روابط للدخول

خبير عسكري بريطاني: انسحاب القوات اليابانية من العراق لن يكون له تأثير يذكر على الجهود التي تبذلها قوات التحالف..


اياد كيلاني

- أعلن رئيس الوزراء الياباني خططا لحسب قوات بلاده غير المقاتلة والبالغ عددها 600 جندي من العراق، وجاء القرار بعد يوم واحد من إعلان رئيس الوزراء العراقي أن قوات عراقية سوف تتسلم مسئولية العمليات الأمنية بمحافظة المثنى حيث تقوم القوات اليابانية بأعمال إنسانية وإعادة البناء. ولقد أعد المراسل Jeffrey Donovan تقريرا لإذاعة العراق الحر حول حوار أجراه في شأن القرار الياباني وأوضاع قوات التحالف في العراق بشكل عام مع Charles Heyman ، الخبير العسكري البريطاني ورئيس تحرير نشرة (القوات المسلحة في الاتحاد الأوروبي):

ولقد وجه المراسل الأسئلة التالية الخبير:

بالنظر إلى طبيعة العمل التي تقوم به القوات اليابانية في العراق – حيث نفذت هذه القوات مهمة إنسانية غير قتالية – ما هو تأثير انسحاب هذه القوات على مجمل جهود التحالف في العراق؟

((صوت Heyman))

لو نظرنا إلى عمليات التحالف في عموم العراق، لوجدنا أن قرار اليابان بسحب جميع قواتها من محافظة ميسان لن يؤثر تأثيرا يذكر. فالحقيقة هي أننا كنا على علم بهذا الموضوع منذ زمن طويل، نتيجة الجدل الواسع والمتواصل في اليابان، وهذه القوات اليابانية تساهم في مشاريع إعادة التعمير في أقل محافظات العراق كثافة في السكان، وتوفر لهم الحماية مجموعة من القوات الأسترالية يبلغ تعدادها 400 جندي، وهذا يعني أن هؤلاء الجنود الأستراليين سيعاد نشرهم إلى أماكن أخرى. لذا فمن الممكن القول إن رحيل القوات اليابانية سوف يزيد من القوات الجاهزة للعمليات الهجومية ضد المتمردين، ما يجعل الموضوع بأكمله أقل سلبية مما كان يعتقد سابقا.

هناك أحاديث حول مدى تأثر القوات الأسترالية المكلفة حماية القوات اليابانية، فهل ستستخدم تلك القوات الأسترالية في عمليات هجومية، كما تعتقد؟

((صوت Heyman))

تشير أول ما لدينا من معطيات إلى أن هذه القوات الأسترالية سيتم نقلها من محافظة المثنى إلى الحدود السورية للمساعدة في حفظ الأمن في شمال العراق، وإذا كانت هذه هي الحقيقة فهذا سوف يعني بالتأكيد تعرض القوات الأسترالية إلى الهجمات من قبل المتمردين خلال الأسابيع المقبلة. وهذا يعني أنها ستتعرض إلى صعوبات ومخاطر بدرجة أكبر، ما سيسفر بالطبع عن رد فعل لدى الناس داخل أستراليا.

لقد أعلنت إيطاليا في الوقت ذاته عن سحب قواتها بحلول نهاية العام الجاري، فكيف تقيمون أوضاع ما تبقى من هذه السنة بالنسبة إلى التحالف، في ضوء قراري روما وطوكيو، وفي ضوء تراجع التأييد للحرب في العراق في دول التحالف الأخرى؟

((صوت Heyman))

في أوروبا هناك تناقص في شعبية الحرب يفوق ما يتوقعه معظم الناس، خصوصا في الولايات المتحدة، إذ هناك نسبة كبيرة من الرأي العام الأوروبي تعارض بشدة ما يجري في العراق حاليا، ما يولد ضغوطا على البعثات العسكرية الصغيرة من الدول الأوروبية لسحب قواتها. أما قناعتي الشخصية فهي أن نهاية السنة سوف تشهد الأستراليين والبريطانيين فقط وهم يساندون الأميركيين، مع حفنة صغيرة من البعثات من دول مثل لاتفيا ولتوانيا والبعض القليل من الدول الأخرى.

((صوت Heyman))

ربما لن يؤثر انسحاب البعض من هذه القوات تأثيرا عسكريا على التحالف، ولكن ماذا عن الجانبين السياسي والدبلوماسي؟

((صوت Heyman))

أعتقد أن وجود هذه البعثات مهم جدا للعنصرين السياسي والدبلوماسي، وتركها التحالف يعتبر إشارة – خصوصا لدى الرأي العام الداخلي في أميركا – إلى أن الولايات المتحدة باتت تتجه نحو العزلة في العراق، كما هناك احتمال من أن يتحول هذا الانعزال ليؤثر على حرب الرئيس جورج بوش على الإرهاب، وهو وضع لا يتمنى مشاهدته أي عاقل.

على صلة

XS
SM
MD
LG