روابط للدخول

دول الجوار العراقي تؤكد الدعم التام لمبادرة المصالحة الوطنية وتقرير إعلامي أميركي يتحدث عن الفساد في الشرطة العراقية.


ناظم ياسين

أبرز محاور الملف العراقي لهذا اليوم:

دول الجوار العراقي تؤكد الدعم التام لمبادرة المصالحة الوطنية وتقرير إعلامي أميركي يتحدث عن الفساد في الشرطة العراقية.

- فيما أكدت الدول المجاورة للعراق تأييدها التام لـ(مشروع الحوار والمصالحة الوطنية) الذي أطلقه رئيس الوزراء العراقي نوري كامل المالكي نُقل عن مصادر مطلعة أن المالكي سوف يتوجه إلى واشنطن في نهاية الشهر الحالي.
الدعم الإقليمي لمبادرة المصالحة الوطنية جاء بعد الجولة الخليجية الأخيرة التي قام بها المالكي. وفي إطار مساعٍ لحشد دعم دولي أوسع، يُتوقع أن يشرح رئيس الوزراء في زيارته المرتقبة إلى الولايات المتحدة أبعاد المبادرة وأهميتها في ترسيخ استقرار العراق وأمنِه وإعادة إعماره.
وفي ختام اجتماعات المؤتمر التاسع لدول جوار العراق الأحد، دعا البيان الذي أصدره وزراء خارجية الدول المشاركة إلى ضرورة دعم الحكومة العراقية من أجل إقرار الأمن والسلام وإنهاء العنف. كما أعرب عن الدعم الكامل لمبادرة المصالحة الوطنية وضرورة انضمام الفصائل السياسية العراقية كافة إلى العملية السياسية.
البيان أكد أيضاً أهمية مساندة الحكومة العراقية في الجهود التي تبذلها من أجل مكافحة المجموعات الإرهابية. ودعا إلى عقد اجتماع لكبار رجال الدين في العراق من مختلف المذاهب للوصول إلى إجماع في شأن تعزيز الوحدة الوطنية واستنكار العنف بمختلف أشكاله.
كما نُقل عن البيان الختامي أن وزراء الخارجية قرروا عقد جلسة عمل خاصة بهم على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة التي ستعقد في نيويورك في أيلول المقبل.
وكانت أعمال المؤتمر افتتحت السبت في طهران بحضور وزراء خارجية العراق هوشيار زيباري والسعودية الأمير سعود الفيصل والكويت الشيخ محمد صباح السالم الصباح وسوريا وليد المعلم والأردن عبد الإله الخطيب وتركيا عبد الله غل وإيران منوشهر متكي إضافة إلى وزيريْ الخارجية المصري أحمد أبو الغيط والبحريني الشيخ خالد بن احمد آل خليفة. كما حضر المؤتمر الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى والأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي أكمل الدين إحسان اوغلو والممثل الخاص لأمين عام الأمم المتحدة في العراق أشرف قاضي.
يشار إلى أن المؤتمر التاسع في طهران هو الاجتماع الأخير في سلسلة لقاءات تعقدها الدول المجاورة للعراق وكان آخرها في اسطنبول في نيسان 2005.

- نبقى في محور المؤتمر التاسع لدول جوار العراق في طهران حيث ناشد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد في الجلسة الافتتاحية السبت دول العالم الإسلامي "مساعدة الحكومة العراقية في إحلال الأمن والاستقرار" ودعا إلى قيام "حكومة مستقرة وأمن ثابت لا يتركان حجة لوجود أجنبي" على أرض العراق، بحسب تعبيره.
أحمدي نجاد حضّ أيضاً جميع دول جوار العراق على "التعاون لمنع تسلل الجماعات التخريبية التي تسعى لبث الفرقة والفتنة بين مكونات الشعب العراقي". وأضاف "أن موضوع الاستثمار وإعادة تأهيل البنى التحتية العراقية أمر ضروري للخروج بالعراق من حالته الراهنة"، على حد تعبير الرئيس الإيراني.
من جهته، صرح وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي في مداخلة أمام المؤتمر بأن بلاده تطالب بتحديد جدول زمني لانسحاب القوات الأجنبية من العراق.
وفيما يتعلق بهذه المسألة، أكد وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري أن القوات متعددة الجنسيات تعمل بتفويضٍ دولي يستند إلى قرارات أصدرتها الأمم المتحدة. وأشار إلى بدء هذه القوات عملية نقل المسؤوليات الأمنية إلى القوات العراقية الوطنية، مضيفاً القول:

