روابط للدخول

السعودية تؤكد دعمها لمبادرة المصالحة الوطنية العراقية وطهران تعلن أن الرئيس الإيراني يعتزم زيارة العراق


ناظم ياسين

حَصَلَ رئيس الوزراء العراقي نوري كامل المالكي على دعم المملكة العربية السعودية لمشروع الحوار والمصالحة الوطنية في العراق.
وفي تأكيده الدعم السعودي لمبادرة المصالحة التي أعلنها المالكي يوم الأحد الماضي، قال ولي العهد السعودي الأمير سلطان بن عبد العزيز خلال محادثاته مع رئيس الوزراء العراقي مساء السبت إن بلاده تأمل في أن تتمكن الحكومة العراقية من بسط "الاستقرار والأمن" وإنهاء معاناة الشعب العراقي.
وكان المالكي الذي وصل في وقت سابق السبت إلى جدة التقى خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله الذي شدد على الأهمية التي توليها السعودية "لوحدة العراق وسلامة أرضه"، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء السعودية الرسمية.
السعودية كانت المحط الأول من جولةٍ خليجية هي الأولى التي يقوم بها المالكي إلى خارج العراق وتشمل الإمارات العربية المتحدة والكويت.
وقد وصل على رأس وفد يضم وزراء الدفاع والنفط والدولة للشؤون الخارجية والبيئة والاتصالات والكهرباء.
وأُفيد بأن محادثات رئيس الوزراء العراقي مع ولي العهد السعودي تمحورت حول "الجهود المبذولة من أجل عودة الأمن والاستقرار إلى العراق وفي مقدمتها مشروع المصالحة الوطنية".
ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن المالكي قوله "جئنا نبني علاقتنا على أواصر المحبة، جئنا ونحن نحمل معنا آلام العراق وآمال العراق، ونؤكد لكم شكرنا على مواقف المملكة الداعمة لوحدة شعب وأراضي العراق واستقراره"، على حد تعبيره.
من جهته، قال الأمير سلطان " باسم ...الملك عبد الله أؤكد التأييد الكامل لدولتكم ولحكومتكم الدستورية"، بحسب ما نُقل عنه.
هذا وقد نُسب إلى مصادر دبلوماسية القول إن المحادثات العراقية السعودية تناولت عددا من الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية إضافةً إلى مناقشة ترتيبات مؤتمر الدول المجاورة للعراق المرتقب عقده في طهران السبت.

** ** **

في محور المصالحة الوطنية، يشار إلى إعلان نائب رئيس الوزراء العراقي سلام الزوبعي أن الحكومة عقدت اجتماعات مع عدد كبير من شيوخ العشائر العراقية بهدف كسب تأييدهم لمبادرة المالكي.
وكشفَ الزوبعي في تصريحات بثتها وكالة رويترز للأنباء السبت أنه التقى مع عدد كبير من شيوخ عشائر المنطقة الغربية خلال زيارةٍ قام بها إلى العاصمة الأردنية.
وفي هذا الصدد، نُقل عنه القول إنه توجّه إلى عمان الأسبوع الماضي حاملا رسالة من رئيس الحكومة العراقية، واجتمع مع عدد كبير من شيوخ عشائر المنطقة الغربية. وأضاف "عدت بأخبار طيبة، وستكون هناك نتائج ملموسة على الأرض قريبا"، بحسب تعبيره.
وذكر الزوبعي أن الحكومة العراقية ستجري مراجعة لمبادرة المصالحة في ضوء التطورات الأخيرة التي شهدتها هذه اللقاءات.
كما نُقل عنه القول إن اتصالات "غير مباشرة" أُجريت مع جماعات مسلحة "عبر أشخاص معينين" لغرض فتح حوار معها ضمن إطار مبادرة المصالحة.

** ** **

نبقى في محور المصالحة الوطنية إذ أكد مسؤول عراقي آخر أن رئيس الوزراء نوري كامل المالكي "لم يقرر استبعاد أي جهة" من مشروع الحوار الوطني الذي دعا إليه مشدّداً على أن "الحكومة مستعدة لحوارات غير محدودة" مع المجموعات المسلحة إذا كان ذلك يساهم في إعادة الأمن.
وقد ورَدَ هذا التأكيد على لسان وزير الدولة العراقي لشؤون الحوار الوطني أكرم الحكيم في سياق مقابلة بثتها وكالة فرانس برس للأنباء الأحد ودعا فيها مَنْ وصَفهم بالقياديين البعثيين السابقين الذين اختلفوا مع نظام صدام حسين "ولم يشتركوا في جرائمه" إلى العودة للعمل السياسي تحت مسمى آخر غير حزب البعث.
وأضاف الحكيم أن "رئيس الوزراء تركَ الأبواب مفتوحة للحوار مع الجميع" ولكنه اعتبر أن "المجموعات السياسية والمسلحة التي ترفض العملية السياسية برمتها غير مستعدة لهذا الحوار لأن لها وجهة نظر في العملية السياسية كلها بصرف النظر عن التفاصيل"، على حد تعبيره.
وأوضح وزير الدولة لشؤون الحوار الوطني أن الاتصالات بين المالكي والجماعات المسلحة "لا تتم بشكل مباشر وإنما عبر وسطاء" مضيفاً أن "المجموعات التي أجرت اتصالات بالحكومة من بينها مجموعات تضم ضباطا سابقين في الجيش العراقي المنحل وتدعي أنها لا تقوم بعمل إرهابي وإنما تقوم بعمليات ضد الاحتلال"، بحسب ما نُقل عنه.

** ** **

أخيراً، وفي محور المواقف الإقليمية، أُعلن في طهران الأحد أن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد يعتزم القيام بزيارة رسمية للعراق ستكون الأولى لرئيس إيراني منذ الثورة الإسلامية في عام 1979.
وفي إعلانه النبأ، قال الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي للصحافيين إن زيارة العراق هي على جدول أعمال أحمدي نجاد ولكن موعدها لم يتحدّد بعد.
وأضاف آصفي أن الزيارة تستهدف تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الجارين إضافة إلى البحث في التطورات الإقليمية والدولية.
لكن وكالة فرانس برس للأنباء نقلت عمن وصفته بمصدر في مكتب الرئيس الإيراني أن الزيارة المرتقبة لن تتم "في المستقبل القريب"، بحسب تعبيره.
يذكر أن الرئيس العراقي جلال طالباني زارَ إيران غير مرة منذ سقوط نظام صدام حسين وكانت زيارته الأخيرة إلى طهران في تشرين الثاني الماضي.
وفي الشهر الماضي قام وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي بزيارة العراق. كما أن وزير الخارجية الإيراني السابق كمال خرازي زار العراق أيضاً في أيار 2005.

على صلة

XS
SM
MD
LG