روابط للدخول

خليلزاد يؤكد أن العملية السياسية في العراق شهدت "تطورات إيجابية" ويصف الأوضاع الأمنية بأنها من أبرز التحديات.


ناظم ياسين

أبرز محاور الملف العراقي لهذا اليوم:

خليلزاد يؤكد أن العملية السياسية في العراق شهدت "تطورات إيجابية" ويصف الأوضاع الأمنية بأنها من أبرز التحديات.

- فيما تسلّمت القوات العراقية من نظيرتها متعددة الجنسيات المسؤولية الأمنية الكاملة عن أولى المحافظات في البلاد وهي محافظة المثنى قال السفير الأميركي في العراق زالمَـيْ خليلزاد إن الولايات المتحدة تشعر بما أسماه "التفاؤل الاستراتيجي" حيال مستقبل العراق حتى وإن كانت البلاد تواجه العنف الطائفي.
خليلزاد تحدث الخميس في واشنطن أمام لجنة العلاقات الخارجية التابعة لمجلس الشيوخ الأميركي، وقال لأعضاء الكونغرس إنه "ينبغي على الأميركيين أن يشعروا بالتفاؤل الاستراتيجي إزاء العراق على الرغم من أن المصاعب المستمرة هناك تستوجب صبراً تكتيكياً"، على حد تعبيره.
وفي توضيحه الموقف الراهن في العراق، أشادَ خليلزاد بما وصفها بـ"التطورات الإيجابية المختلفة التي تمنح الحكومة العراقية وأصدقاء العراق أملاً حقيقياً" وخاصةً على الصعيد السياسي.
وفي عرضها لكلمة السفير الأميركي في العراق، نقلت وكالة فرانس برس للأنباء عنه القول إن العملية السياسية شهدت تطورات عديدة كان أبرزها الانتخابات الناجحة وتشكيل حكومة الوحدة الوطنية.
لكن خليلزاد أقرّ بأن الحكومتين العراقية والأميركية لم تتوصلا بعد إلى السبل الكفيلة بـ"كبح العنف الطائفي ودحر الإرهاب"، على حد تعبيره. وأضاف أن الأوضاع الأمنية الصعبة ولا سيما في بغداد هي من أبرز التحديات المستمرة.
الدبلوماسي الأميركي أشار أيضاً إلى دور بعض الدول في زعزعة استقرار العراق. وفي هذا الصدد، نُقل عنه القول "إن سوريا وإيران تستمران في الضلوع بالأعمال التي من شأنها زعزعة استقرار العراق كتوفير الملاذ والتدريب والتسليح والتمويل للمتطرفين الذين يحاربون الحكومة الجديدة"، بحسب تعبيره.
وفيما كان السفير الأميركي في العراق يدلي بإفادته أمام أعضاء الكونغرس أعلن البيت الأبيض أن الرئيس جورج دبليو بوش وجّه دعوة إلى رئيس الوزراء العراقي نوري كامل المالكي للاجتماع معه في واشنطن يوم الخامس والعشرين من تموز الحالي.
وجاء في البيان الرئاسي الأميركي "أن العراق تحت قيادة رئيس الوزراء المالكي يمضي قُدُماً باتجاه مبادرات رئيسية في مجالات الأمن والمصالحة الوطنية وتنشيط الاقتصاد"، بحسب تعبيره.

- في محور المواقف الدولية، أعرب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق أشرف قاضي عن أمله في أن يكون العيد الوطني العراقي يوم الرابع عشر من تموز مناسبة للتركيز على مبدأ الحوار الوطني ونبذ العنف.
وجاء في بيانٍ أصدره مكتب الأمم المتحدة في العراق أن قاضي يتقدم إلى الشعب العراقي والحكومة العراقية بتهانيه الحارة معرباً عن أمله بأن "يشكّل العيد الوطني الفرصة لكافة أبناء الشعب العراقي لتوطيد أواصر الوحدة الوطنية"، بحسب تعبيره. كما أعرب عن الأمل بأن "تشكل الظروف الصعبة التي يمر بها العراق حافزاً لكافة العراقيين لإعادة تأكيد تمسكهم بسلامة وحيوية العراق، وأن يتخذوا من العيد الوطني مناسبة للتركيز على مبدأ الحوار الوطني ونبذ العنف كي يحظوا بمستقبل ينعم بالسلام والازدهار المشترك"، على حد تعبير البيان الذي أصدره مكتب الأمم المتحدة في العراق.

