روابط للدخول

الشأن العراقي في الصحافة البريطانية


أياد الکيلاني – لندن

نتوقف في محطتنا الأولى ضمن مراجعتنا اليوم للصحافة البريطانية عند تقرير لصحيفة The Daily Telegraph تنقل فيه عن وثائق عسكرية تأكيدها بأن زوجات بعض الجنود البريطانيين العاملين في العراق وبعض أفراد عائلاتهم يتلقون مكالمات هاتفية تتضمن التهديد بالقتل، من جماعات المتمردين في العراق.
وتشير الصحيفة إلى أن هذه المكالمات قد تزايد عددها خلال الأسابيع القليلة الماضية في أعقاب تمكن المتمردين من الحصول على أرقام هواتف عائلات الجنود من خلال اعتراض مكالماتهم بهواتفهم المحمولة، ما جعل الشرطة العسكرية الملكية البريطانية تجري تحقيقا، مع إصدار تحذير لجميع أفرادها في العراق بتوخي أقصى درجات الحذر لدى اتصالهم بعائلاتهم بواسطة الهواتف المحمولة.
وتنقل الصحيفة عن وثيقة أصدرتها قيادة إحدى الوحدات البريطانية العاملة في العراق، تحذر فيها منتسبيها المكلفين تنفيذ مهمات هناك من أن المتمردين في جنوب العراق تمكنوا من الحصول على أرقام هواتف مساكنهم من خلال استخدام أجهزة إلكترونية اعتراضية.
وتشدد الصحيفة على سهولة القيام بهذه العملية باستخدام التقنية الحديثة المتوفرة، موضحة بأن الاختراق الإلكتروني للهواتف المحمولة لا يفرّق بين هاتف مصدره بريطانيا وأي هاتف آخر في العالم.


** ** **

ونبقى مع الصحيفة ذاتها التي نشرت تقريرا تشير فيه إلى أن مهمات قوات التحالف الموجهة ضد الإرهاب في العراق، مثل الضربة الجوية التي أودت بحياة أبو مصعب الزرقاوي، قد تعيقها مقترحات الحكومة العراقية الهادفة إلى جذب المتمردين السنة إلى عملية السلام.
وتمضي الصحيفة إلى أن إستراتيجية رئيس الوزراء العراقي الجديدة – المكونة من 28 نقطة – تتضمن وقفا مقترحا لعمليات مكافحة الإرهاب التي تنفذها القوات الأجنبية في المناطق المؤيدة للمتمردين.
وتنقل الصحيفة عن مصادر أمنية غربية قلقها من أن تنفيذ هذا البند سوف يضعف العمليات البريطانية والأميركية ضد من خلف الزرقاوي في قيادة تنظيم القاعدة في العراق.
وتذكر الصحيفة بأن الضربة الجوية التي أودت بحياة الزرقاوي لم تنفذ إلا بعد سلسلة من الطلعات الفاشلة التي راح ضحيتها مدنيون عراقيون.
أما الولايات المتحدة فلا تعتبرها الصحيفة مستعدة لتسليم المسئولية عن تنفيذ مثل هذه العمليات إلى القوات العراقية، خشية تسرب المعلومات الاستخبارية إلى الأهداف المحتملة. كما تنقل الصحيفة عن مصدر أمني مطلع تأكيده: "كلما زدنا من القيود على القوات الأجنبية في العراق، يتزايد احتمال نجاح المتمردين في تكوين مناطق آمنة لهم."
وتخلص الصحيفة في تقريرها إلى أن الخطة – التي يعتقد بأنها وضِعت بالتشاور مع السفير الأميركي في العراق زلمي خليلزاد – تتضمن نقاط ضعف أخرى، مثل ضوابط العفو العام المقترح، والحاجة إلى وضع جدول زمني لانسحاب القوات الأجنبية من العراق.

على صلة

XS
SM
MD
LG