روابط للدخول

طالباني يؤكد العزم على التصدي للتحديات الأمنية وتقارير إعلامية تشير إلى احتمال قيام تركيا بعمل عسكري عبر الحدود مع العراق


ناظم ياسين

أبرز محاور الملف العراقي لهذا اليوم:

طالباني يؤكد العزم على التصدي للتحديات الأمنية وتقارير إعلامية تشير إلى احتمال قيام تركيا بعمل عسكري عبر الحدود مع العراق

- شهد العراق الثلاثاء يوماً دموياً آخر راح ضحيته عشرات المدنيين الأبرياء في الكوفة فيما بات واحداً من المشاهد المفجعة المتكررة.
هذا فيما أكد الرئيس العراقي جلال طالباني اليوم أن الحكومة تعمل على "تطوير الخطة الأمنية وتعزيزها وليس استبدالها من خلال تنفيذ
خطة المصالحة الوطنية".
وفيما يتعلق بالمجلس السياسي للأمن الوطني الذي بدأ في الأيام الأخيرة عقدَ جلساته الأولى، أعلن طالباني في مؤتمر صحافي مشترك مع نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي إن هذا المجلس سيواصل اجتماعاته:
"سيواصل المجلس السياسي اجتماعاته حتى يحل..يعني يبدي رأيه في الكثير من القضايا السياسية الهامة ولن تقتصر الاجتماعات على النظام الداخلي فقط".
وأضاف طالباني أن رئاسة الجمهورية وجهت دعوة إلى رجال الدين لعقد مؤتمر لحقن الدماء ونبذ الإرهاب.
وفي ردّه على سؤال يتعلق بالمحادثات مع عدد من الجماعات المسلحة التي أبدت رغبتها في الانضمام للعملية السياسية، قال طالباني:
"هذه المفاوضات مستمرة ونحن الآن بانتظار جواب من بعض هذه الكتل..."
من جهته، أعرب نائب الرئيس طارق الهاشمي عن اعتقاده بأن المسألة الأمنية ينبغي أن تُحلّ من خلال رزمة متكاملة من الخطط السياسية والعسكرية والاقتصادية والأمنية والتربوية والإعلامية:
"أنا شخصيا حتى لا أؤيد إعطاء أسبقية لمعالجة الملف الأمني باستخدام القوة المفرطة من قبل الدولة أو القوات الأجنبية إلى آخره، أنا أعتقد المسألة الأمنية تحل من خلال رزمة من مختلف الخطط توضع على الصعيد الاقتصادي والسياسي والأمني والإعلامي والتربوي أيضاً...."

- في محور المواقف الإقليمية، أكد نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي أن الرسالة الواضحة التي ينبغي إيصالها إلى جميع الدول المجاورة هي أن التدخل في الشؤون العراقية الداخلية يجب أن يكون إيجابيا دون أن يستهدف تقويض الوضع الأمني.
الهاشمي أدلى بهذه الملاحظة في المؤتمر الصحافي المشترك مع الرئيس طالباني الثلاثاء. وقال في إجابته عن سؤال يتعلق بتدخل أطراف إقليمية أو دولية في الشؤون الداخلية العراقية:
"إذا كانت دول أجنبية ترى في تدخلها في العراق مصلحة تتعلق بالأمن القومي لهذه الدول فأنا أرى أن يكون هذا التدخل إيجابياً وليس سلبياً. تقويض الوضع الأمني في العراق لا يخدم أحداً خصوصاً دول الجوار. وينبغي أن تصل هذه الرسالة واضحة إلى الجميع".
أما فيما يتعلق بالهجمات الإسرائيلية التي يتعرض لها لبنان فقد أكد طالباني أن العراق يستنكرها ويقف إلى جانب الشعب اللبناني في مواجهة ما يتعرض له مما وصفها بـ "حرب قذرة"، مضيفاً القول:
"في لبنان، هنالك اعتداءات صارخة على الشعب اللبناني وهذه الاعتداءات تجاوزت مسألة قيام جهة غير مسؤولة بخرق الحدود اللبنانية....نحن نؤيد الشعب اللبناني بقيادة حكومته ونستنكر هذه الاعتداءات التي تطال البنية التحتية وخدمات الشعب اللبناني، وهذه حرب حقيقةً حرب قذرة وفريدة من نوعها في عصرنا".
وفي ردودِ فعلٍ عراقية أخرى على العمليات العسكرية المتواصلة في لبنان والأراضي الفلسطينية، يشار إلى بيان الاستنكار الذي أصدرته هيئة علماء المسلمين وقالت فيه إنها "إذ تأسف لما يجري لإخواننا وأهلنا في فلسطين ولبنان فإنها تناشد الحكومات العربية والإسلامية اتخاذ مواقف أكثر حزما"، بحسب تعبيرها.
وأفادت وكالة رويترز للأنباء بأن الهيئة ناشدت تقديم الدعم والإغاثة الإنسانية للشعبين اللبناني والفلسطيني، ودعت "الشعب اللبناني إلى نبذ الخلافات والصبر والتماسك في الذود عن البلاد بغض النظر عما اعترى هذا الحدث من اعتبارات"، بحسب تعبير البيان.

