روابط للدخول

الرئيس بوش ومسؤولون أميركيون يَعِدون بالتحقيق بشكل نزيه ومفتوح في حادثة المحمودية


ميسون أبو الحب

من العناوين الرئيسية:
** الرئيس الأميركي جورج بوش ومسؤولون أميركيون يَعِدون بالتحقيق بشكل نزيه ومفتوح في حادثة المحمودية
** الرئيس الأميركي يعلن عن قلقه من محاولة دول مجاورة للعراق تقويض العملية السياسية فيه

** ** **

وصف الرئيس الأميركي جورج بوش ما ذُكر عن قيام جنود أميركيين باغتصاب امرأة وقتلها مع أفراد عائلتها في المحمودية، وصف هذا الحادث بكونه جريمة مقرفة ثم وعد بتطبيق العدالة لو ثبت ارتكاب الجنود فظائع في حق مدنيين عراقيين. بوش قال في لقاء أجرته معه فضائية السي اين اين ان هذه الاتهامات خطيرة للغاية غير انه أضاف أن ما يجب ان يعلمه العراقيون هو أن السلطات الاميركية ستتعامل معها بطريقة شفافة وصريحة قائلا ان المسؤولين سيمثلون امام العدالة حتما لو ثبتت الجريمة عليهم.
الرئيس بوش قال أيضا انه لا يريد ان يقول الاخرون ان الجيش الأميركي ملئ بمثل هؤلاء الاشخاص لان ذلك غير صحيح ولان الجيش الأميركي جيش رائع.
من جانبه وعد سفير الولايات المتحدة في العراق زلماي خليل زاد والجنرال جورج كيسي قائد القوات الأميركية في العراق، وعدا بفتح تحقيق نزيه ومعلن في هذه الاتهامات إذ أصدر المسؤولان بيانا في بغداد بعد فترة وجيزة من إعلان جندي أميركي متهم في حادثة المحمودية بانه غير مذنب.
جاء في البيان انه لا يمكن التسامح مع هذا الحادث ومع هذا السلوك غير المقبول ثم وعدا بالبحث عن الحقائق بشكل دقيق ومفتوح.
خليل زاد والجنرال كيسي عبرا أيضا في بيانهما عن تعازيهما لأقارب الاشخاص الذين فقدوا حياتهم في هذا الحادث وأضافا ان قوات التحالف قدمت إلى العراق لحماية حقوق الشعب العراقي وحرياته وللدفاع عن قيم الديمقراطية وحماية الكرامة الإنسانية ولذا ستفتح السلطات الاميركية تحقيقا نزيها ومفتوحا ولن تترك حجرا الا وقلبته بحثا عن الحقائق، كما ورد في البيان.

** ** **

عبر الرئيس الأميركي جورج بوش عن قلقه من احتمال أن يكون عدد من دول الجوار يحاول تقويض عمل الحكومة العراقية. جاء حديث بوش بعد لقائه سفير الولايات المتحدة في العراق زلماي خليل زاد الذي قدم له تقريرا عن الاوضاع في العراق وهو تقرير وصفه بوش بكونه يعكس الواقع. خليل زاد أعلم الرئيس الاميركي أيضا بنتائج أول زيارة قام رئيس الوزراء نوري المالكي إلى دول الجوار منذ تسلمه منصبه.
الرئيس بوش عبر عن قلقه من التدخل الاجنبي في العراق دون تسمية دولة بعينها غير ان مسؤولين أميركيين كانوا قد اتهموا سوريا بعدم بذلها ما يكفي من الجهود لمنع عناصر تمارس اعمال العنف من دخول الأراضي العراقية كما اتهموا عناصر ايرانية بتسليح وتدريب متمردين يستهدفون قوات عراقية واميركية. بينما نفت كل من سوريا وايران هذه الاتهامات قائلة ان من الصعب السيطرة على الحدود مع العراق.
بوش قال في المقابلة أيضا: خليل زاد يشعر بالقلق من النفوذ الاجنبي في البلاد وأنا كذلك، ثم أضاف أن السفير أبلغه بان لديهم حكومةً جيدة واشخاصا يعملون على تحقيق عدد من الأهداف وأكد ان خليل زاد معجب بعزيمة رئيس الوزراء نوري المالكي على تحقيق النجاح وعلى وضع جدول أعمال يتفق عليه الجميع وكذلك على محاسبة من يستحق الحساب.
بوش أشار إلى تحقيق تقدم في تدريب الجيش العراقي غير انه قال ان جهودا أكبر يجب ان تبذل في مجال تدريب الشرطة وأضاف وهنا اقتبس " قال زاد ان المكان ما يزال خطرا لان هناك اشخاصا سيفعلون أي شئ لوقف تقدم هذه الحكومة الجديدة ".
يذكر ان خليل زاد رافق المالكي في رحلته في عدد من دول الخليج ووصف العراق بكونه تحديا مهما إذ لاحظ ان ما سيحدث في العراق سيحدد مستقبل الشرق الاوسط وأن مستقبلَ الشرق الاوسط سيحدد مستقبل العالم.

