روابط للدخول

البيت الأبيض يرحّب بمشروع المصالحة الوطنية العراقية وروسيا تقول إنها تواصل التحقّق من صحة مقتل الرهائن في العراق.


ناظم ياسين

البيت الأبيض يرحّب بمشروع المصالحة الوطنية العراقية وروسيا تقول إنها تواصل التحقّق من صحة مقتل الرهائن في العراق.

- نستهل الملف الإخباري بمحور الرهائن إذ أعلنت روسيا صباح الاثنين أنها تواصل التحقّق من مزاعم القاعدة في العراق في شأن قيامها بإعدام أربعةٍ من موظفي سفارتها المختطَفين هناك. وكانت وسائل إعلام عالمية أبرَزَت خلال الساعات الماضية نبأ قيام الخاطفين بقتل الرهائن استناداً إلى بيانٍ نشرته الجماعة التي تعرف باسم (مجلس شورى المجاهدين) على شبكة الإنترنت الأحد. وأُفيد بأن هذا التنظيم نشر مع البيان شريطاً مصوّراً يُظهر عملية نحر ثلاثة من الرهائن قائلا إن الرهينة الرابع قُتل أيضاً.
وفي موسكو، قال الناطق باسم وزارة الخارجية الروسية ميخائيل كامينين الاثنين إن وزارة الخارجية والسفارة الروسية في العراق تستخدمان كل الوسائل المتاحة في مواصلة التحقق من هذه المعلومات.
وكان كامينين أعلن الأحد أن موسكو لا يمكنها تأكيد نبأ قتل الرهائن، مضيفاً القول:
"ليس بوسع مصادرنا في بغداد أن تؤكد في الوقت الراهن صحة التقارير في شأن مقتل الرهائن الروس. إن وزارة الشؤون الخارجية والسفارة الروسية في العراق تواصلان استخدام جميع القنوات والفرص المتوفرة في العمل من أجل التحقق من مصداقية المعلومات التي نُشرت".
من جهته، قال ليونيد سلوتسكي نائب رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الروسي (الدوما) "لسنا مقتنعين بصحة التسجيل المصوّر"، بحسب ما نقلت عنه وكالة الصحافة الألمانية للأنباء.
وكان الدبلوماسيون الروس الأربعة فيودور زايتسيف ورينات اغليولين وأناتولي سميرنوف وأوليغ فيدوسييف خُطفوا في الثالث من حزيران عندما نصب مسلحون كميناً للسيارة التي كانوا يستقلونها في حي المنصور في بغداد. وقتلَ المسلحون دبلوماسياً روسياً خامساً هو فيتالي تيتوف أثناء عملية الخطف.
وقد جاء نبأ قتل الرهائن الروس الأربعة في الوقت الذي تشهد البلاد تصعيداً في أعمال العنف التي راح ضحيتها الأحد أكثر من عشرين عراقيا في هجمات متفرقة. وأفادت وكالة فرانس برس للأنباء بأن أكثر من أربعين أجنبيا ما زالوا محتجزين في العراق كرهائن من قبل مجموعات مختلفة من المسلحين. فيما تعرّض آلاف العراقيين لعمليات خطفٍ خلال العام الماضي كان معظمها بهدف الحصول على فدية. وفي هذا الصدد، أشار التقرير إلى أن بعض هؤلاء خُطف أكثر من مرة.