- ونبقى في محور المواقف الإقليمية إذ أفادت تقارير إعلامية بأن الحكومة التركية أمرَت الجيش بوضع خطةٍ للقيام بعملية عسكرية محتمَلة عبر الحدود مع العراق للقضاء على مسلحين من حزب العمال الكردستاني يتمركزون في شمال العراق.
وأفادت وكالة أسوشييتد برس للأنباء بأن التقارير التي نشرتها الثلاثاء صحيفة (حريت) وقناة (أن. تي. في.) التلفزيونية جاءت بعد يوم واحد من النداء الذي وجهته أنقرة لكل من بغداد وواشنطن بضرورة اتخاذ إجراء ضد متمردي الحزب المحظور. وتضمنت المناشدة التركية تهديدا مبطنا بمهاجمة قواعد هؤلاء المسلحين في شمال العراق في حال عدم حدوث تطور.
وكشفت التقارير أن الحكومة التركية أوعزت بإعداد خطة عسكرية، والتأهّب لشن هجوم، وتحليل المخاطر العسكرية التي تنطوي عليها عملية محتمَلة عبر الحدود مع العراق. هذا فيما طُلب من وزارة الخارجية التركية دراسة الأبعاد السياسية لهجومٍ محتمل داخل دولة العراق المجاورة.
ولم يصدر عن الحكومة التركية أي تأكيد مباشر لهذه المعلومات. وكانت أنقرة هددت بالتحرك العسكري إثر الاجتماع الذي عقدته الحكومة في أعقاب مقتل خمسة عشر من عناصر الأمن التركي في سلسلة من الكمائن والتفجيرات.
وفي ردّه على سؤال عما إذا كانت تركيا تخطط لهجوم عسكري قال وزير العدل التركي جميل تشيتشك إثر اجتماع الحكومة الاثنين إن بلاده "سوف تستخدم حقوقها الدولية حتى النهاية" ضد حزب العمال الكردستاني المحظور، بحسب تعبيره.
من جهتها، حذرت الولايات المتحدة تركيا من شن هجوم أحادي الجانب على المتمردين في إحدى المناطق القليلة المستقرة في العراق.
ووصفَ السفير الأميركي في تركيا روس ويلسون مثل هذا الهجوم المحتمل بأنه "غير حكيم".
ونقلت وكالة فرانس برس للأنباء عن السفير ويلسون قوله في مقابلة تلفزيونية "لقد أعربنا مرارا عن اعتقادنا بأن عملا عسكريا عبر الحدود مع العراق هو أمر غير حكيم"، بحسب تعبيره.

أخيراً، وفي محور الشؤون الاقتصادية، ذكر وزير الطاقة الأميركي سامويل بودمان أثناء زيارته لبغداد الثلاثاء أن العراق قد يقرّ قانوناً رئيسيا سيمكّن الشركات الأجنبية من المشاركة في تطوير قطاع النفط بنهاية العام الحالي.
ملاحظة الوزير الأميركي وردت في سياق مقابلة مع شبكة
(CNBC) التلفزيونية وقال فيها إنه اجتمع مع مسؤولين عراقيين في قطاع الطاقة أعربوا عن اعتقادهم بأن إقرار القانون سيتم قبل نهاية العام.
وفي عرضها لهذه التصريحات، أفادت رويترز بأن القانون الجديد لقطاع النفط والغاز سيحدد الشروط الرئيسية للاستثمارات الأجنبية.
يذكر أن العراق يحتاج إلى استثمارات تبلغ نحو عشرين مليار دولار لزيادة الإنتاج النفطي إلى ستة ملايين برميل يوميا.

على صلة

XS
SM
MD
LG