في سياق متصل تستضيف إيران في عطلة نهاية الاسبوع مؤتمرا اقليميا عن الأمن في العراق حيث سيشارك في المؤتمر مسؤولون من العراق ودول الجوار السعودية وايران وسوريا والاردن والكويت وتركيا إضافة إلى مصر والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي.
وكالة فرانس بريس للانباء نقلت عن وزير خارجية إيران منوشهر متقي قوله في حزيران الماضي عند الاعلان عن قرار عقد هذا المؤتمر، نقلت عنه قوله ان هذا التجمع سيوجه رسالة واضحة مفادها ان هذه الدول تدعم إحلال الأمن في العراق. يذكر ان آخر اجتماع من هذا النوع عُقد في نيسان من عام 2005 في اسطنبول دون ان يترك أثرا مهما كما لم يؤد مؤتمر سابق عقد في طهران في عام 2004 إلى تحقيق نتائج ملموسة.
الوكالة لاحظت ان إيران قد تستخدم هذا المؤتمر الجديد لتجديد دعوتها إلى سحب القوات الاجنبية من العراق.

** ** **

عقد نائب الامين العام للامم المتحدة مارك مالوش اجتماعا مع مسؤولين عراقيين في بغداد وناقشوا تطوير علاقة شراكة جديدة تهدف إلى توفير دعم سياسي واقتصادي للحكومة العراقية الجديدة.
نوقشت خلال الاجتماع تفاصيل تتعلق بلجنة تحضيرية يدعمها البنك الدولي وتضم ممثلين عن مانحين دوليين، حسب ما ورد في بيان صحفي أصدرته الامم المتحدة من مقرها في نيويورك. هذه اللجنة شُكلت الشهر الماضي بناءا على طلب من رئيس الوزراء نوري المالكي وكانت مهمتها الرئيسية في البداية وضع خطة تهدف إلى تعزيز السلام وتحقيق التنمية السياسية والاقتصادية والاجتماعية. ولم تحَدد التفاصيل المتعلقة بهذه اللجنة في ذلك الوقت غير ان مسؤولين عراقيين دعوا إلى تعاون دولي أكبر لمساعدة العراق في إعمار اقتصاده وهي مطالب أكدها أيضا الرئيس الأميركي جورج بوش.
استغرقت رحلة مالوش يومين التقى خلالها بمسؤولين عراقيين رفيعي المستوى منهم رئيس الوزراء نوري المالكي ورئيس الجمهورية جلال طلباني وكذلك ممثلين عن جهات مانحة.
هذا ولم يعلق مسؤولون أميركيون على زيارة مالوش غير انهم عبروا عن ترحيبهم بمشاركة اكبر للمجموعة الدولية في العراق.
يذكر أخيرا ان نشاط الامم المتحدة وحضورها في العراق تحدد منذ تفجير مقرها في بغداد في آب من عام 2003.

على صلة

XS
SM
MD
LG