روابط للدخول

جولة في الصحافة البريطانية ليوم السبت 15 تموز


أياد الكيلاني

- ضمن مراجعتنا اليوم لما تناولته الصحافة البريطانية نتوقف أولا عند تقرير نشرته صحيفة The Independent أمس الجمعة تشير فيه إلى مباشرة بريطانيا الرسمية بسحب قواتها من العراق، فيما تصفها الصحيفة بخطوة هادئة أولى يأمل مسئولون أميركيون وبريطانيون بأنها ستسفر في نهاية المطاف عن إستراتيجية انسحاب كبرى.
ويمضي التقرير إلى أن الاحتفال الذي تم في ملعب السماوى الأولمبي اقتصر على المسئولين المدعوين، وأن أهميته تتمثل في استعادة حكومة عراقية السيطرة على الأمن في إحدى محافظات البلاد ال18، بعد مرور ثلاث سنوات وثلاثة أشهر وثلاثة أسابيع وأربعة أيام على الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في العراق.
ويأمل المسئولون الأميركيون والبريطانيون بأن يكون الانسحاب من المثنى سيمثل الخطوة الأولى في إستراتيجية انسحاب أوسع نطاقا بكثير، مؤكدين أن المحافظة التالية هي ميسان الواقعة تحت السيطرة البريطانية، ثم ذي قار حيث تتمركز القوات الإيطالية، لتتبعها المحافظات الشمالية الثلاث التي لم تشهد سوى القليل من أعمال العنف.
وينقل التقرير عن الMajor-General John Cooper – قائد القوات البريطانية في العراق – اعتقاده بأن هناك أربع أو خمس محافظات تقترب فيها الأوضاع من المستوى الذي يمكن معه إعادة تسليمها إلى الحكومة العراقية، إلا أنه امتنع عن تسميتها وعن تحديد جدول زمني.
وتمضي الصحيفة إلى أن إحدى المشكلات في المناطق الجنوبية التي تسيطر عليها القوات البريطانية هي تسلل الميليشيات الشيعية إلى صفوف الشرطة، تلك الميليشيات التي تتقاتل أحياني فيما بينها، وتستهدف المدنيين، بالإضافة إلى مواجهة القوات البريطانية.

- وتشير صحيفة The Times في تقرير لمراسلها في واشنطن إلى أن الحرب في العراق تقترب من اجتياز الحربين الكورية والفيتنامية لتصبح ثاني أكثر العمليات العسكرية الأميركية تكلفة في تاريخ الولايات المتحدة، مع التوقعات بأن تتجاوز هذه التكاليف 500 مليار دولار بحلول نهاية العقد الجاري. وتنقل عن تقرير جديد لمكتب الموازنة في الكونغرس الأميركي أنه قد تم تخصيص 291 مليار دولار لهذه الحرب، أي ما يعادل ألف دولار لكل رجل وامرأة وطفل في الولايات المتحدة.
وتوضح الصحيفة بأن مكتب الموازنة مضى إلى احتساب تكلفة خيارين للانسحاب، يرتئي الأول – الأكثر تفاؤلا – أن القوات الأميركية ستبقى في مستواها الحالي (أي 140 ألف فرد) خلال العام القادم، والتعجيل بعد ذلك في سحب القوات ليتم سحب معظمها بحلول نهاية عام 2009، ما سيكلف دافع الضرائب الأميركي 184 مليار دولار إضافية لغاية الفترة المذكورة.

أما السيناريو الثاني فيرتئي انسحابا أبطأ، مع استمرار بقاء نحو 40 ألف فرد من القوات الأميركية في العراق على المدى العيد، ما سوف يكلف 406 مليارات موزعة على العقد القادم، ليقترب بذلك مستوى التكاليف من 700 مليار دولار.
وتنسب الصحيفة إلى الرئيس الأميركي جورج بوش قوله – في معرض تعليقه على تزايد العجز في الميزانية الفدرالية الأميركية – إن شن الحرب على الإرهاب وحماية البلاد تترتب عليهما تكاليف ضخمة، ولقد ساهمت هذه التكاليف في خلق العجز في الميزانية.

على صلة

XS
SM
MD
LG