روابط للدخول

لقاء مع مسؤول أميرکي سابق حول قرار المحكمة العليا بشأن سجناء غوانتانامو


أياد الکيلاني – لندن

يعتبر قرار المحكمة العليا الأميركية بأن الرئيس جورج بوش قد تجاوز حدود صلاحياته حين أمر بتشكيل محاكم عسكرية لمحاكمة المحتجزين بخليج Guantanamo، يعتبر القرار الثاني من نوعه خلال السنتين الماضيتين ضد الأساليب المستخدمة في الحرب التي تقودها الولايات المتحدة على الإرهاب. فلقد أوضح عضو المحكمة الذي دون القرار بأن المحاكمات المزمع إجراؤها تعتبر مخالِفة للقوانين الأميركية والدولية، بما فيها معاهدات جنيف.
ويتناول البروفسور Jack Beard – نائب المستشار العام السابق بوزارة الدفاع الأميركية – يتناول تفسير معاني الفرار، في الحوار التالي الذي أجراه معه أحد المراسلين لإذاعة العراق الحر ..

** ** **

** ما الذي أعربت عنه المحكمة العليا بالتحديد في قرارها الأخير؟
" من المهم في الحديث عن قرارات المحكمة العليا النظر أولا إلى ما لم تقرره، فهي لم تقل إنه لا يمكن استخدام المحاكم العسكرية في نهاية المطاف لمحاكمة هؤلاء الأفراد، ولم تشر إلى ضرورة إغلاق معتقل Guantanamo . أما الذي قالته هو أن الرئيس ليس مخولا بتشكيل هذه المحاكم بالأسلوب الذي اتبعه، وأن تشكيلها يخالف القانونين الأميركي والدولي. "

** فكيف كان بوش يسعى إلى تشكيل هذه الهيئات العسكرية؟
" لقد تبنت الإدارة نظرة واسعة تجاه السلطة التنفيذية ضمن جهودها لشن الحرب على الإرهاب، فوقع اختيارها على تشكيل الهيئات ضمن قواعد غير ثابتة، سعيا منها إلى الحفاظ على سرية المعلومات المتعلقة بقضايا (القاعدة) المزعومة. ولكن الرئيس، من خلال تشكيله هيئة لا تتلاءم مع القواعد المفروضة عادة على المحاكم العسكرية، ولا مع الضوابط الموحدة للقضاء العسكري التي شرعها الكونغرس كجزء من سلطته على القضاء العسكري. كما تفتقر هذه الهيئات إلى بعض المعايير الإجرائية المتوفرة في المحاكمات العسكرية، مثل إتاحة الحصول على المعلومات لكل من المتهمين ومحاميهم. "

** ما الذي كان يعنيه بوش حين قال – إثر سماعه قرار المحكمة – إن إدارته سوف تعمل مع الكونغرس من أجل البحث عن سبيل إلى الأمام؟
"كان في وسع الرئيس والعديد من المسئولين أن يبدءوا العملية من خلال السعي إلى التوصل مع الكونغرس إلى مجموعات من الضوابط المخصصة تحديدا لمحاكمة عملاء القاعدة المفترضين.
إلا أنهم مضوا بدلا من ذلك – ضمن سعيهم إلى شن الحرب بأقصى ما يمكنهم من فعالية وحرية التحرك – مضوا في التأكيد بأنهم لديهم التخويل الفعلي لتشكيل مثل هذه الهيئات، وبأنهم ليسوا بحاجة إلى تخويل إضافي من الكونغرس. وهذا ما اعتبرته المحكمة غير صحيح، فإذا كانت الإدارة تريد ضوابط خاصة فيما يتعلق بالسرية، أو ضوابط خاصة فيما يتعلق بوضع المتهمين، أو أية ترتيبات أخرى لا تتماشى مع أصول التي خولها الكونغرس للمحاكم العسكرية، فسوف يترتب عليهم إيجاد سبيل إلى العمل مع الكونغرس بهدف التوصل إلى ترتيبات يوافق عليها الكونغرس. "

** وعودة إلى تصويت الكونغرس عام 2001 لصالح استخدام القوة العسكرية، ما هي الصلاحيات المحددة التي منحها الكونغرس للرئيس بوش؟
" الكونغرس لم يعلن الحرب بالمعنى التقليدي، بل منح الرئيس بدلا من ذلك سلطات واسعة جدا لشن الحرب على الأفراد والمنظمات المسئولة عن هجمات الحادي عشر من أيلول. ولقد استخدم الرئيس تلك السلطات بشكل واسع جدا قبل بروز هذه القضية، معتبرا مثلا أنها تخوله احتجاز الأفراد – بمن فيهم مواطنين أميركيين – دون الحاجة إلى إجراءات إضافية من قبل الكونغرس.
ولقد أظهرت المحكمة استعدادها على قبول ذلك، إلى حد معين على الأقل، مقرّة بأنه تمتع بذلك بالسلطات الكبيرة الممنوحة للكونغرس – أي سلطتهما المشتركة على استخدام القوة والحرب – ولكن هناك سقف للمدى المتعلق بالحقوق والسلطات التي تم منحها ضمن التخويل باستخدام القوة. "

على صلة

XS
SM
MD
LG