- في محور الشؤون الاقتصادية، ذكر خبراء في شؤون الميزانية بالكونغرس الأميركي أن حرب العراق يمكن أن تكلّف دافعي الضرائب الأميركيين ما يتراوح بين 202 و406 مليارات دولار إضافية على مدى السنوات العشر القادمة.
وقدّم مكتب الميزانية التابع للكونغرس تصورين لتكاليف حرب العراق التي قال إنها بلغت حتى الآن نحو 300 مليار دولار.
ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن هذا المكتب قوله الخميس إنه إذا أمكن خفض عدد القوات الأميركية في الساحة العراقية إلى 140 ألفا العام المقبل من نحو 190 ألفا حاليا وتم سحب جميع القوات بحلول نهاية عام 2009 فإن العمليات العسكرية ستتكلف 166 مليار دولار أخرى خلال الفترة بين عامي 2007 و2016.
وأضاف أنه إذا انخفض مستوى القوات بوتيرة أبطأ وظل عند 40 ألفا حتى عام 2016 فإن العمليات العسكرية سوف تتكلف 368 مليار دولار إضافية.
إلى ذلك، ذكر مكتب الميزانية في الكونغرس أن إجمالي التمويل الأميركي لقوات الأمن العراقية يمكن أن يصل إلى 15 مليار دولار على مدى السنوات العشر القادمة وأن المساعدات الدبلوماسية والأجنبية يمكن أن تبلغ 15 مليار دولار أخرى خلال الفترة نفسها.
يذكر أن تكاليف حرب العراق تجاوزت حتى الآن التقديرات التي تراوحت بين 100 و200 مليار دولار التي عرضها قبل الحرب المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض في ذلك الوقت لورنس لندسي وهو الرقم الذي رفضه على الفور مسؤولون آخرون في البيت الأبيض واعتبروه مرتفعا بشكل غير واقعي.

- أخيراً، وفي محور الوجود العسكري متعددة الجنسيات، أظهرت نتائج أحدث استطلاع للرأي في طوكيو أن غالبية اليابانيين يعتقدون الآن أن رئيس الوزراء جونيشيرو كويزومي كان محقاً في إرسال قواتٍ إلى العراق في أكثر المهمات خطورة منذ الحرب العالمية الثانية.
وقد أجري هذا الاستطلاع في الوقت الذي بدأت القوات اليابانية عملية انسحابها من جنوب العراق.
وكان كويزومي اتخذ في شباط 2004 قراره بإرسال نحو 550 من قوات بلاده إلى السماوة في مهمة إنسانية غير قتالية للمشاركة في عملية إعادة الإعمار في جنوب العراق.
وأظهر الاستطلاع المنشور في صحيفة (يوميوري) اليابانية التي تصدر بالإنكليزية أن 59 في المائة من الذين استُطلعت آراؤهم قالوا إن قرار كويزومي كان صائباً. وكان استطلاع مماثل أُجري في نيسان الماضي أظهر أن نسبة المؤيدين لقرار الحكومة بلغت 51 في المائة.
ويُستدل من هذه النتيجة أن الرأي العام الياباني تحوّل بشكل كبير إزاء مسألة المشاركة العسكرية في حرب العراق. ذلك أن الاستطلاعات المماثلة التي كانت تُجرى قبل بدء القوات اليابانية مهمتها في العراق كانت تُظهر أن غالبية اليابانيين يعارضون إرسال جنود إلى مناطق القتال.
يشار إلى أن القوات اليابانية لم تتكبد أي إصابات أثناء مهمتها غير القتالية في العراق. ومن المقرر أن يتوجه مسؤول وكالة الدفاع اليابانية فوكوشيرو نوكاغا إلى الكويت في عطلة نهاية الأسبوع للمشاركة في الإشراف على عملية سحب الجنود وتشجيعهم. فيما أفادت وسائل الإعلام اليابانية بأن من المتوقع أن تُنجزَ هذه العملية بحلول نهاية الشهر الحالي.

على صلة

XS
SM
MD
LG