روابط للدخول

تصعيد جديد في مسلسل العنف وبرلمانيون يطالبون الأمم المتحدة بإرسال قوات من دول عربية وإسلامية لحفظ السلام في العراق.


ناظم ياسين

أبرز محاور الملف العراق الاخباري لهذا اليوم:

تصعيد جديد في مسلسل العنف وبرلمانيون يطالبون الأمم المتحدة بإرسال قوات من دول عربية وإسلامية لحفظ السلام في العراق.

- فيما أدى العنف المتصاعد خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية إلى سقوط أعداد جديدة من الضحايا حذّر الرئيس العراقي جلال طالباني من انحدار البلاد إلى "منزلق القتل على الهوية واستهداف الأبرياء"، على حد تعبيره. هذا فيما دعا رئيس الوزراء نوري كامل المالكي العراقيين أن "يتوحدوا كأخوة" وطالبَ نواب من (جبهة التوافق العراقية) مجلسَ الأمن التابع للأمم المتحدة الاثنين بإرسال قواتٍ لحفظ السلام قائلين إن القوات متعددة الجنسيات لا يمكنها حماية العراقيين.
وفي إطار إجراءاتٍ حكوميةٍ طارئة للحيلولة دون تصاعد العنف في العاصمة أُعلن الاثنين أنه تقرر العمل بحظر التجوال على الأشخاص والمركبات في منطقة الدورة جنوبي بغداد إثر وقوع اشتباكات ظهر اليوم قرب أحد المساجد في الحي المتوتر أمنياً.
وأفاد التلفزيون الرسمي (العراقية) ومصادر في الشرطة بأن حظر التجوال بدأ من الساعة الثانية من بعد ظهر الاثنين وحتى الساعة الثامنة من صباح الثلاثاء.
وكان الرئيس طالباني أصدر تحذيره الأحد إثر التطورات الأمنية الخطيرة التي راح ضحيتها أكثر من أربعين عراقيا في أحد أحياء العاصمة.
وجاء في البيان الذي نشره ديوان رئاسة الجمهورية "نقف اليوم أمام منزلق خطير ومنحدر لا نريد للعراقيين الوقوع فيه، وهو القتل على الهوية واستهداف الأبرياء بدون وجه حق من قبل الإرهابيين والتكفيريين والصداميين والعصابات المجرمة التي تهدف إلى زرع الفتنة والاقتتال بين أبناء الشعب العراقي"، على حد تعبيره.
وأضاف طالباني أن الأعمال الإجرامية والإرهابية التي وقعت في حي الجهاد وما تلاها من قتل على الهوية لن تؤدي سوى إلى المزيد من سفك الدماء "لإيقاف العملية الديمقراطية في البلاد، وهو ما لا يجب السكوت عنه"، بحسب تعبير الرئيس العراقي.

- نبقى في محور العنف المتصاعد وتداعياته على الساحة العراقية إذ
أفتى كبير علماء الدين المسلمين السنّة في العراق الاثنين بتحريم عمليات القتل والاختطاف للمواطنين تحت أي ذريعة ومن أي جهة كانت. وقال أمين عام الأمانة العليا للإفتاء الشيخ جمال عبد الكريم الدبان في فتوى مكتوبة إن "ما يجري من اعتداءات على المواطنين من اختطاف الطلاب بغية الحصول على الأموال وما شابه وقتل بعض الأشخاص من قبل جماعات غير مرخصة شرعاً وقانوناً وعرفاً كله حرام شرعا"، بحسب تعبيره.
ونقلت وكالة الصحافة الألمانية للأنباء عن الدبان تأكيده فيما يتعلق
باختطاف النساء "أنه فعل أشد وطأة من ذلك كله وتأباه الشرائع السماوية جمعاء وكذلك القوانين الوضعية وأعرافنا العربية الأصيلة ما لم يحكم به من قبل محاكم مختصة وسلطة تقوم بالتنفيذ".
ودعا الدبان العراقيين إلى الكفّ عن مثل هذه الأعمال كي لا ينسبوا إلى الفرق الضالة التي تريد إشاعة الفوضى في البلاد.
وكان رجل الدين العراقي السيد مقتدى الصدر دعا في بيان سابق إلى عقد جلسة طارئة لمجلس النواب من اجل إيقاف ما وصفه "المخطط الغربي الرامي إلى إثارة حرب أهلية وطائفية في العراق".
وأضاف الصدر أن "العراق يمر بمرحلة حرجة والوضع الأمني متدهور" مشيراً إلى استمرار "مسلسل إراقة الدم" ومشدداً على وجوب "حقن الدم العراقي ووقف الاعتداء على المدنيين"، بحسب تعبيره.

