روابط للدخول

الشأن العراقي في الصحافة البريطانية


أياد الکيلاني – لندن

ضمن جولتنا اليوم على الصحافة البريطانية نتوقف أولا عند تقرير لصحيفة The Daily Telegraph، تشير فيه إلى الجدل الساخن الذي بات يعم شبكة الانترنت بين الناشطين السنة حول ظاهرة قتل أعداد كبيرة من المدنيين الشيعة، وتعتبر أن ما سيسفر عنه هذا الجدل من نتائج سيلعب دورا أساسيا في تحديد إن كان العراق سيتمكن من التراجع عن حافة هوة الحرب الأهلية.
ويوضح التقرير بأن الجدل المذكور أثاره حادث التفجير يوم السبت الماضي الذي أودى بحياة ما لا يقل عن 66 من سكان مدينة الصدر ببغداد، وأن البيان الذي تبنى تنفيذ العملية كان عبر المرارة التي يشعر بها العديد من السنة الذين تحولوا الآن إلى أقلية غاضبة في بلد كانوا يهيمنون عليه، إذ جاء في البيان أن التفجير كان ردا على أفعال الميليشيات الشيعية المتهمة بخطف وقتل المئات من السنة.
غير أن الصحيفة تنسب إلى أحد المشاركين في الجدل الإلكتروني قوله: إن الذي ارتكب هذا الفعل – في إشارة إلى تفجير مدينة الصدر – يريد إشعال الفتنة الطائفية ثانية. أما المحتل فلن يتم إخراجه من خلال مقاتلتنا بعضنا البعض، فعليكم أن تستهدفوا القتلة فقط، وألا تستهدفوا الشيعة لمجرد كونهم شيعة.
غير أن هذه المشاعر المعتدلة نسبيا – بحسب الصحيفة – فلم تجد صدى لدى مشارك آخر يدعى أبو محمد، الذي رد بغضب: هذه ليست سوى البداية، وسوف يستمر العقاب حتى يتم القضاء على آخر صرصور قذر.

** ** **

أما صحيفة The Times فلقد أشارت في تعليق نشرته أول من أمس الجمعة إلى أن بريطانيا تخطط لتسليم المسئولية عن محافظة المثنى إلى الحكومة العراقية في احتفال الأسبوع القادم، فيما يعتبره الكثيرون أملا ببداية النهاية للوجود العسكري الأجنبي في البلاد.
وتوضح الصحيفة بأن محافظة المثنى وعاصمتها السماوى تعتبر هادئة نسبيا بموجب المعايير العراقية، وأن نقل السلطة إلى الحكومة في بغداد يعتبر اختبارا مهما، وتنقل عن مستشار الأمن القومي العراقي (موفق الربيعي) قوله إن هنالك خطة أولية لانسحاب القوات الأجنبية من جميع المحافظات العراقية ال18 ، ولكن القرار النهائي في هذا الشأن يعتمد على مستوى الأمن وعلى قدرة العراقيين على تسلّم السيطرة على البلاد.
أما بعد المثنى، فترغب القوات البريطانية بتسليم محافظة ميسان، كما أعرب الإيطاليون عن رغبتهم في تسليم محافظة ذي قار المجاورة خلال العام الجاري، كما يدرس الأميركيون تنفيذ خطوة مماثلة في ثلاث محافظات إلى الجنوب من العاصمة بغداد.
كما نقلت الصحيفة عن موفق الربيعي توقعه بأن الوضع الأمني سيتحسن مع مرور الوقت، خصوصا في أعقاب إعلان الحكومة خطتها للمصالحة الوطنية الهادفة إلى جذب جماعات المتمردين إلى العملية السياسية، إلا أنه تابع بقوله إن الحاجة إلى القوات الأجنبية ستظل قائمة خلال المستقبل المنظور، أي حتى يتحسن الوضع الأمني وتزداد القوات العراقية قوة، وأضاف: "لا بد للقوات متعددة الجنسية بالتواجد على الأفق، في حال تعرض قوات الأمن العراقية إلى تهديد أمني يتطلب منها طلب المساعدة العاجلة".

على صلة

XS
SM
MD
LG