- يشار إلى أن نبأ مقتل الرهائن الروس وردَ بعد ساعاتٍ من إعلان رئيس الوزراء العراقي نوري كامل المالكي (مشروع المصالحة والحوار الوطني) الذي تضمن بنداً ينصّ على "إصدار عفو عن المعتقلين الذين لم يتورطوا في جرائم وأعمال إرهابية وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية".
وفيما رحّب البيت الأبيض الأميركي بالمبادرة أبدى عدد من أعضاء الكونغرس في واشنطن قلقهم من فكرة إصدار عفو عن الأشخاص المتورطين في القتال ضد القوات التي تقودها الولايات المتحدة في العراق.
وقال السيناتور كارل ليفن العضو الديمقراطي البارز في لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ إن فكرة قيام العراقيين بالتحدث عن إصدار عفو "عَمّن قتل أفراداً حرروا بلادهم هي فكرة غير معقولة"، على حد تعبيره.
وقد نُشر هذا التصريح الذي أدلى به ليفن لشبكة (فوكس نيوز) التلفزيونية الأحد على الرغم من إشارة السفير الأميركي في العراق زالـْمَي خليلزاد إلى أن (مشروع المصالحة والحوار الوطني) الذي أعلنه المالكي لا يتضمن إصدار عفو عن أولئك الذين هاجموا القوات الأميركية في العراق.
وأضاف خليلزاد أن قضية تحديد المستفيدين من العفو هو أمر سيُناقَش داخل الحكومة العراقية، بحسب ما نقلت عنه وكالة فرانس برس للأنباء.
من جهته، قال السيناتور الجمهوري جون وورنر رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأميركي إنه في الوقت الذي يعارض فكرة العفو فإنه يتعين على الولايات المتحدة أن تحترمَ حق العراق السيادي في تقرير مستقبله.
وأضاف أن الحكومة الأميركية لن تملي إرادتها ولكنها سوف تجري مشاورات مع المسؤولين العراقيين في شأن تفاصيل خطة المصالحة الوطنية، بحسب ما نقلت عنه وكالة أسوشييتد برس للأنباء.
وكان الناطق باسم البيت الأبيض كين ليسايوس رحّب بالمبادرة التي أعلنها المالكي قائلا إن "المصالحة ينبغي أن تكون عملية عراقية يقودها عراقيون"، بحسب تعبيره.
كما نُقل عنه القول إن واشنطن مستعدة للمساعدة في هذه الجهود إذا ما طلبَ العراقيون ذلك. وأضاف أن المصالحة هي "خطوة أولى، وهي عملية سوف تستغرق وقتاً قبل أن تتطورَ بشكل كامل"، على حد تعبير الناطق الرئاسي الأميركي.

- في محور المواقف الإقليمية، صرح الرئيس السوري بشار الأسد بأن بلاده مستعدة لتسهيل انسحاب القوات الأميركية من العراق إذا قررت الولايات المتحدة الانسحاب.
وقد أدلى الأسد بهذا التصريح في سياق مقابلة نشرتها صحيفة (الحياة) اللندنية الاثنين وقال فيها إن "سورية كانت ضد الحرب أساساً وبقيت من اليوم الأول وحتى هذا اليوم مع خروج القوات المحتلة من العراق وفي شكل معلن. فمن البديهي جداً أن نقدم كل مساعدة ممكنة من أجل خروج قوات الاحتلال أو لنقل كل تسهيل لأن المساعدة ربما تأخذ معاني أخرى. فبكل تأكيد نحن مستعدون"، على حد تعبيره.
وفي حديثه عن الاجتماعات التي عقدتها الدول المجاورة للعراق قال الرئيس السوري إنها لم تحقق النتائج المرجوة مضيفاً أن "البيانات لا تحل مشكلة العراق، يجب أن تكون هناك أسس معينة نتحرك من خلالها. نلتقي الآن مع كثير من الوفود العراقية خصوصاً في شكل غير معلن، ونأخذ منها الطروحات ونبحث عن شيء مشترك، وهذا الشيء المشترك يجب أن تقوم الدول العربية المهتمة في الموضوع بإيجاد صيغة سياسية تتوافق مع هذا الطرح المشترك وتوحّد العراقيين"، بحسب تعبير الأسد.

- أخيراً، وفي محور القوات متعددة الجنسيات، أعلنت وكالة الدفاع اليابانية الاثنين أن نحو مائة عسكري سيُرسلون إلى جنوب العراق للمساعدة في عملية سحب القوات التي بدأت الأحد ويُتوقَع أن تُنجز في غضون الأسابيع المقبلة.
وقالت ناطقة باسم وكالة الدفاع اليابانية طلبت عدم نشر اسمها إن الفريق المكلف تسهيل عملية انسحاب القوات سوف يتوجه إلى الكويت الاثنين للمساعدة في تنظيف وتحميل المركبات العسكرية والمعدات الأخرى لشحنها من جنوب العراق إلى اليابان.
ونقلت أسوشييتد برس عنها القول أيضاً إن من المتوقع أن تستغرقَ هذه العملية نحو ستة أسابيع.

على صلة

XS
SM
MD
LG