- وفي تطورٍ ذي صلة، نُقل عن النائب أياد السامرائي العضو في (جبهة التوافق العراقية) قوله الاثنين إن القوات متعددة الجنسيات في العراق أخفقت في توفير الأمن في البلاد.
ونسبت وكالة أسوشييتد برس للأنباء إليه القول في تصريحاتٍ أدلى بها للصحافيين في بغداد "إن قوات الاحتلال غير قادرة على حماية الشعب ولذلك ينبغي على الأمم المتحدة أن ترسل قوات لحفظ السلام إلى العراق"، بحسب تعبيره.
هذا فيما نُقل عن عضو آخر في مجلس النواب هو عبد الكريم الياسين قوله في مؤتمر صحافي إن جبهة التوافق تدعو الأمم المتحدة إلى تشكيل قوة من الدول العربية والإسلامية لحماية بغداد ومناطق أخرى من البلاد تشهد ما وصفها بعمليات تطهير عرقي وطائفي.
ولم يصدر عن مكتب بعثة الأمم المتحدة في بغداد أي تعليق فوري على هذه الدعوة، بحسب ما أفادت وكالة فرانس برس للأنباء.
في غضون ذلك، ذكرت مصادر حكومية الاثنين أن الخطة الأمنية التي بوشر بتطبيقها أخيراً في البصرة كبرى مدن الجنوب سوف يتم توسيعها في محاولةٍ للسيطرة على الوضع المتدهور هناك.
ونقلت وكالة الصحافة الألمانية للأنباء عن مصدر أمني لم تذكر اسمه القول "إن هذا الإجراء يأتي نتيجةً لاستمرار الوضع الأمني المتدهور في البصرة وذلك من أجل السيطرة على الأمور وإعادة الحياة إلى طبيعتها في المدينة"، بحسب تعبيره.
يذكر أن رئيس الوزراء نوري كامل المالكي أعلن الشهر الماضي حالة الطوارئ في البصرة أثناء زيارته المدينة وسط تصاعد العنف والتقارير التي أشارت إلى التهجير القسري لبعض العائلات من هناك.

- في محور الشؤون القانونية، استؤنفت الاثنين محاكمة الرئيس العراقي السابق صدام حسين وسبعة من المتهمين الآخرين في قضية الدجيل غير أنه تغيّب عن الجلسة في حين أعد الدفاع مرافعته الختامية حيث يواجه المدّعى عليهم اتهامات بارتكاب جرائم ضد الإنسانية.
وفي الجلسة السادسة والثلاثين، قدّم القاضي رؤوف رشيد عبد الرحمن تعازيه في مقتل أحد الأعضاء البارزين بفريق الدفاع. وكان خميس العبيدي هو ثالث محام بفريق الدفاع يُقتل منذ بدء المحاكمة في تشرين الأول الماضي.
وقال عبد الرحمن إن خليل الدليمي رئيس فريق الدفاع عن صدام والذي غاب عن الجلسة التمسَ من المحكمة عدة مطالب. وأضاف القاضي أن بعض محامي الدفاع غير موجودين بالبلاد.
وقدّم أحد المحامين مرافعته عن المتهم محمد عزاوي المرسومي قائلا:
"تنتهز هيئة الدفاع المنبثقة من مكتب الدفاع في المحكمة الجنائية العراقية العليا المكلفة بالدفاع عن المتهم محمد عزاوي علي المرسومي الفرصة للإعراب عن تقديرها واحترامها لهيئة المحكمة المحترمة والإدعاء العام للجهود الحثيثة والمخلصة المبذولة من قبلها في سبيل إرساء الأسس الحضارية المنشودة لبناء صرح العدالة الشامخ في منبع القانون والعدل في العالم في عراقنا العظيم.."

على صلة

XS
SM
MD
LG