"..فكما هو معروف لكم جميعاً فإنها تعمل بتفويض دولي محكومة بقرارات دولية ووجودها ليس أبدي...."
زيباري دعا أيضاً جميع دول الجوار إلى احترام سيادة العراق وعدم التدخل في شؤونه الداخلية. كما دعا هذه الدول إلى ضرورة تسليم المتهمين من النظام السابق إلى القضاء العراقي. وأضاف قائلا:

"نطالب من دول الجوار والدول الشقيقة احترام سيادة العراق ووحدة أراضيه وعدم التدخل بشؤونه الداخلية والإيفاء بتعهداتها المقرونة بالأفعال الحقيقية والمساندة لمساعدة الحكومة العراقية في تحقيق الأمن والاستقرار في العراق والمنطقة".
من جهته، حذر وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط من استمرار تدهور الموقف في العراق مشيرا إلى خطورة الوضع هناك ومنبّهاً إلى وجود "محاولات من قبل أطراف لوصول الوضع العراقي إلى مواجهة مسلحة وحرب أهلية"، بحسب تعبيره. وطالبَ الجميع بعدم التدخل في الشؤون الداخلية العراقية.
أما وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل فقد أكد "حرص دول الجوار على تقديم كل مساعدة ممكنة للعراق بالأسلوب والنمط الذي يرتاح له العراق"، بحسب تعبيره. وأعرب عن تفاؤل الجميع بنجاح الحكومة العراقية الجديدة التي قال إنها "تمثل الشعب العراقي تمثيلا حقيقيا".

- في محور المواقف الدولية، ذكر زعيمان سياسيان أميركيان من أعضاء الحزب الديمقراطي في مجلس الشيوخ أن الزعماء العراقيين والقادة العسكريين الأميركيين الموجودين هناك يتوقعون إمكان بدء سحب القوات الأميركية خلال العام الحالي.
هذا ما قاله السيناتور جاك ريد من ولاية رود آيلايد والسيناتور جوزيف بايدن من ولاية ديلاوير للصحافيين في مؤتمرٍ عبر الهاتف بعد عودتهما السبت إلى واشنطن من العراق. وكان هذان السياسيان التقيا أثناء زيارتهما إلى العراق رئيس الوزراء نوري كامل المالكي ومسؤولين آخرين وكبار القادة العسكريين الأميركيين في العراق ومن بينهم الجنرال جورج كيسي قائد القوات متعددة الجنسيات هناك.
السيناتور ريد وهو ضابط سابق في الجيش الأميركي وعضو في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ صرح بأن كيسي أبلغهما أنه يتوقع بدءَ خفض محتمل لعددٍ لم يحدده من القوات الأميركية خلال العام الحالي، بحسب ما نقلت عنه وكالة رويترز للأنباء.

- أخيراً، أفاد تقرير إعلامي أميركي نقلا عن وثائق سرية تابعة لوزارة الداخلية في العراق بأن الفساد مستشرٍ بين صفوف الشرطة العراقية.
وقال التقرير المنشور في صحيفة (لوس أنجيليس تايمز) الأحد إن بعض الضباط في الشرطة العراقية متورطون في عمليات خطفٍ واغتيال واغتصاب.
الصحيفة الأميركية واسعة الانتشار ذكرت أن المعلومات الواردة في الوثائق السرية التابعة لوزارة الداخلية العراقية تتضمن تفصيلات عن أكثر من أربعمائة تحقيق تم إجراؤه عن حالات الفساد في صفوف الشرطة العراقية خلال معظم العام الماضي 2005 وجزء من العام الحالي. وقد تم تأكيد صحة الوثائق من قبل ضباط حاليين وسابقين في الشرطة العراقية.

- وفي عرضها للتقرير المنشور في (لوس أنجيليس تايمز)، ذكرت وكالة فرانس برس للأنباء أن هذه الوثائق تضمنت معلومات عن تورطٍ للشرطة العراقية في عمليات التفجير التي يقوم بها مسلّحون وإطلاق سراح أشخاص يُشتبه بكونهم إرهابيين لقاء رشاوى إضافةً إلى بيع جوازات سفر عراقية مسروقة ومزوّرة وتعريض معتقلين للضرب حتى الموت، بحسب ما أفادت الصحيفة الأميركية البارزة.

على صلة

XS
SM
MD
LG