روابط للدخول

روسيا تدعو مجلس الأمن إلى اجتماع طارئ إثر مقتل أربعة من دبلوماسييها في العراق


حسين سعيد

دعت روسيا مجلس الامن الدولي الى عقد اجتماع طارىء يوم الاربعاء الثامن والعشرين من حزيران الجاري اثر اعدام جماعة تطلق على نفسها (مجلس شورى المجاهدين) اربعة من موظفي سفارة روسيا الاتحادية في بغداد بعد اختطافهم في الثالث من حزيران. وقد وزعت روسيا على اعضاء مجلس الامن مسودة بيان يدعو الحكومة العراقية والولايات المتحدة التي تقود قوات التحالف في العراق الى تحسين الاجراءات الامنية لحماية ارواح الدبلوماسيين الاجانب العاملين في العراق.
ونقل مراسل الاذاعة في الامم المتحدة نيكولا كراستيف عن نائب سفير روسيا الى الامم المتحدة كونستانتين دولغوف ان بلاده تأمل ان يدعم مجلس الامن مسودة البيان الذي وزعته روسيا على اعضائه:[[نحن نأمل ان يحظى البيان الذي قدمنا مسودته الى مجلس الامن بتأييد اعضائه، لاسيما بعد اعلان رئيس المجلس بخصوص هذه العملية الشنيعة]].
وكان وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف حمل في وقت سابق الحكومة العراقية وقوات التحالف مسؤولية قتل الدبلوماسيين الاربعة، لكن نائب سفير روسيا الى الامم المتحدة كونستانتين دولغوف قال ان مسودة البيان لايتضمن أي اشارة الى الجهات التي تتحمل مسؤولية ما تعرض له الدبلوماسيون: [[ان البيان يتضمن ادانة حاسمة للعملية، كما يتضمن توكيد أهمية ان تتخذ الحكومة العراقية والقوة المتعددة الجنسيات خطوات اضافية وضرورية لتأمين حماية الدبلوماسيين، ويتضمن البيان كذلك اعادة توكيد الامم المتحدة تصميمها على محاربة الارهاب طبقا لقرار مجلس الأمن رقم 1373]]
وقال ايميري جونس باري سفير المملكة المتحدة في المنظمة الدولية في تصريح لمراسل الاذاعة في الامم المتحدة انه اجرى مباحثات مع نظيره الروسي في الامم المتحدة، حول البيان الذي قال انه يأمل ان يصدر عن مجلس الامن في اقرب وقت ممكن: [[لقد ناقشت معهم البيان. واعلن تأييدي التام مع ماذا يريدوا عمله وأين. كانت هناك اقتراحات حول سبل الاسراع في العملية. اننا نتطلع الى نص يعبر عن وجهة نظر مجلس الامن بخصوص ما حدث، واذا تمكننا من ذلك باسرع ما يمكن سأكون مسرورا جدا]].
وكان الرئيس العراقي جلال طالباني ندد بالعملية في برقية بعث بها الى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ووصف اختطاف من وصفهم بضيوف العراق ومن ثم قتلهم بالعمل الاجرامي الدنيىء ضد دولة صديقة تربطها بالعراق علاقات تاريخية وثيقة. وتعهد الرئيس العراقي بملاحقة من وصفهم بالأشرار تحقيقاً للعدالة ومن أجل إنزال أشد القصاص بهم.
كما وصف وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري في اتصال هاتفي بنظيره الروسي سيرغي لافروف عملية اختطاف الدبلوماسيين الروس الاربعة ثم قتلهم بالعمل الارهابي الشائن الذي انتهك كل معاني الدين والانسانية والشرف، مؤكدا ان مواقف الادانة وحدها لاتكفي لمجابهة الارهاب الدولي، بل من الضروري جداً ان تتحول الكلمات الى افعال حقيقية وجدية تقضي على الارهاب وتخلص البشرية من اخطاره لكي يتحقق الامن والاستقرار والسلام في العالم.
في غضون ذلك كشف مجلس المفتين في روسيا عن ان احد الرهائن الاربعة الذي اعدموا كان من المسلمين، ما يدل بحسب بيان صادر عن المجلس بان الذين دبروا هذه الجريمة لهم اهداف لا تمت الى الدين باية صلة، بل ان مدبريها يتعمدون تحقيق اهداف جيوسياسية، في اشارة الى ان أحد مطالب الخاطفين كان انسحاب القوات الروسية من الشيشان مقابل الافراج عن الرهائن.
وندد مجلس المفتين في روسيا على لسان رئيسه راوي عين الدين بجريمة مقتل الدبلوماسيين الاربعة.

على صلة

XS
SM
MD
LG