روابط للدخول

الأمم المتحدة تعلن عام 2006 العام الدولي للمناطق الصحراوية والتصحر


أياد الکيلاني – لندن

اعتبرت الأمم المتحدة عام 2006 الجاري العام الدولي للمناطق الصحراوية والتصحر، وهي إحدى الوسائل التي تأمل المنظمة الدولية من خلالها لفت الانتباه إلى ما تصفه بإحدى أكثر مشاكل العالم أهمية، لكونها تهدد ما يزيد عن مليار و200 مليون شخص في 110 من دول العالم. ولقد أعد المراسل Jeremy Bransten تقريرا لإذاعة العراق الحر يشير فيه إلى أن خبراء من جميع أنحاء العالم يعقدون هذا الأسبوع اجتماعا بالعاصمة التونسية لتسليط الأضواء على هذه القضية في مؤتمر يستمر ثلاثة أيام.

يوضح التقرير بأن المناطق الجافة والصحاري تشكل 40% من مجمل مساحة اليابسة على سطح الكرة الأرضية، وأن النسبة تزيد عن ذلك بكثير في مناطق من آسيا الوسطى وشمال أفريقيا، وأن الأراضي مستمرة بالتعرض إلى الجفاف بدرجة مثيرة للمخاوف، فكل عام يشهد تحول 200 ألف كيلومتر مربع من الأراضي الزراعية أو الغابات إلى أراض قاحلة، وهي مساحة بحجم دولة كرغيزستان يفقدها العالم إلى التصحر كل عام.
وينقل التقرير عن (رجب بولحاروف) – من أمانة الأمم المتحدة العامة لمعاهدة مكافحة التصحر – توضيحه بأن الصحاري هي جزء طبيعي من بيئتنا وأن معظم التصحر الحاصل اليوم يتم بفعل الإنسان، ويضيف:
" هناك عمليات طبيعية من التدهور في المناطق الجافة وشبه الجافة، ولكن المعاهدة تحدد بأن التصحر كما نشاهده اليوم – وبشكل أخص التصحر خلال الأعوام ال30 المنصرمة – يتسبب فيه الإنسان. ونحن الآن نفقد القدرة الإنتاجية البيولوجية للأرض نتيجة الأساليب الزراعية غير المستقرة، وإدارة الموارد المائية بشكل يفتقد إلى الديمومة، والإسكان البشري غير المدروس ".

** ** **

وإذا كانت الأسباب متعددة، فإن تأثير التصحر متنوع أيضا، إذ يؤكد خبراء أمنيون بأن النزاعات حول الموارد المائية الشحيحة قد يسفر عن اندلاع حروب، ويشير (بولحاروف) إلى أن حتى حلف شمال الأطلسي يجد ما يثير القلق في هذا الشأن:
" قام حلف شمال الأطلسي العام الماضي – علما بأنه ليس الشريك الطبيعي في مجال التنمية القادرة على البقاء – بتنظيم حلقة دراسية بمدينة Valencia الأسبانية حول قضية التصحر والأمن، وذلك لكوننا نشاهد التصحر يتحول يوما بعد يوم إلى قضية مركزية في ديناميكية توليد النزاعات في المناطق الجافة ".

كما يشير إلى أن التصحر قد يسفر أيضا عن نزوح واسع النطاق للسكان، ويضيف:
" يتعامل الخبراء اليوم ليس فقط مع قضية الهجرة الناتجة عن العوامل البيئية، بل عن الهجرة الناتجة عن التصحر أيضا، ولقد توصل بعض المراقبين إلى بيانات تثير القلق الشديد فيما يتعلق بالتطور الحاصل في مجريات حالات الهجرة، فمن المتوقع أن الفترة من الآن إلى عام 2020 سينتقل نحو 30 مليون شخص من مناطق جنوب الصحراء الكبرى إلى مناطق في شمال أفريقيا، وهم في طريقهم إلى أوروبا. وهذه الإحصائيات – وإن كانت غير رسمية – إلا أنها توصل إليها أكاديميون كرسوا اهتمامهم على هذه القضية طوال السنوات ال20 الماضية ".

** ** **

أما الأخبار السارة – استنادا إلى بولحاروف – فتتمثل في وجود اتفاق دولي حول مسببات التصحر وسبل معالجته، وذلك على عكس ما يتعلق بالارتفاع العالمي لدرجات الحرارة. ولقد بادرت بعض الدول – ومن بينها الصين حيث اقتربت الصحراء إلى نحو 70 كيلومتر عن العاصمة Beijing – بادرت إلى إعادة غرس الأشجار في مناطق الغابات، وإلى تشجيع المزارعين على مداورة ما يزرعون من محاصيل.

على صلة

XS
SM
MD
LG