روابط للدخول

اسلوب جديد لربط الأطراف الأصطناعية بالعظام..


أياد الكيلاني


- توصل باحثون طبيون بريطانيون إلى طريقة جديدة لتزويد المعانين من بتر أحد أطرافهم بأطراف اصطناعية تجعل هذه الأطراف مريحة ومفيدة بدرجة تفوق المألوف، فالأسلوب الجديد يتيح ربط الأطراف الاصطناعية بالعظام بشكل بحول دون الالتهابات. ويوضح الباحثون بأن الربط المباشر بالعظام سيقضي على الالتهابات الجلدية وغيرها من المنغصات التي يعاني منها مستخدمو الأطراف الاصطناعية اليوم، كما من شأنه في نهاية المطاف تمهيد السبيل إلى ربط السيطرة على الأطراف الاصطناعية بالجملة العصبية المركزية مباشرة، ما يتيح للمريض السيطرة التي ينعم بها أصحاب الأطراف الطبيعية. التفاصيل في التقرير التالي الذي أعده لإذاعة العراق الحر المراسل Jan Jun في لندن:

- ينبه المراسل إلى أنه لا يمر عاما لا يتعرض خلاله مئات الآلاف من الناس حول العالم إلى فقدان أحد أطرافهم أو أكثر، نتيجة النزاعات المسلحة والكوارث الطبيعية والحوادث الطارئة، وتستند آمال هؤلاء في استعادة حياتهم بشكل شبه طبيعي إلى استخدام الأطراف الاصطناعية في التحرك وفي رفع وحمل الأشياء. إلا أن التطورات الكثيرة في تصاميم الأطراف الاصطناعية لم تقض لحد الآن على المشاكل والقيود المرتبطة باستخدامها، ومن بين هذه المشاكل المضايقة الناتجة عن الضغط الذي يتعرض إليه الطرف المبتور من الطرف الاصطناعي المثبت عليه، وتتفاقم الحالة نتيجة الاحتكاك بين الجزأين الطبيعي والاصطناعي، ما ينتج عنه تقرحات جلدية مؤلمة للغاية. كما إن الحاجة إلى نزع الطرف الاصطناعي لدى الاستحمام ولضمان بعض الراحة خلال النوم تعتبر مصدر إزعاج إضافي، وهو وضع جعل الباحثين يدركون بأن الحل المثالي يتمثل في إيجاد وسيلة لتثبيت الطرف الاصطناعي بالبنية الهيكلية للمريض بشكل مباشر.

- وينقل التقرير عن Katherine Pendegrass – رئيسة فريق الأبحاث بمركز الهندسة الطبية / البيولوجية بكلية الجامعة في لندن – توضيحها بأن فريقها لجأ إلى الطبيعة في البحث عن وسيلة أفضل لربط الأطراف بالعظام مباشرة، وأن الحل يتمثل في الطريقة التي تتصل بها قرون الغزلان بجماجم هذه الحيوانات، وتمضي موضحة:

( صوت Pendegras )

وجدنا لدى التدقيق في قرن الغزال أن طبيعة وتكوين العظم الذي يخترق الجلد تختلف بشكل ملحوظ عن طبيعة وتكوين العظام العادية، ما جعلنا نتكهن بأننا لو تمكنا من التقليد الاصطناعي لذلك فمن المحتمل أن نتمكن من جعل الخلايا الجلدية تلتصق بشكل ثابت بالجزء الاصطناعي المخترق للجلد.

وتتابع Pendegrass بأن فريقها أجرى اختبارات في أحد مستشفيات لندن زرع خلالها قضبان معدنية في عظم المريض مباشرة، وأن التصميم الهش لهذه القضبان – في المنطقة التي تلامس فيها الجلد – يضاهي هشاشة عظم قرن الغزالة، ما أسفر عن نتائج مشجعة، وتضيف الباحثة:

( صوت Pendegras )

يخضع عدد من المرضى حاليا إلى تجربة هذا الابتكار الجديد، وبنجاح أسفر عن تحسن ملحوظ في أنماط حياتهم، فلقد تمكن أحد الرجال المشاركين – وللمرة الأولى منذ عشر سنوات – بتوقيع اسمه، فيمكننا القول بأن الأمر يبدو مشجعا للغاية.

كما يوضح المراسل بأن اثنين من هذه المجموعة التجريبية الأولى هم من ضحايا هجمات التفجير الانتحارية في لندن في السابع من تموز الماضي.

- ويشير التقرير إلى أن شابين عراقيين ينتفعان الآن من هذا التطور، إذ يمكث كل من علي عباس – الذي فقد ذراعية في أحداث العراق – وأحمد حمزة الذي فقد ذراعا وساقا، يعالجان في بريطانيا على نفقة إحدى الجمعيات الخيرية المعنية بهذا النوع من الإصابات، وفي وسعهما التطلع إلى المستقبل بقدر معزز من الأمل، إذ أن إيجاد التقنية لربط الأطراف الاصطناعية بالعظام مباشرة، قد يتيح في نهاية الأمر إيجاد سبيل الربط المباشر للأطراف الاصطناعية بالجملة العصبية، أي ما يحقق حلما لم يظهر في الماضي سوى في روايات الخيال العلمي.

على صلة

XS
SM
MD
LG