في الشرق الأوسط. وأكد الوزيرة الأميركية – التي ستلتقي أيضا رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس – أكدت بأن الولايات المتحدة تبحث عن تغيير كبير في الشرق الأوسط، وليس عن وقف سريع لإطلاق النار، كما ورد في التقرير التالي الذي أعده لإذاعة العراق الحر المراسل Jeremy Bransten ..
** ** **
أعربت الوزيرة Rice ورئيس الوزراء الإسرائيلي Ehud Olmert عن أنهما يعتبران المعركة ضد حزب الله بمثابة صراع قد يسفر عن تغيير شكل الشرق الأوسط، كما أعادا تأكيد رأيهما المشترك من أن وقفا لإطلاق النار غير مرغوب فيه، في حال ظل مقاتلو حزب الله يسيطرون على جنوب لبنان، ما عبرت عنه Rice على النحو التالي:
"من شأن الحل الدائم أن يعزز قوى السلام وقوى الديمقراطية في المنطقة."

كما وجهت الوزيرة الأميركية كلامها بصورة ضمنية إلى كل من سورية وإيران – اللتان قدمتا الدعم للمقاتلين الشيعة المنهمكين الآن في مقاتلة إسرائيل – لدى وضعها للمعركة في إطار أوسع، حين قالت:
"حين نعالج الأوضاع الراهنة، لا بد لنا من إدراك طبيعة الشرق الأوسط الذي نسعى إلى بنائه، فلقد آن الأوان لظهور شرق أوسط جديد، وحان الوقت لنقول للذين لا يريدون شرقا أوسطا مختلفا إننا سنتغلب في النهاية وليس هم."

** ** **

ويمضي المراسل إلى أن Rice – رغم عدم ميلها نحو وقف فوري لإطلاق النار – أكدت إدراك الولايات المتحدة لمعاناة المدنيين – في لبنان بشكل خاص – نتيجة النزاع، فلقد أعلنت الولايات المتحدة عن مجموعة مساعدات بقيمة 30 مليون دولار للبنان، كما من المقرر أن تباشر القوة الجوية الأميركية بنقل إمدادات الإغاثة إلى بيروت.
أما Olmert فلقد شدد أمام الصحافيين على كون مقاتلي حزب الله هم الذين أشعلوا النزاع، وما زالوا يوجهون صواريخهم صوب المدن والقرى في شمال إسرائيل، وأضاف:
"إسرائيل عازمة على مواصلة المعركة ضد حزب الله، فسوف نطاردهم ونوقفهم عند حدهم، ولن نتهاون في اتخاذ أشد التدابير بحق الذين يصوبون آلاف الصواريخ والقذائف ضد المدنيين الأبرياء، وذلك بدافع واحد: من أجل قتلهم، وهذا أمر لا يمكننا السكوت عنه."

ومضى Olmert إلى التأكيد بأن إسرائيل – على الرغم من الخسائر المدنية الناتجة عن حملتها – تهدف إلى مساعدة الشعب اللبناني وحكومته، حين قال:
"نحن لا نقاتل الحكومة اللبنانية، كما لا نقاتل الشعب اللبناني. وأملي أن تبذل الحكومة اللبنانية جهودا لإبعاد نفسها عن حزب الله وعن المنظمات الإرهابية، ففور قيامها بذلك ستجد فينا شريكا في مختلف الترتيبات الكفيلة بجعل حياة اللبنانيين أسهل وأفضل، ما سيساهم بالتأكيد في وضع الترتيبات الكفيلة بإنهاء الحرب."

** ** **

ويتابع المراسل في تقريره بأن Jan Egeland – منسق الأمم المتحدة للإغاثة الطارئة – وجه أمس الاثنين نداءا عالميا للتبرع بالمال للجهود الإنسانية في لبنان: وقال:
"النداء يغطي فترة ثلاثة أشهر، ولقد بدأ العد العكسي. ويبلغ ما نطلبه خلال الأشهر الثلاثة 150 مليون دولارا، من بينها نحو 10 ملايين للعمل من أجل الذين فروا من لبنان إلى سورية."

وينبه التقرير إلى أن Egeland كان انتقد الهجوم الإسرائيلي العارم باعتباره خرقا للقوانين الإنسانية، إلا أنه وجه اليوم كلمات لاذعة إلى حزب الله، باعتبار أن مقاتليه يختبئون بين السكان المدنيين.
أما الوزيرة Rice فسوف تتوجه – عقب مباحثاتها مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس - إلى روما، لحضور مؤتمر دولي طارئ حول الأزمة.

على صلة

XS
SM
MD
LG